الأحد , 23 يوليو 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أمانة هيئة كبار العلماء:الأعمال الإرهابية تكشف الوجه الأكثر قبحاً باستهداف المساجد
أمانة هيئة كبار العلماء:الأعمال الإرهابية تكشف الوجه الأكثر قبحاً باستهداف المساجد

أمانة هيئة كبار العلماء:الأعمال الإرهابية تكشف الوجه الأكثر قبحاً باستهداف المساجد

أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أن أعمال الجماعات الإرهابية كشف عن وجهه الأكثر قبحًا باستهداف المساجد في القديح في مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي الدمام في مسجد العنود .
وقال الأمين العام للهيئة الدكتور فهد بن سعد الماجد : إن الدين الإسلامي حَرَّم التعرض لدور العبادة حتى في الحروب المشروعة ؛فكيف باستهداف المساجد في المجتمع المسلم وفي دولة إسلامية تحكم بالشريعة وتخدم الحرمين الشريفين .
وأضاف : إن على الجميع وقد وصل الإرهابيون إلى هذا الحد من مخالفة الإسلام والخروج عن تعاليمه ؛أن يقفوا صفًا واحدًا لاستئصال هذه النبتة الخبيثة من مجتمعنا ،وإنا على ثقة بالله تعالى ثم برجال أمننا والمواطن ، الذي يدرك أبعاد ما يطمح إليه الإرهابيون ،وسيبقى بإذن الله تعالى هذا الوطن آمنا مطمئنا .
الإسلام حرم استهداف دور العبادة أو هدمها مصداقاً لقوله تعالى في سورة الحج “ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً”، وذكرت بالمادة 53 من اتفاقية لاهاي لعام 1954 التي نصت على حماية الممتلكات الثقافية والدينية ،كما أورد البروتكول الثاني الخاص بالنزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي في المادة 14 مانصه “يحظر ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية ،أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب واستخدامها في دعم المجهود الحربي”.
قصص الاعتداءات على المساجد، قديمة تمتد عبر قرون من قبل الغلاة من ديانات مختلفة ، الا ان ازدياد وتيرتها خلال الاعوام الاخيرة، وفورتها بعد احداث 11 سبتمبر (ايلول) في الولايات المتحدة 2001، والدخول في العراق في 2003، أدى الى الاستفسار عن اهدافها ودواعيها. يقول علماء دين، وباحثون كثر ان معظم هذه الاعتداءات وقعت كرد فعل لأحداث مختلفة.. وان اسباب بعضها سياسي وآخر ديني، ففي العراق جاءت نتيجة للحرب الطائفية التي اشتعلت بين السنة والشيعة، وفي السودان واليمن والصومال ودول عربية اخرى، نتيجة للاختلافات المذهبية والدينية، وفي الولايات المتحدة، جاءت بعد اعتداءات 11 سبتمبر، أما في اوروبا، خصوصا بريطانيا واسبانيا وفرنسا، فقد جاءت كرد فعل على تفجيرات وقعت فيها ، تبنتها جهات اسلامية متشددة. ويعد تنظيم القاعدة سابقاً المسؤول الاول عن الاعتداءات على المساجد، خاصة في العراق والسعودية، كما ان تبنيه لاعتداءات وقعت في دول غربية، ادى الى موجة استهداف المساجد هناك. وشملت قائمة الاعتداءات على المساجد مدنا عدة، عربية وغربية، امتدت من اليمن والصومال والسودان والعراق والسعودية ودول افريقية، مثل نيجريا، الى مدن استرالية وبريطانية وأميركية واوروبية عديدة، أما الآن فداعش يقوم بهذه الممارسات المقيتة .
وأشهر الاعتداءات ما يقوم به المحتل الصهيوني من الاعتداء الدائم والمستمر على المسجد الأقصى وتدنيسه وترويع المصلين .
في السعودية
الاعتداء أو الاستيلاء على الحرم المكي، الذي وقع في 20 نوفمبر 1979، والذي استمر لأسبوعيين، لم يرفع فيها الاذان فيه للمرة الاولى في تاريخه، ليس الاول في هذه السلسلة من الاعتداءات، الا انه الاهم والاكبر. ونفذت الهجوم مجموعة يقودها جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي، وصهره محمد القحطاني، الذي ادعى أنه المهدي المنتظر، والذين كانوا ينطلقون من أفكار إخوانية في مفهوم الخلافة والدولة الاسلامية.
وقام جهيمان العتيبي وأتباعه باحتجاز المصلين بعد صلاة الفجر، واستطاع وزمرته تمرير الأسلحة والذخيرة الى داخل المسجد، على انها نعوش لموتى يريدون الصلاة عليها، وبعدها أعلنوا بيعتهم «لمهديهم المنتظر»، محاولين إجبار المصلين المحتجزين على البيعة. ووقع الهجوم في اليوم الاول في الشهر الاول من عام 1400 للهجرة.
غير أن قوات الأمن السعودي تعاملت في حينها مع الموقف بصبر وروية نظرا لحساسية المكان ، حتى استطاعت بعد 15 يوما من انهاء الوضع، بإعلان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز تطهير المسجد الحرام من جميع أفراد الطغمة الفاسدة الخارجة عن الدين.
وسقط جهيمان العتيبي أسيرا، وبعدها بنحو شهر صدر قرار هيئة كبار العلماء في السعودية، بقتل المتورطين من عصابته المقبوض عليهم وتوزيعهم في عدد من المناطق للعبرة، حيث تم في اليوم نفسه قتل 63 متورطا، في مدن مكة المكرمة 15، المدينة المنورة 7، الرياض 10، الدمام 7، بريدة 7، حائل 5، أبها 7، تبوك 5.
ولم تلق مساجد السعودية بعد تلك الحادثة أي عملية استهداف، الى ان أعلنت السلطات السعودية في يونيو (حزيران) 2003 العثور في منزل إمام مسجد في مدينة الخرج على حقيبة بداخلها مواد شديدة الانفجار من نوع «ار.دي.اكس»، وعددها 132 قالباً بزنة 128 كيلوغراما. وقامت في يوليو (تموز) من العام نفسه بمداهمة منزل إمام مسجد في الجوف، انتهت باستسلام أحدهم والقبض على 4 آخرين. وفي العملية الفاشلة لاقتحام مبنى القنصلية الأميركية بجدة، تعرض المسجد المجاور لها، لأضرار مادية ناتجة عن طلقات الأعيرة النارية العشوائية، في عمليات تبادل إطلاق الرصاص بين الارهابيين والسلطات السعودية، وانتهت بمقتل الارهابيين الاربعة بعد نحو 6 ساعات من العملية. عملية أخرى وقعت في أبريل (نيسان) 2007، وقبضت فيها السلطات الأمنية السعودية على خلية تتكون من 61 شخصا، غالبيتهم من السعوديين، وتتبنى فكر القاعدة، حيث قام البعض منهم بمبايعة من يتزعمهم، وهو في الخمسين من عمره، عند الكعبة المشرفة على تنفيذ جميع أوامره على أنه “مهديهم المنتظر”.
أما آخر الحوادث وقع في الثاني والعشرين من مايو 2015 عندما فجّر إرهابي نفسه بحزام ناسف خبّأه تحت ملابسه، بعد أن اقتحم الصفوف وأغلق باب مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف، ونتج عن الحادثة استشهاد 21 مصليًا وإصابة العشرات . للمزيد .. الاعتداء على المساجد :  http://www.assakina.com/center/files/70515.html#ixzz3bcDhppxY

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*