السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تفريق مسيرة في المغرب للعدل والإحسان

تفريق مسيرة في المغرب للعدل والإحسان

فرقت السلطات المغربية، يوم الأحد، مسيرة كانت جماعة العدل والإحسان المحظورة تسعى إلى تنظيمها في مدينة الدار البيضاء، كبرى مدن المغرب، وحضرها نحو من 100 شخص، بسبب كونها غير مرخص لها قانونا.
 وقالت مصادر إعلامية رسمية إن بعض المتظاهرين أصابوا بعض رجال الأمن عندما تدخل هؤلاء لتفريق المسيرة غير القانونية.
 وجرى اعتقال عدد من أعضاء الجماعة. وهذه أول مسيرة في المغرب تخرج بشكل غير قانوني، منذ تصريح وزير الداخلية الطيب الشرقاوي في الأسبوع الماضي، خلال لقاء جمعه مع الجمعيات وهيئات المجتمع المدني، دعا فيه إلى ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة للمظاهرات بالشارع العام، وضرورة وضع تصريح قبلي لدى السلطة الإدارية المحلية بثلاثة أيام قبل تاريخ المظاهرة، يحدد على الخصوص هدف ومكان وتاريخ وساعة التجمعات، وكذلك مساراتها المحددة، وذلك من أجل ضمان السير الحسن لهذه المظاهرات واتخاذ التدابير الضرورية لتفادي أي انزلاق أو إخلال بالأمن العام من شأنه تعريض الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة للخطر.
وأرادت الجماعة أن تستبق مسيرات 20 مارس الجاري، التي تنوي بعض الحركات الشبابية القيام بها، تتمة لمسيرات 20 فبراير الماضي، وذلك من أجل الإعلان عن تميزها وسط الترحيب الواسع الذي لقيته مبادرات الملك الأخيرة منذ خطاب 9 مارس الجاري وتكوين لجنة خاصة لتعديل الدستور، تقوم بإجراء المشاورات مع الأحزاب والجمعيات والمنظمات المختلفة من أجل أخذ مقترحاتها بعين الاعتبار، وذلك قبل تاريخ يونيو المقبل، موعد رفع التقرير النهائي إلى الملك وعرض الدستور على استفتاء شعبي واسع.
ويقول بعض المتتبعين إن حركة 20 فبراير تعرضت للاختراق من لدن جماعة العدل والإحسان، خصوصا وأن التطابق بين وجهة النظر التي عبرت عنها اتجاه مضامين الخطاب الملكي وبين بعض التصريحات لزعماء بعض هذه الحركات الشبابية متطابقة تماما، وهو ما يكشف بالنسبة للكثيرين أن هذه الحركات مخترقة من قبل الجماعة ومن قبل اليسار العلماني المتطرف، خاصة وأن من بين مواقف بعض هذه الحركات هو إلغاء مؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب، ما يؤدي إلى ضرب الهوية الدينية للبلاد.
وقد جاء بيان جماعة العدل والإحسان هو الخطاب الملكي ضبابيا وغير واضح، حيث انتقدت اللجنة الخاصة حول تعديل الدستور وطالبت بأن تكون اللجنة منبثقة من الشعب “وحرة في التحرك والاجتهاد من غير خطوط ولا قيود، ومستقلة في القرار، ثم الرجوع إلى الشعب للحسم بعدما يكون المجال مفتوحا لكل المكونات والآراء لتتحدث إليه بحرية”، بالرغم من أن اللجنة مناط بها أمر التواصل مع جميع مكونات المجتمع المغربي ومطلوب منها التشاور مع جميع الفرقاء السياسيين والفكريين والدينيين، كما أن الدستور الجديد سيعرض على أنظار الرأي العام للبث فيه من خلال استفتاء عام. واعتبرت الجماعة أن الدستور الجديد المنتظر سيكون مشابها للدساتير السابقة في المغرب بسبب تلك اللجنة، رغم أن الدساتير السابقة في المغرب لم تصدر عن لجنة ولا عن مشاورات مع الأحزاب السياسية، وكان يتم وضعها داخل القصر وعرضها بعد ذلك على مكونات الساحة السياسية.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*