الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طالبان تنفي الحوار مع كرزاي

طالبان تنفي الحوار مع كرزاي

نفت حركة “طالبان” ما نسبته وسائل الإعلام حول اعتزامها الدخول في مصالحة مع الحكومة الأفغانية، مجددة موقفها الرافض للدخول في أي مفاوضات إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان.

يأتي هذا فيما قال الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الأربعاء إن نحو خمسة آلاف من أعضاء حركة “طالبان” إما ألقوا السلاح أو يتجهون الى هذا.

وكانت وسائل الإعلام تناقلت عن شخص عرف نفسه بأنه قيادي بالحركة ويدعى عبد الخالق ملكزي بأنه يجري مفاوضات حاليًا مع الحكومة الأفغانية بشأن المصالحة، وإن 12 ألفًا من أعضاء الحركة موافقون على برنامجه التصالحي، وإن التفاوض مستمر مع 6  آلاف آخرين لإقناعهم، ودمجهم في برنامج المفاوضات.

لكن “طالبان” نفت في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت صحة تلك المزاع، وقالت إنها “تنفي بشدة مثل هذه إدعاءات الجوفاء والتي لا أساس لها من الصحة، وتعتبرها محاولة فاشلة من العدو في سلسلة المعركة الدعائية المستمرة”.
وأكدت أنه لم يتم إجراء مفاوضات مباشرة أوغير مباشرة، بين حكومة حامد كرزاي التي وصفتها بـ “العميلة” وأي أحد حتى الآن.

وقالت إن “ما يظهر من وجوه أو شخصيات غير معروفة في الإعلام من حين لآخر، ويدعون أنهم مندوبو الإمارة الإسلامية والناطقين باسمها، فهو كذب محض، ولا حقيقة له، وفي الواقع هؤلاء الناس جميعهم عناصر العدو وآلاتهم”.

ووضعت هذا الأمر في إطار ما أسمتها محاولة لـ “التشويش” بعد أن فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العسكرية بعد أكثر من تسع سنوات على غزو أفغانستان. وتابعت: “بما أن العدو قد فقد قدرته في الساحة العسكرية أمام المجاهدين، ومتعرض للفشل في جميع أنحاء البلد، يريد الآن تشويش أذهان العامة من هذا الطريق وصرفها إلى اتجاه آخر، حتى يرخي السدول على ضعفه وهزيمته”.

وأكدت الحركة أنها “غير مستعدة لإجراء أي نوع من المفاوضات في ظل وجود جندي واحد من المحتلين في أفغانستان”، واعتبرت أن مفاوضات كهذه “تعطي المشروعية لإدارة كابل العميلة ولاحتلال أفغانستان معًا، وهذا كله غدر وخيانة عظمى بأماني الشعب الأفغاني المجاهد”.

وكانت الحكومة الأفغانية أطلقت عملية “إعادة دمج في المجتمع” تهدف إلى إقناع مقاتلي حركة “طالبان” الذين يخوضون القتال ضد الوجود الأجنبي ببلادهم على التخلي عن السلاح والعودة إلى قراهم. وبحسب البرنامج فإن المقاتلين الذين يوافقون على ذلك يتم فحصهم ونزع أسلحتهم وإعطاؤهم وظائف.

بدوره، أعلن الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الأربعاء أن نحو خمسة آلاف من أعضاء حركة “طالبان” إما ألقوا السلاح أو يتجهون الى هذا.

وقال بتريوس لمعهد رويال يونايتد سيرفيسيز وهو معهد متخصص في شئون الدفاع يتخذ من لندن مقرا “هناك نحو 700 شخص أو نحو ذلك كانوا ينتمون الى طالبان خضعوا رسميا لكافة خطوات عملية إعادة الدمج في المجتمع”، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأضاف “هناك 2000 آخرون أو نحو ذلك في مراحل مختلفة من العملية ونعتقد أن هناك الفين آخرين عادوا إلى منازلهم ببساطة وألقوا أسلحتهم”.

وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الافغاني حامد كرزاي أن المرحلة الاولى للانتقال التدريجي للمهام الأمنية من قوات حلف شمال الاطلسي إلى القوات الافغانية في يوليو ستشمل سبع مناطق وهي الخطوة الأولى في عملية الهدف منها اتمام سحب كافة القوات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بحلول عام 2014 .

وقال بتريوس إن كرزاي أراد بوضوح التواصل مع قادة “طالبان”، وأضاف “كانت هناك جهود عديدة لفعل ذلك وعلى مستويات مختلفة”، وأشار إلى أنه كانت هناك اتصالات مع أعضاء رفيعي المستوى من طالبان “ولكني لا أريد المبالغة من شأنها ولا أستطيع القول بوضوح مع من جرت في الأشهر الاخيرة”.

يشار إلى أن حكومة كرزاي دأبت على الإشارة من وقت لآخر بوجود مفاوضات مع أعضاء من “طالبان” وهو ما تنفيه الحركة باستمرار.

وفي العام الماضي تعرضت الحكومة الموالية للغرب لخديعة من شخص ادعى قيادي بالحركة وقدمت له دعمًا ماليًا.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*