الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت : البدون يطالبون بالجنسية

الكويت : البدون يطالبون بالجنسية

عزّزت الاعتصامات والاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من فئة غير محددي الجنسية في الكويت “البدون” الانقسام في مواقف نواب مجلس الأمة بين مدافع ومهاجم، إلا أن اللافت في ظاهرة احتجاجات البدون هو خروجهم عن صمتهم الذي دام أعواما عديدة، وتفاعلهم مع قضيتهم ومطالبتهم بإيجاد حلول لها، غير مكتفين بما وعدت به الحكومة بمنحهم حقوقا وصفت بالإنسانية والاجتماعية، إذ ارتفع سقف المطالب
“إلى الحصول على الجنسية الكويتية”.

وفي مكان ليس ببعيد عن المناطق التي احتج بها البدون، تعقد مجموعة من الشباب الكويتي اعتصامات يومية في ساحة أطلق عليها اسم “التغيير” بالقرب من مبنى الحكومة الكويتية، أطلقت عليها بعض وسائل الإعلام الكويتية مصطلح “الكشته” أو النزهه اليومية بهدف التعبير عن مطالبهم بمجموعة من الإصلاحات من بينها تغيير رئيس الحكومة الحالية.

وكانت مجموعة من الشباب قد قامت هذا الأسبوع بتوزيع فاكهة “البطيخ” على بعض النواب والوزراء، كرسالة إحتجاجيه تعبرعن امتعاضهم من أداء من قدموا لهم “البطيخ”. وقد لاقت الفكرة اهتماما على المستوى الشعبي في الكويت، ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ أشبع المشاركون فيها الموضوع حديثا بين مؤيد ومعارض وآخرمتهكم ومستغرب لفكرة البطيخ.

وعودة لمظاهرة البدون، فقد نجح رجال القوات الخاصة الكويتية أمس الجمعة في فضها بالقوة، مستخدمين الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، كما ألقوا القبض على عدد من المشاركين في تلك التظاهرات في محافظتي الجهراء (تيماء والصليبية) شمال الكويت، إضافة إلى الأحمدي جنوب البلاد وذلك بعد صلاة الجمعة، إذ تجمع أكثر من 500 شخص حاملين في يد أعلام الكويت، وصورا لأميرها وولي عهده وفي اليد أخرى لوحات تطالب بحقوقهم.

وقام رجال القوات الخاصة بعد تفريقهم بمساندة من دوريات تابعة لوزارة الداخلية قامت بدورها في إغلاق مداخل ومخارج منطقتي الصليبية والجهراء. وكان لافتا وجود وسائل إعلام أجنبية شاركت في تغطية المظاهرات وهي التي كانت غائبة عن مظاهرات البدون الأولى التي انطلقت في 19 فبراير الماضي، التي فضت أيضا بالقوة، أعقبها وعود حكومية بمنح البدون الحقوق الإنسانية والاجتماعية، حيث تعهدت الحكومة بتنفيذ ذلك قبل جلسة مجلس الأمة في 8 مارس الحالي، إلا أنها لم تنفذ وعدها. وتشتمل الحقوق على 11 بندا من بينها حق العلاج، التعليم، شهادة الميلاد، شهادة الوفاة، وثائق الزواج والطلاق، رخصة القيادة، جواز السفر (مادة 17)، الوصية والحصر، وحق العمل.

ولم تمنع مناشدة وزير الداخلية الكويتي الجديد الشيخ أحمد الحمود أول من أمس البدون من التظاهر، وقال الوزير: “أطلب من البدون كإنسان غيور على البلد عدم التظاهر، حفاظا على الأمن وأطمئنهم بانهم سيحصلون على حقوقهم”.

إلى ذلك رفضت جمعية مقومات حقوق الإنسان في بيان لها طريقة تعامل القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية مع المظاهرات، مستغربة استخدامها للغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية ضد متظاهرين عزل. ودعت وزارة الداخلية إلى ضبط النفس والتهدئة والتعامل بصورة حضارية وراقية مع هذه المظاهرات.

ولفتت إلى رفض مجلس الأمة إقرار مشروع بقانون لمنح الحقوق المدنية والقانونية للبدون والتصريحات الاستفزازية التي خرجت من بعض النواب والتي وصفتهم بأوصاف لا تليق وتحط من كرامتهم الإنسانية، وتراجع الجهاز المركزي عن القرارات التي أعلنها وجعلها لفئة خاصة فقط ساهمت بشكل مباشر في إثارة حفيظتهم وخروجهم بمظاهرات، مطالبة بتغليب الحكمة والعقل حفاظا على مصلحة وسمعة الكويت بدل الطعن في كرامات الناس وتجريحهم والتلاعب بمشاعرهم.

فيما طالبت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بإطلاق سراح كافة المعتقلين في أحداث الجمعة 11 مارس دون مماطلة ودون توجيه أية تهم لهم، وقيام مجلس الوزراء ومجلس الأمة بإنجاز قانون واضح، وإصدار قرارات معززة بالتنفيذ الناجز خلال هذا الأسبوع واعتماد كافة الحقوق المدنية والأساسية التي أقرت من قبل ممثلي الحكومة وأعضاء مجلس الأمة في اجتماع لجنة غير محددي الجنسية في مجلس الأمة الأسبوع الماضي، فضلا عن وضع آليات لمتابعة التنفيذ لتلك القرارات وتكوين لجنة وطنية للمتابعة تشارك فيها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وأي من منظمات المجتمع المدني ذات الصلة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*