الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ( الفيفي ) عنصر القاعدة المتراجع يروي تفاصيل مهمة

( الفيفي ) عنصر القاعدة المتراجع يروي تفاصيل مهمة

يواصل جابر الفيفي في الحلقة الثانية من حديثه لبرنامج همومنا سرد تجربته التي حملته إلى سجن جوانتانامو ثم قادته إلى الالتحاق بفلول القاعدة في اليمن وانتهت به إلى الرجوع إلى الحق عندما سلم نفسه إلى الجهات الأمنية، واضعا حدا لحياة التشرد التي انتهى به إليها وقوعه في شرك التغرير والغواية من قبل المتطرفين والجماعات الإرهابية وما يقومون به تغرير بشباب الأمة وتوظيف لهم ليكونوا أعداء لأنفسهم قبل أن يكونوا أعداء لوطنهم وأمتهم.

يكشف المطلوب الأمني (سابقا) الفيفي في حلقة جديدة من «برنامج همومنا» تذاع مساء الثلاثاء المقبل على القناة الأولى والقناة الإخبارية للتلفزيون السعودي كيف بدأت خلايا التنظيم في التشكل بعد انتهاء برنامج المناصحة .. ويكشف الفيفي دور سعيد الشهري في إعادة تجميع المتعاطفين مع التنظيمات المتطرفة من خلال اجتماعات المناطق والتي انتهت بتضليل مجموعة من الشباب للانخراط في التنظيم، كما يوضح الفيفي سبب اختيار التنظيم للتجمع في اليمن نظرا للوضع الأمني وتوقعهم وجود متعاطفين كثر يمكن لهم أن يشكلوا دعما بشريا لمخططاتهم الإجرامية.

التحريض

المقدم: جابر في الحلقة الماضية توقفنا عند نقطة ذات أهمية قبل انتقالك إلى اليمن وخروجك من المملكة إلى الأراضي اليمنية، تحدثت بأن هناك حركة يقوم فيها بعض أفراد التنظيم لتحفيز مجموعة إلى الخروج إلى الأراضي اليمنية، هل بإمكانك تعطيني تفصيل أوضح عن تلك المرحلة؟ ومن تقصد تحديدا بأفراد التنظيم؟

جابر: في تلك الفترة طبعا أنا جلست تقريبا ما يقارب أكثر من سنة، وكنت متزوجا وحالتي طبعا مستقرة، فجاءت فترة، ففي يوم دعانا سعيد الشهري ومحمد العوفي لوليمة عشاء في الطائف في المنطقة، طبعا بعض الأشخاص الموجودين كانوا في جوانتانامو وبعضهم كانوا في برنامج المناصحة، المهم حضرنا وبدأ يتكلم سعيد الشهري على وضع الناس اللي قبلنا اللي سبقونا، يقصد في التنظيم في الداخل، أنهم قاموا بعمل والآن يعني أصبح الكثيرون يتكلمون على العلماء والدولة يعني بدأ يتكلم على الدولة إنها تساعد الكفار على المسلمين وهذا يعني التحريض على العمل الداخلي، كان فيه ناس من الموجودين أنكروا هذا الشيء، يعني تفاجأوا بهذا الشيء ــ فهمت ــ كيف هم جووا أصلا، وألقوا الكلام يعني ألقوا الفكرة، وبعدين أرادوا يشاورون الموجودين أيش رأيهم في الموضوع، المهم بدأوا يأخذون رأي واحد واحد، طبعا أنا استشاروني في هذا الموضوع، طبعا أنا سألت هل في علماء موجودين قالوا أيوه موجودين علماء، وأصل ذلك من قبل، يعني حددوا لنا المسار مسار العمل يعني التنظيم اللي قبل موجود فتاوى وموجود كل شيء يعني ما يحتاج إلا إنك تسلك هذا الطريق وتتبعهم في هذا الطريق، طبعا أنا قلت لهم وهم جربوا ماحصل شيء، يعني مافي فائدة كانت موجودة بالعكس كان موجود أيش مفاسد أشد. المهم في ناس كانت رافضة الموضوع تماما يقول يعني أنا ماني معكم وأنا جاي هنا وليمة وما أدري أيش.

ردة فعل

المقدم: عطفا على ذلك، خليني على الهامش أسألك سؤالا فقط تقدر تعلمني أيش كان انطباعك أنت شخصيا أو انطباع المجموعة اللي أنت كنت معها إذا سمعتم عن خبر عن حادث إرهابي داخل المملكة العربية السعودية كيف كانت ردة فعلكم؟

الفيفي: كنا أغلب الأخبار أحنا سمعناها في جوانتانامو، طبعا ما عندنا أي تفاصيل عن الموضوع، يعني توجد هناك أعمال تفجير، لكن تفصيل أيش تفجير أيش علشان أيش لا ندري.

