الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » جيش موريتانيا يحصار مسلحين متطرفين

جيش موريتانيا يحصار مسلحين متطرفين

أكد مصدر عسكري لـ”الخليج” أن القوات الموريتانية تحاصر مسلحين من عناصر “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بعد لجوئهم إلى الاختباء في غابات منطقة “انبيكي” ذات الأشجار الكثيفة قرب الحدود مع السنغال .

وكان المسلحون قد نصبوا مساء الخميس كمينا في منطقة “الكصيبة”، 260 كلم جنوب نواكشوط، لثلاثة من رجال الدرك فأردوا أحدهم قتيلا، ويدعى “علي ولد بلخير” .

ورجح مصدر في الأمن الموريتاني ل”الخليج” أن يكون المسلحون ممن كانوا على متن سيارة مفخخة عثر عليها الجيش في مقاطعة “الركيز” بولاية “الترارزة”
(جنوب) واعتقل أحدهم ويعرف ب”أبو جعفر الغيني” .

ودفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، فيما استنفر الأمن السنغالي وحداته الحدودية للحيلولة دون عبور مقاتلي القاعدة إلى الأراضي السنغالية .

وأحبط الجيش الموريتاني نهاية الأسبوع الماضي ما وصف بأكبر عملية تخطط لها القاعدة ضد موريتانيا . ودان المغرب وفرنسا والاتحاد الإفريقي بشدة المحاولة الإرهابية الأخيرة .

وقال بيان الاتحاد الإفريقي “إن هذه المحاولة الإجرامية تبرهن على ضرورة تنسيق الجهود بين دول الساحل من أجل محاربة ظاهرة الإرهاب” . وشكر الاتحاد الإفريقي السلطات الموريتانية على اليقظة التي مكنت من استباق الكارثة .

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان “إن محاولة التفجير الجديدة الفاشلة تكشف استمرار الضغط الإرهابي على منطقة الساحل الإفريقي” .

وأشاد مسعود ولد بلخير، رئيس البرلمان الموريتاني، ورئيس حزب التحالف الشعبي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة، بأداء الجيش والانجاز الذي حققه بإحباط العملية الأخيرة، التي قال إنها لو نجحت لكان الموريتانيون اليوم يبكون على مئات الضحايا .

وقال في تصريحات أدلى بها بعيد زيارته لجرحى الجيش بالمستشفى العسكري بنواكشوط، “إن الجيش أثبت أنه مستعد للموت دفاعا عن موريتانيا” .

ودعا ولد بلخير جميع الموريتانيين ل”نسيان الأمور غير المهمة”، في إشارة للخلافات السياسية، مطالبا بالتوحد في “هذه الظرفية الدقيقة التي تستهدف فيها البلاد من طرف الإرهاب” .

أما “منسقية أحزب المعارضة” التي دانت هجوم القاعدة، فقد عبرت عن قلقها ل”مظاهر الإخفاق الأمني والتي تجلت من خلال هذه العملية حيث إن سيارات الإرهابيين قطعت مسافات طويلة داخل التراب الوطني من دون أن يتم اعتراضها” .

وطالبت المنسقية بتسخير القوات المسلحة وقوات الأمن لحماية التراب الموريتاني “بدل بعثرتها في عمليات خارج الحدود” . في إشارة لوحدات الجيش الموريتاني المتواجدة في صحراء “أزواد” شمال مالي لمواجهة كتائب القاعدة هناك .

إلى ذلك، حذر زعيم المعارضة أحمد ولد داداه نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز من أن “الموريتانيين استوعبوا الدرس” . وقال في بيان صادر عن حزبه (التكتل) إن “فجر الحرية قد سطع”، وإن موريتانيا ستنال حظها في إرساء حكم ديمقراطي حقيقي يعبر عن إرادة الشعب ويحقق أمله في الحرية والعدل والمساواة” .

وقال الحزب في بيان رد به على بيان آخر أصدره الحزب الحاكم “إن نسائم التغيير التي غدت تطوف أرجاء وطننا العربي في ما يبدو تعكر صفو مزاج نظام محمد ولد عبدالعزيز” .

وانتقد بشدة سياسات الرئيس قائلا إنها سجلت نتائج كارثية على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن السلطة “تتخبط في وحل السياسات المرتبكة” .

-- الخليج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*