السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » محكمة فرنسية تقاضي ثمانية بريطانيين بتهمة دعم الإرهاب

محكمة فرنسية تقاضي ثمانية بريطانيين بتهمة دعم الإرهاب

مَثل ثمانُ “إرهابيين” بريطانيين أمام محكمة فرنسيّة بتهمة توفير ملاذ آمن في باريس لصالح جماعات وعصابات يُشتبه في تورّطها في أعمال سطو مسلح لتمويل تنظيم القاعدة.

وقد تمّ توظيف هؤلاء البريطانيين، الذين يعود أصول الكثير منهم إلي جنسيّات عربيّة لتوفير مساكن آمنة لهذه العصابات، ولم يتمّ الكشف عن الصلات بين ما وصفتهم المحكمة بـ”المتطرفين الإسلاميين” إلا أثناء محاكمتهم في باريس.

واتهمت المحكمة “المتشددين” بتنفيذ هجمات على مكاتب بريد إلى جانب عدد من السرقات الأخرى من أجل جمع الأموال لتنفيذ الأعمال الوحشيّة الإرهابيّة في جميع أنحاء أوروبا.

ومن بين هولاء المتهمين، فرنسي من أصل جزائري، يدعى فريد بوكيميشي، 34 عامًا، كان قد قضى ثلاث سنوات في أحد السجون البريطانيّة بتهم إرهابيّة قبل محاولة طلب اللجوء السياسي في المملكة المتحدة.

وتم ضبط فريد ورجلين آخرين بحيازة مواد يتمّ استخدامها في أغراض إرهابيّة، لكنه اعترف بعدها بامتلاكه وثائق ماليّة مزورة وجوازات سفر وبطاقات هويّة، وحكم عليه بالسجن لمدة عام، إلا أنه أصبح حرًّا في الانتقال في العام 2000 بعد أن أمضى ثلاث سنوات في الحبس الاحتياطي.

وعندما فشلت محاولات طلب اللجوء بسبب سجنه، عاد إلى فرنسا مرة أخرى العام في العام 2003، وفتح مقهى في مدينة روبيه قرب مقاطعة  ليل الفرنسيّة، وقال مصدر في النيابة العامة، إن المتهم تعلم اللغة الإنجليزيّة على نحو جيد عندما كان في السجن في لندن، للدرجة التي لم يعد في حاجة إلي مترجم بعد خروجه. وحسب اتهامات النيابة فإن فريد أقام عددًا من الاتصالات مع شبكات تنظيم القاعدة في بريطانيا، وعرض عليهم تقديم ملاذ آمن لهم قرب مقهاه.

وأسقطت في وقت سابق، تهم الإرهاب ضد فريد في بريطانيا في محاكمته بعد دفع مبلغ4.74 مليون دولار  وذلك لحماية جهاز المخابرات السرّية في الجزائر، وتوصلت المحكمة إلى أن المتهم الأول ليس متورطًا وحده في مسألة توفير مساكن للعصابات، وأن هناك عددًا من “الأشقاء” في هذا الأمر، وخاصةً ممن يحملون الجنسيّة البريطانيّة، وفقًا لوثائق الاتهام في محاكمة باريس الحالية.

وكشفت المحاكمة أيضًا عن أن شريكه قوسيمي شريفي، 36 عامًا، فرنسي من أصل جزائري، كان قد حكم عليه أيضًا في عام 2002 بالسجن خمس سنوات بتهمة تزوير جوازات سفر والاتجار المرتبط بالأنشطة الإرهابية.

ومنذ الإفراج عنه، أمضى  قدرًا كبيرا من الوقت في بريطانيا لتجنيد مقاتلين للسفر إلى الجهاد في العراق وأفغانستان، وذلك وفقًا للادعاء الفرنسي.

ويدير شريفي مطعمًا في كليشي سو بوا، إحدى ضواحي باريس، حيث قيل إنها كانت مركزًا للتواصل مع الإرهابيين من جميع أنحاء أوروبا بما فيها المملكة المتحدة، ووجدت الشرطة أثناء القبض على المشتبه فيهم الشهر الماضي ترسانة من الأسلحة بما في ذلك متفجرات تي إن تي، وبنادق كلاشنيكوف ومسدسات، ودروع واقية للبدن، كما عُثر على كمّيات كبيرة من النقود منهم 7 آلاف جنيه إسترليني.

واعترف المتهمون بالتورّط في عدد من السرقات في منطقة باريس، لكنهم ينفون استخدام العائدات لتمويل الإرهاب.
وقد أُلقي القبض على كل من الرجال خلال مداهمات الشرطة متزامنة في 12 كانون الأول/ديسمبر بعد عمليّات المراقبة التي أمر بها القضاة، وتستمر محاكمتهم في  باريس حتى 28 كانون الثاني/يناير.

-- العرب اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*