المقدم: لنعد إلى الموضوع .. ما حدث بعد ذلك؟

الفيفي: إنهم داروا على المناطق وطرحوا هذه الفكرة يريدون أيش، يعني أيش رأي الشباب أيش فكرهم في هذا الموضوع، طبعا النتيجة طلعت في النهاية أنهم بين الذهاب إلى اليمن، لأن هناك بدأ التنظيم يعني ما هو بدأ يعني في أعمال هناك من قبل ــ فهمت ــ في ناس معاهم عرفونهم مثل بصير، مثل هريرة ــ فهمت كيف ــ يريدون يرجعون لهم.

المقدم: ذي أسماء حركية؟

الفيفي: نعم.

المقدم: لسعوديين؟

الفيفي: لا، ليمنيين، فهم يريدون يطرحون الموضوع على اليمنيين، يعني يذهبون إلى اليمن ويطرحون الفكرة ويجتمعون ويشوفون أيش الرأي في هذه المسالة.

الخروج لليمن

المقدم: طيب فيما بعد، ما الذي حصل تحديدا يعني أنا أود أن أعرف كيف دبت فيك فكرة الخروج إلى اليمن؟ ومن اللي قادك إليها؟

الفيفي: في تلك الفترة يعني مجرد طرح رأي وانتهى بحيث إنه يروحون يشوفون الموضوع، طبعا انقطعت تماما الاتصالات بالشهري خرج للخارج، وأعلنوا عن خروجهم هم (4 أشخاص)، لكن بالنسبة للتواصل منقطع تماما أيش أخبارهم أيش الموضوع أيش صار عندهم.

لكن جاءت أحداث غزة هي اللي أيش، اللي أشعلته وأريد الخروج، وأنا ليس فكري عمل داخلي أنا ليس من المؤيد العمل الداخلي مع إني كنت في ذيك الفترة مكفر الدولة، ولكن عمل داخلي أنا ماني ما عندي يمنع وقبلنا سبقونا شباب في العمل الداخلي ما في نتيجة ــ فهمت ــ يعني ما منه فائدة هذا العمل، فكان هذا أنا عندي الرأي وهذا الشيء، وكان أغلب فكري وخاصة يوم جاءت أحداث غزة إني أخرج إلى العراق إلى أفغانستان ما عندي أي مشكلة في هذا الشيء.

المقدم: طيب ليش اخترت اليمن.

الفيفي: طبعا بالنسبة لاختياري اليمن كان من الأول اختيار إنه أسهل طريق، يعني في أوراق يعني احنا داحين من غير أوراق رسمية، كيف أذهب إلى أفغانستان بغير جواز وما أدري أيش، فهناك كلام يعني أثناء السجن مع اليمنيين إنه موجود يعني تستطيع بالأموال أنك تطلع لك جواز سفر، تطلع لك أوراق رسمية، مسألة التدريب يعني هناك الأسلحة منتشرة، تستطيع أنك تعيد تدريبك، تستطيع تذهب، وكان في افتراض يعني من الأفكار إذا ما استطعنا هنا، الصومال، الصومال كان سهل الطريق إليه يعني من اليمن إلى الصومال، فأخصب منطقة للخروج.

المقدم: في بعضهم دخلوا معكم يعين حضروا معكم في الجلسات التحريضية، ودخلوا في برنامج المناصحة ولم يخرجوا؟

الفيفي: نعم صحيح بعضهم أصلا رافضين هذا الشيء، لكن أنا اللي طرحت عليه كان أصلا موافق على مسألة وكان حاضر الجلسة، وكان موافق على هذا الشيء، ولأجل هذا أنا طرحت عليه هذا الموضوع، مسألة الخروج، في ناس عارفة الفكرة إنه أنا بأخرج ــ فهمت ــ لكن ما طرحت عليه إنه يخرج معي أو لا، ممكن إذا عرض.

المقدم: ما أحد حاول إنه يمنعك ممن كانوا معك، ويقول لك يا أخي أركد أيش اللي تسويه أيش اللي بتعمله، ما أحد من اللي كان معك؟

الفيفي: والله في أحيان بعضهم اللي قال لا تستعجل لكني كنت مصر.

