الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فشل عملية الحوار بين الأزهر والكنيسة الكاثوليكية

فشل عملية الحوار بين الأزهر والكنيسة الكاثوليكية

قرر مجمع البحوث الإسلامية، أعلى هيئة فقهية بالأزهر، تجميد نشاط الحوار بين الأزهر والفاتيكان، فيما أسفت الكنيسة الكاثوليكية في مصر لهذا القرار، الخميس 20-1-2011.

وقال الأب رفيق جريش، مدير المكتب الصحفي للكنيسة الكاثوليكية في مصر، لـ”العربية.نت” “نحن نأسف لهذا القرار المفاجئ، وفي حالة حزن نتيجة هذا القرار، خاصة أن الكنيسة الكاثوليكية ويمثلها في مصر الكاردينال أنطونيوس أوضحت أكثر من مرة حقيقة تصريحات البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان”.

وأضاف “نحن نتحدى أن يكون بابا الفاتيكان قد قال أي تصريحات مسيئة للإسلام، أو أنه قد قال إن مسيحي الشرق الأوسط يتعرضون للاضطهاد”.

وكان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر قد قرر في اجتماع طارئ اليوم الخميس برئاسة شيخ الأزهر د. أحمد الطيب تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى.

وأوضح بيان للأمين العام للمجمع الشيخ علي عبدالباقي “أن قرار التجميد يأتي لتكرار ما صدر من بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر أكثر من مرة من تعرضه للإسلام بشكل سلبي, ودعوته اضطهاد المسلمين للآخرين الذين يعيشون معهم في الشرق الأوسط، ولذا فقد قرر الأزهر تجميد الحوار مع الفاتيكان”.

وأكد الأب رفيق جريش لـ”العربية.نت” “أن وفداً برئاسة المطرانين يوحنا قلتة وبطرس فهيم، معاونا الكاردينال أنطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك والأب رفيق جريش، ذهبنا إلى شيخ الأزهر الأحد الماضي، وأوضحنا له حقيقة تصريحات بابا الفاتيكان”.

وأضاف “لكنه (شيخ الأزهر) طالبنا بتحسين الصورة وأن ننقل للفاتيكان مطلباً بأن تكون تصريحاته أكثر مرونة، واتفقنا على أن يصدر الأزهر بياناً بهذه الاجتماع، ولكن هذا لم يحدث حتى فوجئنا ببيان مجمع البحوث الإسلامية الذي أعلن فيه الأزهر تجميد الحوار مع الفاتيكان، علماً أننا نؤمن أن كل شيء قابل للحوار ولا يحل إلا بالحوار”.

وعلق الأب رفيق جريش في نهاية حديثه قائلاً “يؤسفنا أن يكون هذا موقف مجمع البحوث الإسلامية، خاصة أننا نرى في أعضائه الحكمة والتريث، ونأمل أن يعاد الحوار في أقرب فرصة ممكنة ونستكمل الحوار عبى المستوى المحلي والفاتيكاني، خاصة أن كاثوليك مصر هم جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري”.

‬وكان شيخ الأزهر قد استنكر سابقاً تصريحات بابا الفاتيكان حول أحداث تفجير كنيسة “القديسين بالإسكندرية “، وأكد على عدم رضاه عن هذه التصريحات، قائلاً لصحيفة الأسبوع المصرية “حينما تصدر هذه التصريحات من مؤسسة دينية كبري من واجبها أن ترعى السلام في العالم، وأن تكون منصفة في أقوالها، فإن هذه التصريحات تكون محاولة للتدخل في شؤون مصر لخدمة أهداف سياسية عالمية وليست لخدمة السيد المسيح”.

وتساءل د. الطيب “لماذا إذن لم يتحدث البابا ولم ينزعج على دماء ملايين المسلمين التي تراق في العراق وفلسطين، ولم يطالب العالم بالتدخل لحمايتهم ووقف أنهار الدماء التي تسيل هناك، بل إنه عندما زار إسرائيل لم يزر فلسطين، ولم يتحدث عن دماء الفلسطينيين”.

ورداً على تعقيبات البابا بنديكت، ورده على هذا بأن تصريحاته أسيء فهمها، قال د. الطيب ” ‬لقد تعودنا من البابا بنديكت كلما أساء للمسلمين في تصريحاته أن يقول إنه أُسيء فهم هذه التصريحات، وهو ما حدث حين أشار إلي أن الإسلام انتشر بحد السيف‮”.

وأعلن الطيب في حواره لصحيفة الأسبوع المصرية “أن الأزهر لن يشارك في مؤتمر حوار الأديان المزمع عقده في أكتوبر/ تشرين الأول القادم إلا ونحن نعبر عن وجهة نظرنا كمسلمين، لأن هذه المؤتمرات أصبحت لا تفيد المسلمين في الفترة الأخيرة، ولا تفيد الشرق وإنما يستفيد منها الغرب‮”.

وأضاف ‬”نحن في كل المؤتمرات التي حضرناها من قبل قلنا إن الغرب لا يزال‮ ‬غير جاد في فهمه لطبيعة الحضارة الإسلامية وحضارة الشرق والشرقيين، ونحن حريصون على علاقتنا بالفاتيكان، ولكن من حقنا أن نختلف معه ونرد على ما يثيره، ونرجو أن يبادر البابا بنديكت كرجل دين يرعى السلام بتوجيه كلمة طيبة للمسلمين يعتذر فيها عن الحروب الصليبية، ويعترف بالدور الإيجابي للحضارة الإسلامية في إثراء الحضارة الأوربية، ويدافع عن دماء المسلمين الذين يتعرضون للمجازر في بلادهم وعن حقوق الفلسطينيين في فلسطين”‮.‬

‬يذكر أن الأزهر كان قد أسس لجنة للحوار مع الفاتيكان منذ عهد د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق والبابا يوحنا بولس السادس بابا الفاتيكان السابق، وشهدت هذه اللجنة عدة اجتماعات، حيث كانت تعقد اجتماعها مرتين سنوياً لاستعراض كل ما يتعلق بالتعاون بين الجانبين.

-- العربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*