الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قتلى وفوضى في ليبيا

قتلى وفوضى في ليبيا

يحاول الزعيم الليبي معمر القذافي يحاول تعزيز سيطرته على طرابلس والجزء الغربي بينما تمكن المحتجون من بسط سيطرتهم على شرقي البلاد.

وتبدو معظم شوارع مدينة طرابلس مهجورة بينما يتجول مسلحون موالون للقذافي ، بينما تصل تقارير عن انتفاضات في مدن مسراطة وسبراطة والزاوية في الجزء الغربي من البلاد.

في هذه الأثناء تصاعدت الضغوط على القذافي الذي يزداد عزلة وسط الادانات الدولية لعمليات القمع والدعوات لفرض عقوبات على نظامه فضلا عن استقالات كبار المسؤولين في النظام الليبي، تشير آخر الانباء الى وصول ضحايا الاضطرابات لنحو ألف قتيل.

فقد قالت منظمة دولية معنية بحقوق الانسان ان عدد قتلى الاحتجاجات التي عمت اجزاء واسعة من ليبيا، والتي بدأت في الرابع عشر من هذا الشهر، ربما بلغ قرابة 640 قتيلا.

الا انه من الصعب التحقق من صحة الرقم، الذي صرحت به الفدرالية الدولية لحقوق الانسان، ومقرها باريس، من مصادر مستقلة.

لكن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني قال قبل ذلك ان تقديرات وصفها بأنها “موثوقة” تشير الى سقوط نحو ألف قتيل في تلك الاضطرابات.

اما منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، ومقرها نيويورك، فما زال تقديرها الجزئي لعدد القتلى بحدود 300 قتيل.

توتر الاسواقفي هذه الاثناء ارتفعت اسعار النفط بحدة مع استمرار الازمة الليبية، ففي نيويورك تخطى النفط حاجز المئة دولار لاول مرة منذ عام 2008.

ووصل خام برنت الى نحو 110 دولارات، مما دفع متحدث باسم البيت الابيض الى القول ان واشنطن تراقب عن قرب اسعار النفط وسط الاضطرابات التي تعم الشرق الاوسط.

ومن طرابلس قال نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم ان الصحفيين الموجودين حاليا في ليبيا بدون تصريح او تأشيرة يعتبرون “خارجين على القانون”.

واضاف: “نحن نعتبر ان الصحفيين الذين دخلوا ليبيا بشكل غير شرعي كأنهم يتعاونون مع القاعدة، وهم خارجون على القانون، واذا لم يسلموا انفسهم للسلطات فسيعتقلون.”

وقال التلفزيون الرسمي ان عناصر الامن الليبي اعتقلت اشخاصا معهم معدات متطورة لنقل معلومات عبر الاقمار الفضائية، من دون تقديم تفاصيل اخرى.

وتقاتل قوات موالية للقذافي من اجل السيطرة على غربي البلاد، حيث العاصمة، مع تحقيق المعارضين لمزيد من الانجازات من خلال تشديد قبضتهم على معظم مناطق شرقي ليبيا.

وتشير تفاصيل جديدة الى ان محتجين تمكنوا من السيطرة على قاعدة جوية محصنة شرقي البلاد.

وقال مراسل بي بي سي في تلك المنطقة ان الحكومة حاولت استخدام القاعدة لانزال وحدات من القوات الخاصة، ومنهم مرتزقة، لسحق الانتفاضة.

لكن عندما سمع الاهالي ذلك هرعوا الى القاعدة مسلحين بالعصي والحجارة، وتمكنوا من السيطرة على قوات النخبة التي كانت في القاعدة، ليحصلوا فيما بعد على اسلحة افضل نجحوا بواسطتها من هزيمة القوات الحكومية.

وتحدث مراسلنا عن وجود شريط فيديو يظهر كيف استخدمت القوة الجوية الليبية طائرات الهليوكوبتر والمقاتلات النفاذة لضرب المحتجين.

عقوبات وضغوط دوليةوقالت وزيرة الخارجية الأمريكية عيلاري كلينتون إن جميع الخيارت مفتوحة لمحاولة إقناع الحكومكة الليبية بالتوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.

