الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » العراق يدخل في أزمة البحرين

العراق يدخل في أزمة البحرين

انتقد المتحدث باسم القائمة “العراقية” التي يتزعمها إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق، الحملة التي يقودها أحمد الجلبي زعيم حزب “المؤتمر الوطني” وبعض الأحزاب والشخصيات السياسية بشأن الوضع بالبحرين، واعتبر أن الهدف منها هو جر المنطقة لاصطفافات طائفية.

وقال حيدر الملا في تصريح لموقع “السومرية نيوز” الإخباري، إن “العراقية تحذر من إقحام العراق بأزمة ذات أبعاد طائفية”، متهما “بعض الأحزاب التي جاءت في أعقاب الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 بأنها “حاولت بسياساتها أن تعزل العراق من محيطه الإقليمي والمجتمع الدولي”.

وأضاف: “الحملة التي يروج لها زعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي تصب باتجاه تأزم العلاقات العراقية إقليميا ودوليا”، مشددا على ضرورة أن “تعي السياسة الخارجية العراقية أهمية الوقوف على مسافة واحدة من كافة دول الجوار من السعودية وإيران ومن كافة الأحزاب بالمنطقة”.
وكان الجلبي حذر الجمعة، من صراع كبير في المنطقة “في حال لم تتعظ حكومة البحرين بما حل في تونس ومصر وليبيا”، وفي حين هدد بأن “الشعب العراقي لن
يسكت في حال استمرار الأوضاع في البحرين على ما هي”، أكد أن العراقيين “مستعدون لمساندة الشعب البحريني”.

وأكد الملا أن “الشعب العراقي لديه ممثلين أعطوا موقفهم بشكل واضح وجلي، وإذا ما ظهرت مطالبات بتوتير العلاقة مع البحرين والإمارات فهي فقط من نائبين أو ثلاثة، ولم يكن هنالك قرار من مجلس النواب يتبنى قطع العلاقات الدبلوماسية مع البحرين أو جر الموضوع إلى أزمة ذات أبعاد طائفية”.

وأشار إلى أن “الحملة التي يقودها الجلبي يراد من خلالها جر المنطقة إلى اصطفافات ذات إبعاد طائفية شيعية أو سنية”، معربا عن أمله أن “يتكلم الجلبي عن أحداث ليبيا وسوريا واليمن كما يتحدث عن البحرين”.

وأوضح أن هذه “المطالبات فردية، ومن قبل أشخاص وأحزاب ليست لديها أبعاد شعبية بين أبناء الشعب العراقي، خصوصا وان موقف مجلس النواب والحكومة العراقية واضح من عدم إقحام العراق في التدخل بالشؤون الداخلية لدول الجوار”.

وكان عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وعدد من الشخصيات السياسية أعلنوا في 24 مارس الماضي، تشكيل لجنة شعبية في العراق لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه “المشروعة”، على حد قولهم.

لكن وزارة الخارجية العراقية اعتبرت الجمعة، أن ما صدر على لسان بعض السياسيين العراقيين من توجيه انتقاد لاذع لبعض الدول في مجلس التعاون بخصوص موضوع البحرين لا يخدم علاقة العراق مع هذه الدول، وأعطى بعدا طائفيا للصراع.

وأكدت أن لمملكة البحرين الحق باستدعاء من تريد من القوات على أراضيها، واعتبرت أن العراق بتصريحات سياسيه فقد زمام المبادرة بأن يأخذ دور الوسيط في حل مشكلة السلطة والمعارضة في البحرين.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حذر في 26 مارس الماضي ، من حدوث توتر طائفي في المنطقة إثر دخول قوة من درع الجزيرة إلى البحرين، مؤكدا أن القضية أصبحت قضية سنة وشيعة، داعيا إلى منع التدخل في شئون المملكة الصغيرة.

ودخلت قوة عسكرية إماراتية سعودية تتألف من نحو ألف جندي، البحرين في ساعة مبكرة، في 14 مارس، عبر جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب.

وجاء ذلك بهدف المساعدة في حفظ الأمن بالمملكة، بعد اندلاع مواجهات دامية بين محتجين وقوات الأمن، دفعت العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى فرض حالة “السلامة الوطنية” (الطوارئ) لمدة ثلاثة أشهر.

ويأتي ذلك على ضوء الاحتجاجات بالبحرين التي تقف وراءها جماعات شيعية تطالب باستقالة الحكومة ووضع دستور جديد للبلاد يقضي بتشكيل حكومة منتخبة مع إجراء تحقيق في ممارسات قوات الأمن، وبتوفير ضمانات تكفل استمرار الاحتجاجات السلمية مع ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام الرسمية بتغطية مكثفة لهذه الاحتجاجات.

لكن ثمة من يشكك في الشعارات التي يرفعها المتظاهرون فيما يتعلق بمطالب الإصلاح، متهمين إياهم بأنهم يتحركون بتوجيهات من إيران، بهدف تعزيز نفوذ الشيعة بالمملكة، إلا أن الدول الخليجية بدورها أعلنت تضامنها مع المنامة.

وكانت السلطات البحرينية اعتقلت ست شخصيات من الجناح المتشدد للمعارضة الشيعية، ومن بينهم حسن المشيمع زعيم حركة “الحق” الشيعية المتشددة التي تدعو إلى إلغاء النظام الملكي في البحرين، بتهمة الاتصال بدول أجنبية والتحريض على القتل وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*