المقدم: طيب كيف خرجت وأنت تحت هذا المفهوم؟ كيف قدرت تتجاوزه؟ يعني أنت ممكن حسب تفكيرك أوحسب ظنك إنه خروجك بحد ذاته سيؤدي إلى اعتقال البقية؟

الفيفي: هو هذا، أصلا أغلب الشباب زي كده أقول اللي بفوز بها اللي بيخرج أول الناس يعني أي شخص يستطيع الخروج البقية سيسبب عليهم الضرر ــ فهمت كيف ــ فما فيه مشكلة لو خرج فلان خرج ممكن البقية يعتقلون فهذا الفكر سائد بين أغلب الشباب حتى طريقة خروجي أنا كويس إنه أحنا (3) كلهم من جوانتانامو، أردنا الخروج فشخص كان موجود معنا في الطائف وعارف المسألة إني أريد الخروج، وما كان من الذين يريدون يخرجون معنا، ولكن كان من أصحاب الجلسة ذهب إلى الرياض وتقابل مع يوسف الشهري.

المقدم: المطلوب الأمني؟

الفيفي: المطلوب الأمني اللي قتل في النقطة، نقطة التفتيش وأخبره إن فلان المقصود هو أنه سيخرج يدور له طريق يريد يخرج، فقال أخبره لا يخرج أحنا بنخرج خلال الأسبوع هذا فلا يخرب علينا.

المقدم: وكيف حللتم المشكلة؟

الفيفي: يوم أنا جيت وأخذ التفاصيل من يوسف الشهري أتضح لي بإنه في شخص من اليمن مرسول وقد وصل الرياض عنده، مرسول من سعيد الشهري، وعنده الطريق كامل، وأخبرنا بالطريق ــ فهمت ــ وأعطاني جوال بحيث رسالة معينة أبدأ تحركي إلى منطقة الجنوب، يعني أتضح لي أن المنطقة اللي يخرجون منها هي نفس المنطقة اللي هي قبيلتي يعني نفس المنطقة، في المنطقة الحدودية واتضح لي من نفس المنطقة خرجوهم من نفس منطقة فيفا، فهذا سهل لي الأمر.

انتظار المهرب

المقدم: وبعد ذلك؟

الفيفي: جلسنا على أساس إنا ننتظر رسالة ثانية يأتي مهرب ونحدد موقع يأخذنا ويطلعنا عن طريق الحدود، طبعا كنت أنتظر، طبعا تواصلنا معهم في الصباح على أساس إنا نتحرك، قالوا انتظروا إلى العصر المهرب ما أدري وين من هذا الكلام، فأنا حددت العصر قلت بعد صلاة العصر سنعود يعني كلمت اللي معايا ليش قلت فترة طويلة، ممكن ما يتيسر شيء الدولة تشعر باختفائنا.

المقدم: وماذا بعد وصولكم إلى اليمن؟

الفيفي: دخلنا عن طريق الحدود إلى قرية أنا ما أعرفها، لكن من الأشخاص اللي معنا يعني مجرد إنهم يمنيون ومرسولون فقط هذا اللي أعرفه، عوام، من عوام الناس يعني من أصحاب القرية، عن طريق الأموال تستطيع أن تفعل هذا الشيء هناك في اليمن، فذهبنا إلى بيت، جلسنا فيه تقريبا ما كملنا ساعة، إلا جووا أشخاص دخلوا علينا، طبعا تابعين للتنظيم، ملتحين، معاهم أسلحة، أعطونا بعض الأسلحة غير أننا بقينا بعد ذلك غير قادرين على الحركة ولا التواصل.

ضقت من مسألة إني لي فترة ما أخرج ما أروح ــ فهمت كيف ــ إنه الأحلام اللي كنت متصورها إنه يعني أجد فيها صعوبة، يوم سلم نفسه، فكرت أنا فعلا بالرجوع إلى السعودية، لكن ما كان فيه وسيلة اتصال.

المقدم: كان معك جوال؟

الفيفي: أول ما وصلنا سحبوا الجوالات.

المقدم: طيب قبل أن أنتقل معك طالما إنه في تنسيق بينكم داخل التنظيم في مسألة التنقلات، هناك حدث فرض نفسه ولا أعرف كيف تم التعامل معه آنذاك داخل التنظيم في اليمن، وهو حدث كان هو الأبرز وهي محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف والتي لاقت مصير الفشل، وكان هناك العديد من الأسئلة التي يمكن أن تدور حولها ــ عزيزي وأخي جابر ــ هذا ما سأفتحه معك ــ بإذن الله تعالى ــ في الحلقة المقبلة بصحبتك وبصحبة السادة المشاهدين بعد شكري لك على ما تقدمت وتفضلت به في حديثنا المتواصل.

-- عكاظ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*