الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سوريا : إحراق مقر ( حزب البعث ) في الجنوب

سوريا : إحراق مقر ( حزب البعث ) في الجنوب

أحرق آلاف المشيعين جنوب سوريا مقر محلي لحزب البعث ومركز للشرطة أمس السبت أثناء تشييع جنازة محتج قتل الجمعة في درعا في الوقت الذي بدأت السلطات السورية أولى الخطوات في تنفيذ ما وعدت الخميس الماضي به من إصلاحات حيث مساء يوم الجمعة عن 260 معتقلاً سياسياً.

وتعد الأزمة التي تمر بها سوريا من أشد الأزمات على مدار الـ11 عاماً لحكم الرئيس السوري بشار الأسد حيث يواجه الأسد هذه الأزمة مع سيطرة محتجين مناهضين للحكومة على إحدى المدن وانتشار الاضطرابات إلى باقي مناطق سوريا. وقال مسؤولون طبيون إن عشرات الأشخاص قتلوا خلال الأسبوع المنصرم في أنحاء مدينة درعا بجنوب سوريا، وقد أشارت التقارير إلى مقتل أكثر من 20 آخرين الجمعة خلال مظاهرات أقيمت هناك.

 وفرضت السلطات قيوداً على تحركات الصحفيين غير أن مراسلاً في رويترز في درعا قال إن عشرات الآلاف الذين شاركوا في جنازات المتظاهرين الذين قتلوا في وقت سابق من الأسبوع الماضي كانوا غير مسلحين إلى حد بعيد.

 وفي وقت مبكر من صباح أمس أعلنت المساجد في أنحاء درعا أسماء «الشهداء» الذين ستشيع جثامينهم في وقت لاحق من أمس. وأزال عمال البلدية الحطام من حول تمثال الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي أسقطه المحتجون.

 وقال سكان إن آلاف المشيعين في قرية طفس قرب بلدة درعا بجنوب سوريا أشعلوا النيران في مقر محلي لحزب البعث ومركز للشرطة أمس السبت أثناء تشييع جنازة محتج قتل الجمعة في درعا.

في ظل هذه الأحداث ذكرت المجموعة الدولية للازمات أن الأسد البالغ من العمر 45 عاما والذي تلقى تعليمه في بريطانيا قد يستعين برصيد من حسن النية لدى الجماهير لتفادي المواجهة وتطبيق إصلاحات سياسية واقتصادية.

 وقالت الجمعة إن «سوريا تواجه ما سيصبح سريعا لحظة حاسمة لقيادتها لا يوجد سوى خياران، أحدهما يتضمن مبادرة فورية ومحفوفة بالمخاطر بشكل حتمي ربما تقنع الشعب السوري بأن النظام مستعد للقيام بتغيير كبير.

 «والآخر ينطوي على قمع متصاعد يتضمن كل الفرص لأن يؤدي إلى نهاية دامية ومخزية.» من جانبها أكدت الرابطة السورية لحقوق الإنسان السبت أن السلطات السورية أفرجت مساء الجمعة عن 260 معتقلا سياسيا بينهم أكراد وإسلاميون.

وأكد رئيس الرابطة عبد الكريم ريحاوي أن «أفرج مساء الجمعة عن 260 معتقلا سياسيا بينهم 14 كرديا»، مشيراً إلى أن «أغلب الذين أفرج عنهم كان قد تم اعتقالهم على خلفية انتمائهم إلى تيارات إسلامية».

 واعتبر ريحاوي أن «هذه الخطوة تأتي بداية لجملة الوعود التي تم إطلاقها مؤخراً حول تحسين واقع الحريات العامة في سوريا».

وكان الرئيس السوري تعهد الخميس بدراسة توسيع الحريات في مواجهة المطالب بالحرية السياسية وإنهاء الفساد.

ووعد أيضا بالنظر في إنهاء العمل بقانون الطوارئ المطبق منذ 1963 وعرض زيادة كبيرة في رواتب موظفي القطاع العام.

ولكن المتظاهرين قالوا إنهم لا يصدقون هذه الوعود. وفي 31 من يناير كانون الثاني قال الأسد إنه لا مجال لأن تمتد الاضطرابات السياسية التي كانت تعصف بتونس ومصر آنذاك إلى سوريا.

-- صحيفة الجزيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*