الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إخوان سوريا : الانتفاضة لن تتوقف

إخوان سوريا : الانتفاضة لن تتوقف

قال المرشد السابق لـ«إخوان سورية» علي صدر الدين البيانوني (أبو أنس) أمس إن الوقت تأخر كثيرا في سورية، وهناك انتفاضة شعبية تزأر في الشارع السوري اليوم.

وأوضح أنه منذ شهور طالبنا بإصلاحات جدية وسريعة لتوفير الوقت والجهد والخسائر على الشعب السوري.

وأكد البيانوني في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس، أن كل العوامل التي أدت إلى الثورة في مصر وتونس وليبيا موجودة أيضا في سورية, من حيث غياب الحريات والاستبداد والفساد والفقر والبطالة موجودة أيضا في الشارع السوري, وكذلك الاعتقالات ضد المعارضين مستمرة, ووعود الإصلاح لم يتحقق منها شيء.

وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد في حديثه إلى صحيفة «وول ستريت جورنال» في فبراير (شباط) الماضي أشار إلى أن «الإصلاحات ربما تحتاج إلى زمن قادم». وأوضح البيانوني أن آفاق الإصلاحات تأخرت كثيرا في سورية، ولم يكن هناك أمام الشعب إلا الانتفاضة على ما يجري.

مشيرا إلى أن الانتفاضة الشعبية في المدن السورية لن تتوقف حتى تتحقق مطالب الإصلاح. وعن مطالب الانتفاضة الشعبية قال البيانوني لـ«الشرق الأوسط»: «الشعب يطالب بسقوط النظام, وإلغاء قانون الطوارئ المطبق في البلاد منذ مارس (آذار) عام 1963, وإطلاق الحريات العامة, والتوقف عن ملاحقة الناس سبب آرائهم السياسية وانتماءاتهم, وإلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية, ومكافحة الفساد بشكل فعلي وجاد.

وأوضح المرشد السابق لـ«إخوان سورية» لـ«الشرق الأوسط»: «أن الأوضاع في سورية أسوأ كثيرا من مصر»، وقال: «على الأقل هناك متنفس إعلامي بالنسبة للمصريين، هم يتحدثون ويتكلمون عن الأوضاع الجارية في بلادهم، ومجرد الهمس في سورية يورد الإنسان بنفسه إلى التهلكة.

وفي عام 1982 أرسل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد قوات إلى مدينة حماة لسحق الجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين في سورية. وقتلت قوات الأمن 30 ألف شخص».

وقال إن عشرات أضيفوا إلى قوائم المفقودين بعد أن أخمدت السلطات انتفاضة في سجن صيدنايا قرب دمشق منذ ثلاث سنوات.

وقال البيانوني: «إن جميع المحافظات السورية ستثور، وأن هناك شبه إجماع على أن هذا النظام غير قابل للاستمرار، إذ إن الجماهير لا تريده».

وأضاف أن الفساد قد نخر النظام حتى النخاع. مشيرا إلى أن 60 في المائة من السكان يعانون الفقر، وأن ما يقرب من ثلث القوى العاملة عاطلة.

وقال إنه يجب على سورية كبح جهازها الأمني المنتشر وبسط سيادة القانون وإطلاق سراح آلاف السجناء السياسيين والسماح بحرية التعبير والكشف عن مصير عشرات الآلاف من المعارضين الذين اختفوا في الثمانينات.

وأول من أمس تظاهر آلاف الأشخاص في درعا جنوب سورية، مطالبين بالحرية بعد تشييع شاب قتل أول من أمس, في وقت انتشر فيه الجيش على مداخل المدينة.
وتشهد درعا الواقعة على بعد 120 كلم جنوب دمشق مظاهرات غير مسبوقة ضد النظام في سورية على الرغم من قانون طوارئ يسري منذ عام 1963 في البلاد.

وتم إطلاق التحرك الاحتجاجي في 15 مارس في دمشق عبر موقع «فيس بوك» على صفحة بعنوان «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011», للمطالبة بسورية من دون «رشوة» و«ذل» و«ظلم» و«فقر». وأسفر القمع لهذه الاحتجاجات عن سقوط ستة قتلى حتى الآن.

من جهته اعتبر ربال الأسد، ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد المقيم في المنفى، أمس أن النظام السوري أمام خيارين إما القيام بإصلاحات في المدى القريب أو أن تطيح به حركة الاحتجاجات المتنامية في البلاد. ورأى ربال الأسد ابن رفعت الأسد المعارض للنظام السوري، الذي يرأس المنظمة من أجل الديمقراطية والحرية في سورية في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن «على السلطات في دمشق التحرك بسرعة كبيرة».

قائلا إنها لا تملك سوى «نافذة فرص ضيقة» للقيام بذلك. وأضاف ربال الأسد البالغ من العمر 36 عاما، محذرا «وإلا فإن الأمور ستسير كما في الدول المجاورة»، وتؤدي إلى الإطاحة بالنظام كما حصل في تونس ومصر.

إلى ذلك، نفى ربال الأسد الاتهامات الموجهة إليه من النظام السوري بالوقوف وراء التحركات الاحتجاجية ضد النظام. وقال إن على السلطات السورية «التوقف عن الكذب على الشعب». وأضاف «عوضا عن توجيه الاتهامات باستمرار إلى الآخرين, يجدر بها العمل على التجاوب مع مطالب الشعب».

ودعا إلى تغيير سلمي للنظام يبدأ بإطلاق سراح كل السجناء السياسيين وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أمس قد اعتبر في مقابلة نادرة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الشرق الأوسط مريض بسبب عقود من الركود، ويتوجب على قادته أن يطوروا أنفسهم ومجتمعاتهم وأن يستجيبوا لتطلعات شعوبهم.

وقال الأسد: «علينا أن نجاري هذا التغيير على مستوى الدولة والمؤسسات».

وأوضح الأسد رؤيته في سورية وقال: «ستشهد سورية إصلاحات سياسية في عام 2011 عبر الانتخابات المحلية وإصدار قانون جديد للإعلام وتخفيف الشروط على منح التراخيص للمنظمات غير الحكومية».

-- الشرق الأوسط - محمد الشافعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*