السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجوع والإرهاب محور انتخابات النيجر

الجوع والإرهاب محور انتخابات النيجر

دعي سكان النيجر الى صناديق الاقتراع الاثنين من اجل العودة الى نظام مدني واختيار رئيس جديد توكل اليه مهمة شاقة تتمثل في مكافحة الفقر في احد اكثر البلدان خصاصة في العالم بات يخيم عليه شبح تنظيم القاعدة.

وفي غضون بضع سنوات بات هذا البلد الشاسع في قلب الساحل جنوب الصحراء يشد انظار العالم بسبب عمليات خطف الغربيين التي كثفها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هناك.

لكن الاسوأ حصل لاول مرة قبل ثلاثة اسابيع بعملية خطف شابين فرنسيين في قلب العاصمة نيامي. وقتل الرهينتان خلال عملية انقاذ قادتها قوات فرنسية على الاراضي المالية المجاورة.

ووعد قائد النظام العسكري الحاكم منذ انقلاب 18 شباط/فبراير 2010، الجنرال سالو جيبو بمراجعة الاستراتيجية في وجه “الارهابيين” مؤكدا ان “الامن ليس له ثمن”.

لكن النيجر تبقى ضعيفة في وجه خطر محدق بكامل منطقة الصحراء والساحل ولا تبدو وعود المرشحين قادرة على تغيير الامور.

وتسود العاصمة منذ ايام اجواء احتفالية لحملة انتخابية. وقد علقت اعلام وصور ضخمة للمرشحين في مقاطع الطرق وتحرك الناشطون رغم الرياح الرملية لاقناع الناخبين المترديين حول كاس من الشاي.

ويفترض ان يطوي الناخبون البالغ عددهم 6,7 مليون (من اصل 15 مليون ساكن)، صفحة الانقلاب الذي اطاح بالرئيس محمدو تانجا بعد حكم دام عشر سنوات وازمة نجمت عن تشبثه بالسلطة بعد ولايته الثانية والاخيرة كما ينص عليه الدستور.

وقد وفى النظام العسكري الذي رحب به السكان عموما واستفاد من تسامح المجتمع الدولي، حتى الان ببعض ابرز وعوده ابتداء من عدم ترشيح اي من عناصره الاثنين.

وبعد جولة ثانية متوقعة في الثاني عشر من اذار/مارس سيتم تنصيب رئيس مدني في السادس من نيسان/ابريل، وقد سحمت الفترة الانتقالية بالمصادقة في نهاية 2010 على دستور جديد وتنظيم انتخابات محلية في الحادي عشر من كانون الثاني/يناير.

فهل كانت تلك الانتخابات البلدية بادرة خير للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة الاثنين؟ هذا ما يامله المعارض التاريخي محمدو يوسفو الذي يتزعم الحزب النيجيري للديمقراطية والاشتراكية.

لكن هناك ثلاثة مرشحين اخرين لهم ايضا حظوظ للفوز وهم سيني عمرو وريث تانجا وزعيم الحركة الوطنية لمجتمع التنمية حزب الرئيس السابق، وحما حمادو رئيس الوزراء السابق للرئيس المطاح به واخيرا محمان عثمان اول رئيس منتخب ديمقراطيا في النجير سنة 1993.

وقد فاجأ هؤلاء المرشحون الثلاثة الجميع هذا الاسبوع بابرام تحالف في حال وصول احدهم الى الجولة الثانية بهدف التصدي ليوسفو وحشد قواهم في الانتخابات التشريعية غير المحسومة النتائج بعد رفض العديد من اللوائح بسبب مشاكل تنظيمية.

وراهن عدة مرشحين كثيرا على ارجاء استحقاق الاثنين لكن تعين عليهم القبول بموعدها امام رفض الجنرال جيبو.

وابدى الخصوم في هذه المستعمرة الفرنسية سابقا، الطموحات نفسها المتمثلة في مكافحة الفقر الذي يطال ستين بالمئة من السكان والتصدي للازمات الغذائية الموسمية المتكررة مثل التي حصلت في 2009-2010 وضمان تقاسم “عادل” للموارد لا سيما اليورانيوم الذي تعتبر البلاد من اكبر منتجيه في العالم.

لكن امام هذه التحديات الهائلة وبعد خمسين سنة من الاستقلال تخللتها عدة انقلابات يتردد الناخبون بين الامل والريبة من مرشحين يتقاسمون الادوار الهامة منذ عقدين في حين سيتابع تانجا السباق الانتخابي من سجنه.

ويقول نيجيري في سيارة اجرة تشق طريقها بصعوبة وسط ضوضاء احد الاسواق “اذا لم تنجح هذه المرة يجب ان ندعو العسكر مجددا!”

-- AFP

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*