السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » وزير العدل : محاكمات عادلة وواضحة في قضايا الإرهاب

وزير العدل : محاكمات عادلة وواضحة في قضايا الإرهاب

نفى وزير العدل الدكتور محمد العيسى، أن يكون أي من الموقوفين في جرائم الإرهاب محروما من محاكمة عادلة وناجزة، أو من حق اللجوء إلى القضاء الطبيعي.

وأكد خلال استقباله في مكتبه بالوزارة أمس، وفد هيئة الحرية الدينية الأمريكية برئاسة ليونارد ليو، وبحضور نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور زيد الحسين، عدم وجود قضاء استثنائي في المملكة، ولا ازدواجية معايير في القيم العدلية «لن نخفي أي حكم قضائي في هذا الشأن، أو غيره، بل نسعد ونسر بطلب أحكامنا للاطلاع عليها، فضلا عن مبادرتنا بنشرها، لأننا نعتز ونفتخر بها، وقضاتنا مؤهلون تأهيلا عاليا كون لديهم حصيلة قضائية كفيلة باستجلاء المستجدات خاصة في الجوانب الإجرائية».

وحول مصطلح الحرية، قال العيسى إنها قيمة عليا من قيم الإسلام لكن يجب أن لا تخل بالنظام العام، خاصة دستور الدولة، وأنظمتها «لا أحد يقول إن الحريات مشرعة ولا سقف لها، فهذا القول يفرغ الدساتير والأنظمة من محتواها، ويمنع وجود معادلة تحقق التوازن بين المصلحة العامة والخاصة».

وأضاف أن تاريخ المملكة يختزن العديد من القيم والمعاني الرفيعة في هذا الجانب، وثمة أحداث تاريخية في الشأن الوطني وخاصة القضائي منه تدل على أن المملكة تتفهم هذا التنوع الفطري تنظيرا وتطبيقا «ليس في قيم عدالة المملكة إيجاد أي فوارق داخل مكونها الوطني مطلقا في أي مجال من المجالات، ونحن على استعداد لسماع أي طرح يخالف ذلك، وليس من العدالة في شيء البناء على أطروحات ودعاوى مرسلة تنقصها الأسانيد، ولن تتردد قيمنا العدلية التي نعتز بها على أنها من واجبنا الديني وسمة بارزة في أخلاقنا الحضارية من تقبل أي طرح أو إيراد منطقي، وإذا كان هناك ما هو خارج سياق عدالتنا بسبب تصرف خاطئ من أي شخص وأيا كانت دوافعه وجب علينا المسارعة في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح».

وأوضح أن العبادات في الإسلام لا بد من التقيد في كل عمل فيها بالنص، في حين أن ما سواها يكفي عدم مخالفة النصوص فيها، والنصوص المقيدة في الجوانب المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجنائية قليلة، لتعطي المجتمعات مساحة كبيرة أدت إلى سعة دائرة المباح والعفو التي من شأنها أن تكل هذه المواد الحقوقية لظروف وفلسفة كل دولة, «من المهم ألا تصدر الأحكام والآراء إلا من عالم بالحقائق، أو متحقق في مصادر تلقيه، لكن عندما يرتد الأمر سلبا في هذه الأمور تكون النتائج بحجم الانحراف عنها، وهو ما نعانيه ويعاني منه آخرون، وإن كنا أقل من غيرنا بكثير، في حجم الإساءة لكوننا كتابا مقروءا مشرع الصفحات بكل ثقة».

وشدد العيسى على أن العدالة الوطنية جعلت المواطن السعودي من أغلى القيم التي يمكن الاعتزاز بها، ومكنته من ممارسة وأخذ حقوقه الوطنية كافة، وجعلت على هذه الضمانة رقابة قضائية قوية، بل إن في طليعة أجندة الدولة محاسبة كل مقصر مع المواطن أيا كان مصدر التقصير ونوعه وفلسفته، كما أن المقيم على أرض المملكة يحظى بالرعاية والاهتمام وفق التعاليم الإسلامية وأنظمتها المستمدة منها، ويتمتع بحقوقه كاملة ومن ذلك الرعاية العدلية له في كل شؤونه، وحرية تصرفاته مقيدة بالنظام العام، خاصة أنه على قناعة تامة به قبل أن يدخل أراضي المملكة.

وأوضح أن قيم العدالة والاعتدال تمثل ثابتا من ثوابت المملكة لا يقبل المساس به أو التنازل عن شيء منه تحت أي ذريعة، مبينا أن كل شيء قد يقبل الإكراه ما عدا الفكر والاعتقاد، وكل شيء يمكن تحويله بأدوات الفرض والقوة ما عدا القناعات والأفكار.

وقال وزير العدل إن المنهج الإسلامي ينبذ أي أسلوب من أساليب التطرف الديني، وإن المملكة حاربت الإرهاب والعنف بكافة أشكاله وصوره.

وذكر أن قضاء المملكة يتميز بمواكبته الإجرائية لتغير الزمان والأحوال والعادات، وأرسى في هذا مبادئ عدالة تنهل من القاعدة الأساس التي ينطلق منها، وهي تحكيم الشريعة الإسلامية، مضيفا أن تاريخ المملكة حافل بصفحاته المضيئة بوسطيته الدينية، واعتداله في المنهجية، مبينا أنه لم يعان من شيء كما عانى من الافتراء عليه بالارتجال، دون أن يكون ثمة سند يشهد للطرح الأحادي المتحامل، الذي يتلقفه كل من يفتقد معايير العدالة والإنصاف. وأكد العيسى أن العلاقات والمكاسب الدولية التي كسبتها المملكة بامتياز، وصكوكها التي وقعت عليها في مفاصل حيوية ومهمة ولاسيما في الحقوق والضمانات الإنسانية والاجتماعية أكبر شاهد على ثقتها بمنهجها وسلامة مواقفها، وتداعي ادعاءات مخالفيها، وهم قلة قليلة لا تكاد تذكر في مقابل صوت العدالة والإنصاف، لا عن مجرد موقف مضاف ومصالح دولية، بل عن سند حقيقي «قد يقول البعض إن هذا القول لا يعدو الارتجال، ونحن نقول ما من قول نقوله إلا وسنده القاطع بين أيدينا، وكلنا صفحة مفتوحة، لكن حقيقة الارتجال تكمن في الادعاء المجرد» .

-- شمس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*