الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإمارات تؤكد دعمها الدولي لمكافحة الإرهاب

الإمارات تؤكد دعمها الدولي لمكافحة الإرهاب

 أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها لكافة الجهود والمبادرات الدولية المتعلقة بمكافحة الجرائم بجميع أشكالها عبر التصديق والانضمام الى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ووضع التشريعات الوطنية اللازمة للإيفاء بالالتزامات أمام المجتمع الدولي.

وأكدت دولة الإمارات في بيان لها أمس أمام القمة الدولية السنوية الثامنة حول الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية التي بدأت أمس في موناكو وتختتم اليوم انضمامها إلى جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب فضلاً عن تصديق الدولة على اتفاقيتين إقليميتين في مكافحة الجرائم الإرهابية وهما الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب واتفاقية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الجرائم الإرهابية.

وأفاد البيان الذي ألقاه أمام قمة موناكو ممثلاً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ”حفظه الله” معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل إن دولة الإمارات بادرت بسن قانون اتحادي لمكافحة الجرائم الإرهابية آخذة في الاعتبار الالتزامات الواردة في المواثيق الدولية والإقليمية كافة من حيث اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ارتكاب الجرائم الإرهابية وتعقب مرتكبي مثل تلك الجرائم في حالة حدوثها ومنع تمويل الإرهاب بأي شكل كان.

وجاء في البيان ان دولة الإمارات تحرص في وضع قوانينها على وضع أسس التعاون الدولي موضع الاهتمام من حيث إعطاء المكان الآمن لمرتكبي الجرائم الإرهابية وفتح باب التعاون مع كافة الدول من أجل تبادل المعلومات.

وأضاف ان قانون مكافحة الجرائم الإرهابية جاء مكملاً لجهود دولة الإمارات في مكافحة جرائم غسل الأموال التي أرسى قواعدها قانون اتحادي خاص يمكن اعتباره نموذجاً متكاملاً من حيث الوسائل والآليات لمكافحة غسل الأموال المتحصلة من الجرائم وبخاصة الجرائم الإرهابية بما فيها إنشاء وحدة للاستعلامات المالية.

ونوه البيان في هذا السياق الى تأسيس دولة الإمارات لجنتين وطنيتين إحداهما خاصة بغسل الأموال والأخرى تتعلق بمسائل مكافحة الإرهاب وذلك في إطار تجميع وتركيز جهود الإدارات المختلفة في الدولة لمكافحة تلك الظواهر.

التعاون الدولي

وفيما يتعلق بالتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب ذكر البيان أن دولة الإمارات تعد مشاركاً فاعلاً في كافة النشاطات الدولية والإقليمية وفي هذا المجال فقد نظمت الدولة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات في الأمم المتحدة في فيينا ندوة خاصة حول التطبيقات الوطنية للمواثيق الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وذلك للاستفادة من خبرة الأمم المتحدة في هذا المجال.

وأضاف ان دولة الإمارات قامت باستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية في الأعوام 2002 و 2004 و 2006 حول الوسائل البديلة لتحويل ونقل الأموال والى ما تسمى بنظام الحوالة والتي عقدت بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وبشأن التدابير الرامية الى مكافحة الجرائم ذات الصلة بالحاسب الآلي أوضح معالي وزير العدل في البيان ان دولة الإمارات أصدرت قانوناً متكاملاً لمكافحة جرائم تقنية المعلومات والذي يعد من أحدث التشريعات الدولية في هذا الخصوص آخذة في الاعتبار تجارب الدول السابقة في هذا المجال حيث جرم هذا القانون العديد من صور الإجرام الإلكتروني من ضمنها جرائم الإرهاب الإلكتروني والجرائم المنظمة.

وفي مجال الاتجار بالأشخاص والذي يعد أحد الأشكال الخطيرة للجريمة المنظمة جاء في البيان أن دولة الإمارات قامت بإعداد قانون شامل لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر يحتوي على جميع الآليات المناسبة لقمع هذه الجريمة وهو قيد الإصدار حالياً.

وأكد البيان على أن دولة الإمارات إيماناً منها بأن التشريعات الوطنية ذات الصلة بمكافحة الجرائم الدولية سوف لن تكون على المستوى المطلوب من الفعالية إن لم تكمل بقانون تعاون قضائي دولي يتيح إمكانية التعاون مع باقي دول العالم في مكافحة الجريمة على المستوى الدولي فإنها قامت بإعداد مشروع قانون حول التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية وهو في مراحله النهائية للإصدار ويتضمن أحدث المعايير والقواعد الدولية في هذا الصدد.

تحيات رئيس الدولة

ونقل معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في مستهل البيان تحيات صاحب السمو رئيس الدولة الى القمة الدولية السنوية الثامنة حول الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وتمنيات سموه لأعمالها بالنجاح.

وقال معاليه إن هذه القمة تشكل جزءاً مهماً من جهود المجتمع الدولي الحثيثة في مكافحة أشكال الجرائم الدولية كافة والتي باتت تشكل تحدياً خطيراً على الصعيدين الوطني والدولي حيث انعكس ذلك بوضوح على بنود جدول أعمالها المتضمن أهم المسائل التي تشغل المجتمع الدولي لإيجاد أنجح السبل الكفيلة لمكافحة ومنع وقمع الإجرام الدولي المنظم.

وأشار الى أنه في عالم اليوم وفي ظل ثورة الانتقال والاتصال والتقنية لم تعد الجريمة تقتصر على الحدود الوطنية للدول، بل استجدت ظواهر للإجرام تتميز باستغلالها للتقنية الحديثة وتتعدى تلك الحدود وامتدت آثارها لتهدد بخطرها جميع أعضاء المجتمع الدولي.

ونوه معاليه بمدى نجاح المجتمع الدولي في وضع العديد من الاتفاقيات الدولية لمنع الجريمة بالعدالة الجنائي، لكنه قال إن ذلك النجاح بلا شك مرهون بمدى التزام الدول بتنفيذ تلك الاتفاقيات لذا يتعين على الدول الراغبة حقاً في الانضمام للجهود الدولية لمكافحة الجرائم الدولية من القوانين لتنفيذ تلك الالتزامات الواردة بتلك الاتفاقيات متضمنة آليات مناسبة للتعاون بين تلك الدول.

وفي ختام بيان دولة الإمارات العربية المتحدة أمام قمة موناكو جدد معالي وزير العدل دعم الإمارات المستمر للجهود الدولية في مكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية واستمرار التعاون الوثيق مع كافة الدول والمنظمات المعنية.

-- جريدة الاتحاد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*