الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » دول الخليج تؤكد موقفها من إيران الجبان

دول الخليج تؤكد موقفها من إيران الجبان

ردت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم السبت، بقوة وحزم، على البيان الإيراني الذي طالب بسحب قوات “درع الجزيرة” من مملكة البحرين، مؤكدة أن هذه المطلب مرفوض ويعد تدخلا في الشأن الداخلي للمملكة الخليجية.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية “عبداللطيف بن راشد الزياني”، في تصريح صحافي، “بشدة استمرار التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول الأعضاء بالمجلس بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.

واستنكر الزياني “الاتهامات الباطلة وغير المبررة التي تضمنها البيان غير المسؤول الصادر عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني بشأن المملكة العربية السعودية”.

وكان البيان الإيراني قد نعت السياسة السعودية باللعب بالنار في منطقة الخليج وطالب المملكة بسحب قواتها من ضمن قوات درع الجزيرة الموجودة في البحرين.

مؤامرة إجرامية لقب نظام الحكم بالبحرين:

وأكد الزياني أن المطالبة بسحب قوات “درع الجزيرة” من مملكة البحرين مطالبة مرفوضة وتعد تدخلا في الشأن الداخلي لمملكة البحرين باعتبار أن تواجد هذه القوات في البحرين “جاء في أعقاب المؤامرة الإجرامية المدعومة من الخارج والتي استهدفت زعزعة امن واستقرار مملكة البحرين وقلب نظام الحكم فيها”.

وفنّد الزياني مقارنة البيان الإيراني لتواجد قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين باحتلال دولة الكويت من جانب النظام العراقي بقيادة صدام حسين موضحا أن “تواجد قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين تواجد شرعي وقانوني تم بناء على طلب حكومة البحرين وفقا للاتفاقيات المبرمة بين دول المجلس وفي مقدمتها اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك بين دول المجلس واستنادا إلى مبادئ القانون الدولي”، بحسب “يونايتد برس انترناشونال”.

وأوضح أن استدعاء البحرين لقوات “‘درع الجزيرة’ قد لقي تفهما وترحيبا على كافة المستويات عربيا وإقليميا ودوليا أما غزو صدام للكويت فكان عدوانا غاشما واحتلالا سافرا لدولة عربية مستقلة وذات سيادة وقد وقف المجتمع الدولي ضده وإدانته شعوب العالم اجمع بل وتكاتفت لدحره والقضاء عليه”.

وأعرب الزياني عن دهشته واستنكاره للتدخل الايراني المتواصل في الشؤون الداخلية لدول المجلس، مؤكدًا أن ما كشفته أجهزة الأمن في الكويت أخيرا عن شبكة تجسس إيرانية عرضت أمام القضاء الكويتي العادل وصدر فيها حكم قضائي مبني على أدلة دامغة “هي إحدى حلقات هذه التدخلات المرفوضة”.

وشدد على أن المساس بأمن واستقرار دولة الكويت هو إضرار مباشر بأمن واستقرار جميع دول مجلس التعاون وشعوبها ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار التي حرصت دول مجلس التعاون منذ إنشاء المجلس على الالتزام بها في علاقاتها مع جميع الدول ومع إيران على وجه الخصوص وذلك حفاظا على المصالح المشتركة لكافة الدول الواقعة في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

وأشار الزياني إلى أن مجلس التعاون منظومة متماسكة عملت دائما وسوف تعمل بكل ما في وسعها لحماية أمن واستقرار دولها وشعوبها ومثل ما تحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة والصديقة فهي ترفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

السعودية تنتقد البيان الإيراني:

وقوبل البيان الإيراني المشار إليه سابقًا باستنكار شديد من جانب المملكة العربية السعودية، وعبر مصدر سعودي مسؤول، يوم الجمعة، عن بالغ الاستنكار والاستهجان للتصريح غير المسؤول الصادر عما يسمى بلجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الإيراني، الذي نعت السياسة السعودية باللعب بالنار في منطقة الخليج ، وطالب المملكة بسحب قواتها من البحرين.

وأوضح المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن البيان تجاهل عن سابق إرادة وتصميم حقائق التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة وانتهاك سيادتها واستقلالها ، ومحاولات إثارة الفتن والقلاقل على أراضيها، في سياسات عدوانية تضرب عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين الدولية ، ومبادئ حسن الجوار. وآخرها التدخل الإيراني السافر في دولة الكويت الشقيقة بشبكة تآمرية مرتبطة بعناصر رسمية إيرانية.

