الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اعتقال أول خلية إرهابية قرب الجدار الأمني بالصحراء المغربية

اعتقال أول خلية إرهابية قرب الجدار الأمني بالصحراء المغربية

اعتقلت المصالح الأمنية المغربية، أول أمس، خلية إرهابية تتكون من 27 شخصا، أحدهم ينتمي إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كانت تخطط للقيام بعمليات داخل المغرب، كما تمكنت المصالح الأمنية من العثور على ترسانة من الأسلحة كانت مخبأة في ثلاث مواقع قرب أمغالا، شرق الجدار الأمني في الصحراء المغربية، على بعد 220 كيلومترا من مدينة العيون.

وقال بلاغ لوزارة الداخلية أمس إن الشخص الذي ينتمي إلى تنظيم القاعدة” تم إيفاده من قبل هذا التنظيم بغية إنشاء قاعدة خلفية داخل المملكة وإعداد مخطط للقيام بعمليات إرهابية”، وأضاف البلاغ أن هذه أعضاء هذه الخلية، المؤطرة من طرف مواطن مغربي متواجد بمعسكرات القاعدة في شمال مالي، كانوا يخططون للقيام بمجموعة من الأعمال الإرهابية “بواسطة أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة تستهدف خاصة المصالح الأمنية، وكذا عمليات هجوم على بعض الوكالات البنكية من أجل الحصول على التمويل الضروري لمشاريعهم الإرهابية”، كما كانوا يخططون لإرسال متطوعين إلى معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالجزائر ومالي، قصد الاستفادة من تداريب شبه عسكرية قبل العودة إلى المغرب “من أجل تنفيذ مخططاتها التخريبية بواسطة الأسلحة التي تم العثور عليها”.

وهذه أول مرة يتم فيها اعتقال شبكة إرهابية تنشط قرب الجدار الأمني في الصحراء، في منطقة امغالا التي كانت مسرحا للمواجهات العسكرية بين المغرب وجبهة البوليساريو في الفترة ما بين 1976 و 1991، عندما تم وقف إطلاق النار بعد وساطة منظمة الأمم المتحدة. ويطرح اعتقال هذه الخلية تساؤلات حول وجود أياد لجبهة البوليساريو في تجنيد عناصرها، وكذا حول مصادر الأسلحة التي تم العثور عليها، والأهداف التي كانت تخطط لها داخل المغرب.

ويلاحظ أن اعتقال هذه الخلية جاء على بعد شهر تقريبا على اندلاع أحداث العيون، على خلفية مخيم اكديم ازيك في شهر نوفمبر الماضي، التي قتل فيها أزيد من عشرة من رجال الأمن المغاربة، وأثير خلالها موضوع التعاون ما بين جبهة البوليساريو مقالتي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكانت تقارير عدة في الآونة الأخير قد أشارت إلى وجود تواطؤ بين البوليساريو والتنظيم المشار إليه، وقالت مجلة”فورين بوليسي” الأمريكية في الأسبوع الماضي إن تأخر إيجاد حل لنزاع الصحراء أدى إلى التقاء المصالح بين الانفصاليين وهذا التنظيم الإرهابي الذي ينشط في منطقة الساحل الإفريقي وشمال إفريقيا، وذكرت بإطلاق السلطات الموريتانية مؤخرا لعمر الصحراوي الذي كان محاربا سابقا في صفوف البوليساريو، والذي كان وراء اختطاف ثلاثة من عمال الإغاثة الإسبان في نونبر 2009 لحساب تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن خبراء ومجموعة تفكير أمريكية كانا قد أشارا، من جهتهما، إلى اعتقال نحو عشرين عنصرا آخر من انفصاليي البوليساريو لهم علاقة بعملية احتجاز الرهائن هذه.

وفي الأسبوع الماضي أثير موضوع علاقة القاعدة بالبوليساريو في الغرفة السفلى للبرلمان الإسباني في سؤال وجه إلى وزير الداخلية نائب رئيس الوزراء الإسباني ألفريدو روبالكابا.

وهذه هي المرة الثانية التي يجري فيها اعتقال شبكة إرهابية في ظرف أقل من أسبوعين، حيث سبق للمصالح الأمنية أن اعتقلت في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي خلية تتكون من ستة أشخاص كانت تعتزم استخدام سيارات مفخخة لشن هجمات إرهابية ضد مصالح أجنبية ومنشآت ومراكز أمن مغربية.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*