الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انشقاقات داخل عائلة القذافي

انشقاقات داخل عائلة القذافي

كشفت تقارير صحافية بريطانية أن أبناء العقيد الليبي معمر القذافي الذين يبدون في الميدان مستعدين لخوض المعارك، باتوا يبحثون عن ملاذ ومهرب وطريق إلى الخارج.

وقالت صحيفة ذي جارديان إن أبناء القذافي يبدون مستعدين لهجر أبيهم والتخلي عنه من أجل النجاة بجلودهم، وفق ما يتناقله البعض في أوساط الحكومة البريطانية.

وحيث تدخل الثورة الشعبية الليبية الساعية للحرية وإسقاط القذافي شهرها الثالث، فإن مقر الحكومة البريطانية يعج بالكثير من الكلام عن انشقاقات وصفقات سرية فيما وراء الكواليس حتى من ضمن المقربين من العقيد الذي أخذ نظامه بالتهاوي.

وذكرت الصحيفة أن أبناء القذافي يبدون رغبتهم في التخلي عن والدهم وإبعاده عن السلطة وإيجاد مخرج مشرف له، في مقابل بقائهم في البلاد وتشكيلهم حكومة وطنية ينضم إليها عناصر من الثوار.

وتشير الصحيفة إلى أن أنجال القذافي يوحون لبريطانيا بأنهما يبحثان عن مهرب أو مخرج مشرف لوالدهما العقيد، وأنهما يقدمان أفكارا غامضة واقتراحات تتمثل في قبولهما بتشكيل حكومة وحدة في البلاد.

من جانبه، يسعى الغرب إلى محاولة منع ليبيا من الانزلاق إلى أزمة، لا منتصر فيها، وإلى تجنب الدفع بقوات عسكرية غربية إلى داخل الأراضي الليبية، وسط آمال في أن يتآكل نظام القذافي وينهار من الداخل.

ومضت الصحيفة بالقول إن أولاد القذافي (سيف الإسلام القذافي ومعتصم والساعدي) كانوا اقترحوا على بريطانيا بقاءهم في السلطة مقابل تنحي والدهم وإبعاده عن السلطة تماما.

وكشفت الجارديان أن محمد إسماعيل أحد أعوان سيف الإسلام كان أجرى مباحثات في لندن مع مسؤولين بالحكومة البريطانية، حيث يقترح سيف تشكيل حكومة وحدة مع عناصر من الثوار.

ويسعى بعض أبناء القذافي عبر تقديمهم المقترحات تلو المقترحات إلى محاولة جعل الولايات المتحدة وبريطانيا يعدلان من هدفهما المتمثل في إسقاط القذافي، وإلى محاولة زرع الفتنة والصراع بين الغرب والعرب.

ويرى محللون أمنيون ودبلوماسيون أنه بعد أسابيع من الصراع غير الحاسم، فإنه لا أحد يمكنه ادعاء النصر العسكري، وأنه دون تدخل عسكري على الأرض الليبية، فسيبقى الثوار غير قادرين على الانتصار على القذافي وإسقاطه.

وأما الطريقة الأمثل لإسقاط القذافي والانتصار عليه، فتتمثل –والقول للصحيفة- في تضييق الخناق على العقيد من خلال استخدام الحرب النفسية وتفتيت بقايا الحلقة من المحيطين به.

واعتبرت الصحيفة أن وزير الخارجية المنشق موسى كوسا شكل ضربة قوية لنظام القذافي، وأما ولدا القذافي كل من سيف الإسلام ومستشار العقيد الأمني ولده معتصم، فكانا أيضا يشنان حربهما النفسية على الغرب على طريقتهما، حيث تقول المصادر إنهما يعتقدان أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيتآكل مع مرور الوقت.

ويراهن ولدا القذافي على مضي الوقت وعدم تحقيق الناتو أهدافه، وبالتالي فقدان الغرب للدعم العربي.

انشقاقات داخل عائلة القذافي:

من جانبه، صرّح عبد المنعم الهوني، المندوب الليبي المستقيل من جامعة الدول العربية، بأن انشقاق موسى كوسا، وزير الخارجية الليبي يعدّ ضربة قاصمة لنظام القذافي، مبينا أن كوسا، هو واحد من خمسة عناصر مهمة تشكل العلبة السوداء للنظام، في الوقت الذي كشف فيه عن مزيد من الانشقاقات طالت عائلة القذافي نفسه.

وقال الهوني في تصريح لقناة الجزيرة: إن عائلة القذافي، وتحديدا أبناؤه، الساعدي، وعز العرب، والمعتصم، وعائشة، وأيضا والدتهم، صفية فركاش، طلبوا من القذافي الأب، التخلي عن السلطة، والسفر إلى أيّ من البلدان التي اقترحت استضافة القذافي وعائلته، تجنبا للقتل، أو المحاكمات، وهو الأمر الذي أضاف المصدر ذاته، أنه حصل منذ ثلاثة أسابيع، لكن القذافي، ومعه خميس وسيف الإسلام، ما يزال متمسكا بالسلطة، رافضا أي عرض للتخلي عنها، كما أنه يقود العمليات العسكرية بنفسه، وهو مسؤول بصورة مباشرة عن الجرائم التي تقع في العديد من المدن.

وتوقع عبد المنعم الهوني، نقلا عن ما وصفها مصادر موثوقة من باب العزيزية، أن تحدث انشقاقات في عائلة القذافي خلال الساعات المقبلة، حيث من المرجّح، أن يفر بعض أبناء القذافي، وربما زوجته أيضا، نحو تونس، أو الجزائر، بحثا عن مخرج، في ظل استمرار القصف ضد معاقل النظام وكتائبه، وأيضا محاصرته دوليا، ومطالبته بالانسحاب من السلطة.

وقال الهوني، إن موسى كوسا، قد يكون قرر الانشقاق عن نظام القذافي، بعد التصريحات الأخيرة التي أدلت بها، هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، ونظيرها البريطاني، وليام هيغ، مطالبين فيها، الدائرة المقربة من العقيد الليبي بالتخلي عنه، تجنبا للمحاكمة الدولية، وهو الأمر الذي انصاع له موسى كوسا.

لكن الهوني، توّقع، بأن لا يتخلى الليبيون، عن حقهم في محاسبة مسؤول الدبلوماسية المستقيل، حتى وإن حصل على عرض مغرٍ من لندن بالانسحاب مقابل العفو، خصوصا أن هؤلاء الليبيين يتهمون كوسا، بالتورط في العديد من الجرائم ضدهم، طيلة العقود السابقة.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*