السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » العدل السعودية : تمويل الإرهاب جريمة ولو لم يحدث ضرر

العدل السعودية : تمويل الإرهاب جريمة ولو لم يحدث ضرر

وصف وزير العدل الدكتور محمد العيسى، تمويل الإرهاب بأنه جريمة “ذاتية” تقتضي المحاكمة حتى إن لم ينجم عنها عمل إرهابي، مؤكداً أن القضاء تصدى لهذه الجريمة ووضع الإجراءات النظامية التي تكفل للمتهمين بها محاكمة عادلة.

وأوضح الوزير لدى استقباله أمس نائب الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة يوري فيدوتوف والوفد المرافق له، أن القضايا الجنائية في المملكة تجري في نطاق ضيق مقارنة بغيرها من الدول، وأن الإحصائيات المنشورة توضح بجلاء هذا الفارق، وأعاد الوزير السبب في ذلك إلى تحكيم الشريعة الإسلامية، إضافة إلى وعي المواطن السعودي ونشأته في محاضن تربوية صالحة.

وأوضح العيسى أن قضاء المملكة يفرق بين العمل المدني الضار والعمل الإجرامي، فهو يرى أن الأول يولد خوفاً له بعد خاص وتنشأ عنه مسؤولية مدنية بحتة، فيما يرى أن الثاني يولد خوفاً له بعد عام ويرتب مسؤولية جنائية، وهو يعاقب على الجريمة الإرهابية بعقوبة جسيمة، آخذا في اعتباره ظرفها المشدد وانطواءها على جرائم عدة حسب التوصيف الشرعي الذي استقر عليه النظر القضائي، وذلك نظراً لأبعادها الخطيرة التي تصِمها بالجريمة الفوقية في التدرج الإجرامي.

وتحدث عن جريمة تمويل الإرهاب واصفاً إياها بأنها جريمة ذاتية، بمعنى أنها تقع ولو لم يرتكب من جرائها عمل إرهابي، وأن ركنها المادي يتحقق بتقديم المال أو جمعه وإدارته، وبين أن هيئة كبار العلماء بالمملكة جرمت تمويل الإرهاب، وأصَّلت ذلك بأسانيد شرعية، مما يدل على محاربة الشريعة الإسلامية لهذه الآفة والسبل الموصلة أو الداعمة لها.

وأضاف أن القضاء في المملكة استطاع التصدي لهذه الجرائم بإجراءات قضائية كفلت للجميع الحصول على محاكمة عادلة لدى القضاء الطبيعي، حيث لا يوجد لدى المملكة قضاء استثنائي، كما كفلت المبادئ القضائية المستقرة الحصول على أحكام شرعية عادلة تسري على الجميع، ولا تختلف أحكامها مع اتحاد وقائعها.

-- الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*