السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تجفيف منابع الأموال ضرورة للقضاء على الإرهاب

تجفيف منابع الأموال ضرورة للقضاء على الإرهاب

عززت قائمة الـ47 مطلوباً سعودياً، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، أول من أمس، حرص تنظيم «القاعدة» على استقطاب السعوديين من مختلف المناطق، إلى صفوفه، لدوافع عدة، أبرزها كما يرى مراقبون، «الدعم المالي»، الذي يشكل العمود الفقري للتنظيم، إذ يعمد زعماء التنظيم إلى تجنيد السعوديين للحصول على الأموال من طرق عدة، أهمها التبرعات، التي تعد أحد أبرز المصادر الرئيسة لتمويل التنظيم.

وتأكد هذا التوجه بعد العمليات التي أحبطتها قوى الأمن، لعناصر التنظيم في الداخل، من خلال المواجهات وعمليات القبض، التي أعلن عنها في بيانات رسمية سابقة، وكشفت عن ضبط مبالغ مالية، إضافة إلى مضبوطات أخرى.

وقدرت تلك المبالغ – بحسب بيانات وزارة الداخلية المعلنة – منذ بدء العمليات الإرهابية في آذار (مارس) 2003، وحتى تشرين الثاني (نوفمبر) 2010، بنحو 24 مليون ريال، تم ضبطها في حوزة عناصر التنظيم، على شكل مبالغ عينية، وأخرى محررة في شيكات، إضافة إلى العملات الأجنبية.

ولعل هذا الهدف أصبح واضحاً بعد التسجيل الصوتي للرجل الثاني في «القاعدة» أيمن الظواهري، الذي تم ضبطه مع زعيم خلية الـ520، التي تم القبض عليها في حزيران (يونيو) 2008 في السعودية، إذ دعا فيه إلى «جمع الأموال بشتى الطرق».

ويثق زعماء التنظيم والقائمون عليه، في إمكانية المجندين السعوديين، في جمع الأموال، من خلال التبرعات التي يعملون تحت ستارها، وذلك من خلال تنويع وتوزيع المجندين جغرافياً، للحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال. ويستغل المجندون الأعمال الخيرية التي يشارك فيها المواطنون والمقيمون، بدافع خيري، لجمع الأموال منهم.

ويعتبر التنظيم، المُجند السعودي «الدجاج التي تبيض ذهباً» بحسب وصف أحد المراقبين، إذ يتم «التسويق واستقطاب المجندين السعوديين، وجنسيات أخرى، من خلال استغلال وجود العناصر السعودية، بعد التسويق لانتمائهم إلى أرض الحرمين، ما يجعل لهم الأفضلية في قائمة عناصر التنظيم.

ولعل البيانات التي أصدرتها وزارة الداخلية السعودية تظهر حجم الصلة والقرابة بين مجموعة من الأسماء المعلن عنها في القائمة الخامسة تحديداً، وقوائم أخرى تم الإعلان عنها، وتصفية بعض عناصرها، والقبض على مجموعة أخرى، بعد استقطاب عناصر نسائية، عملت مع التنظيم.

ويلاحظ المتابع مرور القوائم التي تعلن عنها الداخلية بمراحل، تشهد ارتفاعاً وانخفاضاً في أعداد المطلوبين المعلن عنهم ضمن القوائم التي بدأ الإعلان عنها في القائمة الأولى وضمت 19 مطلوباً، فالقائمة الثانية بـ 26 مطلوباً، تبعتها القائمة الثالثة بـ 36 مطلوباً، والرابعة والتي تعد الأكثر عدداً بـ 85 مطلوباً، إضافة إلى القائمة الأخيرة التي ضمت أسماء 47 مطلوباً، ومن اللافت ان التنظيم بدأ في تغيير وجهته تجاه المجندين السعوديين من التنفيذ المباشر للعمليات الإرهابية داخل البلاد، إلى عمليات جمع الأموال واستقطاب وتجنيد عناصر حديثة للتنظيم.

-- بدر الشهري - الحياة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*