الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ضحايا إرهاب البوليساريو في جزر الكناري يتحركون

ضحايا إرهاب البوليساريو في جزر الكناري يتحركون

انتقدت”الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب” المسماة اختصارا(أكافيتي) غياب المسؤولية لدى الحكومة الإسبانية بخصوص ضحايا إرهاب جبهة البوليساريو، المطالبة بالانفصال في الصحراء، واعتبرت أن صمت الحكومة حيال عائلات وذوي الضحايا غير معقول ناعتة موقف الحكومة بأنه”ازدواجي وغير أخلاقي”. وقالت الجمعية في بيان لها إن حكومة مدريد تخلت عن عائلات الضحايا الذين سقطوا قتلى خلال سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي على يد مسلحي جبهة البوليساريو، التي تأسست في النصف الأول من السبعينات، كما انتقدت الجمعية الدعم المالي الذي توجهه الحكومة إلى البوليساريو، بدعوى المساعدات الإنسانية، في الوقت الذي تذهب تلك المساعدات إلى جيوب مسؤوليها فقط، وقالت إن صمت الحكومة هو”إهانة للضحايا ولعائلاتهم”.
وقد أوقفت الحكومة المحلية بجزر الكناري التابعة لإسبانيا، والتي تتمتع بالحكم الذاتي، مساعدات مالية في الأسبوع الماضي كانت موجهة إلى جبهة البوليساريو، بعد احتجاجات صادرة عن إحدى الجمعيات، بسبب تلاعبات قيادة الجبهة في تلك المساعدات التي تتلقاها من الحكومة وغياب الشفافية في صرفها. وقدرت تلك المساعدات المالية في نحو 700 ألف أورو كانت مبرمجة كدعم للجبهة برسم السنة الجارية، وقالت الجمعية في الطلب الذي تقدمت به إلى الحكومة المحلية إن تلك الأموال التي تتلقاها البوليساريو لا تعرف الجهات التي استفادت منها خلال السنوات الماضية، وإن المبررات التي تقدمها البوليساريو في تبرير صرف تلك الأموال غير معقولة، مثل شراء الغاز، مشيرة إلى أنه”لا يمكن تبرير شراء الغاز الطبيعي داخل دولة تعتبر هي المصدر الثاني له دوليا”، في إشارة إلى الجزائر التي تقع فوق أراضيها مخيمات تندوف. وقالت الجمعية إن من أسباب طلب رفض تسليم البوليساريو تلك المساعدات المالية أنها تتلاعب في الأرقام المتعلقة بعدد سكان المخيمات من أجل الحصول على مساعدات أكبر، إذ تدعي أن عدد هؤلاء يصل إلى 160 ألفا، وهو رقم مخالف للأرقام التي تؤكدها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء(مينورسو) والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي ومنظمات دولية أخرى ، والتي تؤكد بأن عدد سكان مخيمات تندوف يتراوح ما بين 35 إلى 50 ألفا. 
وقالت الجمعية، التي لم تذكر اسمها بحسب مصادر إعلامية إسبانية، إن طلب تجميد المساعدات المالية الموجهة إلى البوليساريو تم تقديمه بالأسماء الشخصية لبعض أعضائها، خشية التحايل والإفراج عن تلك المساعدات، مضيفة بأن هناك بعض المغاربة داخل الجمعية “يقومون بدور مزدوج” فيها، وأوضحت أنه بعد إعلان الحكومة المحلية في دجنبر من العام الماضي أنها تصرف تلك المساعدات إلى البوليساريو، إثر تلقيها طلبا من الجمعية المذكورة في يوليوز من نفس السنة، تحركت جهات جزائرية وقدمت أموالا ضخمة من أجل التأثير على قرار الحكومة وتوظيف جهات قريبة منها لرفع التجميد عن تلك المساعدات.
وتقدر جمعية ضحايا الإرهاب في جزر الكناري عدد القتلى على يد جبهة البوليساريو بنحو 300 شخصا، غالبيتهم من سكان جزر الكناري تعرضوا للقتل على أيدي مقاتلي الجبهة في الشواطئ الصحراوية، وجلهم من الصيادين أو من السياح. وكانت البوليساريو ترمي من وراء استهداء الإسبان الضغط على حكومة مدريد من أجل الاعتراف بها، بعد إنشائها في بداية السبعينات، ودفعها إلى التفاوض معها على أساس أنها قوة عسكرية في المنطقة.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*