السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اعتقالات واسعة في سوريا

اعتقالات واسعة في سوريا

أطلقت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات واسعة في عدة مدن، وذلك غداة التظاهرات التي اندلعت في عدد من المدن بمشاركة الآلاف، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل.

وقالت مصادر حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 40 شخصا في دوما (15 كلم شمال دمشق) وحمص (160 كلم شمال دمشق) ودرعا، جنوب البلاد.

وأخبر ناشط حقوقي وكالة فرانس برس أن “قوات الأمن فرقت اعتصاما كان يشارك فيه محتجون منذ أيام أمام القصر العدلي في درعا واعتقلت نحو 10 أشخاص منهم وزجتهم في باص”.

وأفاد ناشط آخر بأن المتظاهرين كانوا يهتفون “الموت ولا المذلة” و”مطالبنا هي هي”.

وفي مدينة دوما (شمال دمشق) التي شهدت الجمعة أحداثا دامية أسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص وجرح العشرات، لم تسلم قوات الامن إلا جثامين اربعة قتلى الى ذويهم، بحسب ما افاد ناشط عبر الهاتف.

وقالت مصادر حقوقية أخرى إن الاجهزة الامنية اعتقلت في دوما 12 شخصا.

وكان شاهد من دوما قد أفاد الجمعة في اتصال هاتفي بأن متظاهرين قاموا الجمعة بعد خروجهم من مسجد المدينة اثر الصلاة برشق قوات الامن بالحجارة فردت الاخيرة باطلاق النار عليهم، ما ادى بحسب قوله الى سقوط اكثر من عشرة قتلى موردا اسماء ستة منهم، والى اعتقال العشرات.

وبث التلفزيون السوري الرسمي ظهر السبت في نشرته الإخبارية لقاءات أجراها مع ثلاثة من عناصر الامن افادوا بأنه تم استهدافهم من قبل قناصة وراكبي دراجات نارية ملثمين أثناء تظاهرة الاحتجاج التي جرت في مدينة دوما الجمعة.

وقال أحد الجرحى: “بينما كنا في التظاهرة تعرضنا لاطلاق نار من قناص كان على سطح احد الابنية”. واشار اخر الى استفزاز تعرض له “من قبل شخص ملثم الوجه كان على دراجة نارية”.

من جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرًّا له في بيان السبت أن الاجهزة الامنية في مدينة حمص اعتقلت 17 شخصا على خلفية التظاهرات الاخيرة.
وشيعت مدينة انخل المجاورة لدرعا احد شباب مدينة انخل البالغ من العمر عشرين عاما قتل الجمعة على ايدي قوات الامن اثناء تظاهرة في مدينة الصنمين ما ادى الى سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى من المواطنين وقوات الشرطة والامن بحسب ناشط حقوقي.

وتقع المدينتان بالقرب من درعا (100 كلم جنوب دمشق) التي شهدت اعنف موجة احتجاجات.

وتظاهر الالاف الجمعة في مدن سورية عدة وللمرة الاولى في مناطق شمال شرق سوريا حيث يشكل الاكراد غالبية، للمطالبة باطلاق الحريات ما اسفر بحسب شهود وناشطين حقوقيين عن وقوع تسعة قتلى برصاص قوات الامن.

وقامت التظاهرات، بحسب الدعوات اليها، تعبيرا عن الخيبة لعدم اعلان الرئيس السوري بشار الاسد اجراءات اصلاحية ملموسة في خطاب الاربعاء.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة السبت ان بان كي مون “قلق بشدة” اثر سقوط قتلى مدنيين في سوريا خلال تظاهرات الجمعة.

واورد بيان للمتحدث لمناسبة زيارة بان لكينيا ان “الامين العام قلق بشدة للوضع في سوريا حيث سقط عدد اخر من المدنيين خلال التظاهرات الشعبية الاخيرة”.

واضاف ان الامين العام “ياسف لاستخدام العنف ضد متظاهرين مسالمين ويدعو الى وقفه فورا”.

وجدد الامين العام في بيانه “دعوته الحكومة السورية الى احترام التزاماتها الدولية على صعيد حقوق الانسان”. واذ اخذ بان كي مون علما بالنوايا التي اعلنتها الحكومة السورية للقيام باصلاحات، ابدى “اقتناعه بان لا حل اخر سوى الحوار الفوري حول اصلاحات شاملة تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري”.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*