ومع ظهور مؤشرات متصاعدة على تزايد الضغط الدولي على القذافي، قال مصدر دبلوماسي اوروبي ان الاتحاد الاوروبي اوعز باقرار عقوبات على ليبيا تتضمن تجميد ارصدة واصول، والتوقف عن منح تأشيرات دخول (فيزا)، وملاحقة قضائية لمسؤولين بارزين في نظام حكمه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ان واشنطن تدرك خطورة الوضع في ليبيا، مشيرا الى ان بلاده تملك عدة خيارات مثل فرض العقوبات.

و حمل المتحدث القذافي مسؤولية ما يدور في ليبيا مطالبا بوقف العنف. وقال ان الرئيس الامريكي باراك أوباما سيلتقي لاحقا وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون و قد يدلي بتصريح بعد ذلك.

من جانبه ادان الاتحاد الافريقي ما وصفه بانه “استخدام مفرط للقوة ضد المدنيين في ليبيا”.

ودعا بيان من الاتحاد الى التوقف الفوري عن كافة اشكال القمع والعنف، داعيا الى انتهاج لغة الحوار.

وقال وزير خارجية بوتسوانا، الرئيس الدوري للاتحاد، انه صعق لمستوى العنف في لغة القذافي، وتهديده المحتجين بالتصفية، ووصفه لهم انهم “جرذان وصراصير”. كما اعلنت نيجيريا انها تدرس فكرة سحب سفيرها من ليبيا.

وكان مجلس الامن الدولي قد أدان استخدام العنف في ليبيا ودعا السلطات الليبية الى “الوقف الفوري” لاعمال العنف ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المحتجين.

عمليات اجلاء واسعةفي هذه الاثناء تحاول العديد من حكومات العالم بذل جهود صعبة من اجل اجلاء رعاياها من ليبيا، وعلى الاخص البلدان الآسيوية، التي تواجه مشكلة اجلاء ما يقرب من 150 الفا من مواطنيها العاملين هناك.

وتبذل بلدان من انحاء متفرقة من العالم، من كندا وحتى الصين، جهودا صعبة، لاجلاء مواطنيها، لكنها تواجه عدة عراقيل من ابرزها ضعف الاتصالات.

ويقدر عدد العمال البنغلادشيين بحدود 60 ألفا، الى جانب نحو 30 ألف فلبيني، ونحو 23 ألف تايلاندي، ونحو 18 ألف هندي، اكثرهم من الخدم والعمال غير المهرة.

ويوجد ايضا قرابة عشرة آلاف فيتنامي، ونحو ثلاثة آلاف نيبالي، ونحو 1200 سيرلانكي، تحاولهم حكومتهم اجلاؤهم عبر مصر او منافذ اخرى متاحة.

وتحاول بريطانيا والولايات المتحدة اجلاء موظفين من السفارتين، الى جانب نحو 90 بريطانيا يعملون في حقل للنفط بعمق الصحراء، مع 300 آخرين من باكستانيين وبنغلاديشيين والمان واستراليين ورومانيين في نفس الموقع.

وتقول كندا انها تفاوض من اجل ارسال طائرة الى ليبيا لاجلاء اكثر من 300 من رعاياها من طرابلس.

وكانت باريس قد اجلت نحو 500 من رعاياها، في حين ينتظر نحو ألف اوروبي عالقين في العاصمة الليبية اجلاءهم جوا او بحرا او برا.

ونجحت روسيا في اجلاء 118 روسيا من مجموع اكثر من 500 روسي معظمهم من عمال النفط والسكك الحديدية.

وارسلت بلغاريا طائرتين لاجلاء اكثر من مئتين من رعاياها، وما زال هناك اكثر من مئة في الانتظار، الى جانب عدد لا بأس به من الكرواتيين والصرب والمقدونيين.

كما يستمر العشرات من العمال المصريين في التدفق عبر النقاط الحدودية عائدين الى بلادهم خوفا من الاضطرابات.

 

-- بي بي سي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*