السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ملك المغرب ينشئ مجلسا وطنيا لحقوق الإنسان

ملك المغرب ينشئ مجلسا وطنيا لحقوق الإنسان

عين الملك محمد السادس أول أمس كلا من إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج سابقا، ومحمد الصبار، أمين عام منتدى الحقيقة والإنصاف، رئيسا وأمينا عاما للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على التوالي، والذي سيخلف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المشكل منذ عام 1991.وذكر بلاغ للديوان الملكي أن هذين التعيينين يأتيان بعد إصدار الظهير الجديد، الذي يرتقي بهذا المجلس من مؤسسة استشارية، إلى مجلس وطني لحقوق الإنسان، وفق المعايير الدولية في هذا الشأن.

وأكد الملك محمد السادس، لدى تعيين المسؤولين الجديدين للمجلس، حسبما جاء في البلاغ، على المكانة الخاصة للآليات الجهوية في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها عن قرب من المواطنين وبسائر أرجاء المملكة وعلى دورها الأساسي في تمكين المجلس الجديد من القيام بمهامه على الوجه الأكمل.

ودعا الملك كلا من اليزمي والصبار إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان تنصيب المجلس، في تركيبته الجديدة، وقيامه بمهامه الوطنية والجهوية، في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، لمواصلة توطيد ما حققه المغرب من مكاسب، على درب ترسيخ دولة الحق والقانون، والتقدم الديمقراطي، وتعزيز مكانته الريادية الجهوية، ودوره الدولي في هذا المجال.

وسيكون من اختصاص المجلس الجديد، حسب الظهير المحدث له، القيام بمهام المراقبة والمشورة والتحذير الاستباقي وتقييم وضعية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى التفكير وإثراء النقاش بشأن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان عبر مجموع التراب الوطني وإعداد تقرير سنوي وتقارير متخصصة أو موضوعاتية تعرض على الملك.

ويدخل ضمن اختصاصات المجلس القيام بتحقيقات ودراسة حالات المساس أو أي مزاعم بانتهاك حقوق الإنسان وتوجيه الاستدعاء عند الاقتضاء  لكل شخص يمكنه الإدلاء بشهادته في هذا الإطار، وذلك بمبادرة من المجلس أو بناء على شكاوي موجهة إليه.

كما يمكن للمجلس التدخل بوصفه آلية للتحذير الاستباقي في كل حالة توتر كفيلة بالتسبب في انتهاكات لحقوق الإنسان واتخاذ كل مبادرات الوساطة أو المصالحة التي من شأنها تفادي مثل هذه الانتهاكات.

ويندرج ضمن مهام المجلس إمكانية زيارة مراكز الاعتقال والمؤسسات السجنية ومراقبة ظروف السجناء، ودراسة مدى ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل مع المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني في ضوء الملاحظات والتوصيات التي تتقدم بها هيئات المعاهدات والمشاركة في وضع الآليات المنصوص عليها من طرف المؤسسات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، كما يساهم المجلس في إعداد التقارير الوطنية المقدمة لهيئات المعاهدات ويشجع الحكومة على مواصلة تطبيق ملاحظاتها النهائية وتوصياتها، ومراقبة العمليات الانتخابية.

ويندرج المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تشارك فيه مجموعة من الفعاليات والمنظمات الحقوقية المغربية بمختلف تلاوينها، ضمن الإصلاحات الجديدة التي باشرتها الدولة المغربية في الفترة الأخيرة، كما أنه يترجم إرادة الملك في تطوير عمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي أنشأه والده الملك الراحل الحسن الثاني عام 1991 وأنهى مهمته قبل عامين بإصدار تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة حول تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والسجناء السياسيين السابقين.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*