وأضاف المصدر أن مروجي هذه الأكاذيب، نسوا أو تناسوا عمدا أنه ليس من حق إيران انتهاك سيادة مملكة البحرين، أو إقحام أنفها في شؤونها أو شؤون أي دولة خليجية، أو محاولة مصادرة حق البحرين المشروع في الاستعانة بقوات درع الجزيرة الخليجية، التي تكفلها لها اتفاقات دول مجلس التعاون وتمنحها الحق في الاستعانة بقوات درع الجزيرة مثلها مثل بقية دول المجلس الأخرى، وذلك لحفظ الأمن والسلام وحماية الشعب البحريني ومكتسباته.

وكانت ما يسمى بلجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني قد دعت في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “ايرنا”، السعودية إلى سحب قواتها العاملة ضمن قوات درع الجزيرة من البحرين.

وقال البيان إن “السعودية تدرك أكثر من أي دولة أخرى أن اللعب بالنار في منطقة الخليج الحساسة ليس لصالحها”، على حد تعبير البيان.
وادعى البيان الإيراني أن السعودية والإمارات من خلال إرسال قواتهما إلى البحرين “زادتا من تعقيد الموضوع حيث إن هذا الإجراء يماثل احتلال الكويت من قبل صدام مع فارق أن احتلال البحرين جاء بموافقة أمريكية”.

إفشال المخطط الإيراني:

وكانت البحرين اتهمت إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية ، قبل أن يتبادل الطرفان طرد الدبلوماسيين.

وأكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إفشال مخطط يحاك ضد بلاده وباقي دول مجلس التعاون الخليجي منذ 30 سنة، ملمحًا بذلك إلى الجارة الإيرانية التي دأبت المنامة على اتهامها بالتدخل في شئونها الداخلية، وتحريض الشيعة على إثارة الاضطرابات بالمملكة الخليجية.

وأوضح الملك حمد -خلال لقاء الشهر الماضي مع قيادة قوات درع الجزيرة الخليجية التي أرسلت إلى البحرين للمساهمة في إرساء الاستقرار- “أن مملكة البحرين أفشلت مخططا خارجيا عمل عليه لمدة لا تقل عن عشرين أو ثلاثين عاما”، وأضاف أن “المخطط الخارجي الذي استهدف البحرين حتى تكون الأرضية جاهزة لذلك، وإن نجح هذا المخطط في إحدى دول مجلس التعاون فقد يعم هذه الدول”.

وأكد الملك أنه “ليس بالسهل أن يمر المخطط في البحرين، أو في أي دولة من دول مجلس التعاون ولله الحمد”.

ولم يسم ملك البحرين الجهة الخارجية التي يتهمها لكن يعتقد أن المقصود هي إيران.

وكان البلدان قد تبادلا طرد الدبلوماسيين الأحد مع تصاعد التوتر بينها، على خلفية الاضطرابات التي شهدتها البحرين جراء حركة احتجاجية يحركها الشيعة في المملكة.

وأشار إلى أن قوات “درع الجزيرة” التي أرسلت إلى البحرين “ليست للقيام بدور حفظ النظام الداخلي، حيث أن هذه القوة قد شكلت بواجب الدفاع العام عن أي بلد من دول مجلس التعاون”.

وكانت قوات “درع الجزيرة”، التابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد دخلت إلى البحرين، الشهر الماضي، للمساعدة في حفظ الأمن بالمملكة، بعد اندلاع مواجهات دامية بين محتجين وقوات الأمن، دفعت العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى فرض حالة “السلامة الوطنية” (الطوارئ) لمدة ثلاثة أشهر.

وتقف وراء الاحتجاجات بالبحرين جماعات شيعية تتخذ غطاءً من المطالب الإصلاحية، في حين يشكك المراقبون أن الشعارات التي يرفعها المتظاهرون فيما يتعلق بمطالب الإصلاح، متهمين إياهم بأنهم يتحركون بتوجيهات من إيران، بهدف تعزيز نفوذ الشيعة بالمملكة، لكن الدول الخليجية بدورها أعلنت تضامنها مع المنامة.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*