الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القذافي ما زال يلوح بيده .. رغم الناتو

القذافي ما زال يلوح بيده .. رغم الناتو

ظهر الزعيم الليبي معمر القذافي على شاشات التلفزيون يوم السبت للمرة الاولى منذ خمسة أيام فيما اشتبكت قواته مع قوات المعارضة المسلحة في قتال جديد على الجبهة الشرقية بين الجانبين فيما أبدت مصادر غربية تخوفها من أن تستمر الأزمة الليبية إلى الأبد… موضحة ” لدينا حالة جمود لذا فنحن أمام ما يبدو تقسيما فعليا.”

ومع اندلاع القتال على الجبهة الوحيدة النشطة في هذه الحرب أوصلت سفينة تابعة للصليب الأحمر إمدادات طبية إلى مدينة مصراتة المحاصرة التي تشهد شوارعها معارك عنيفة وحيث تفيد التقارير ان الظروف وصلت إلى درجة كبيرة من الصعوبة.

وقصفت قوات القذافي المشارف الغربية لبلدة اجدابيا التي يتخذها مقاتلو المعارضة المسلحة نقطة انطلاق لهجماتهم في اتجاه بلدة البريقة النفطية الساحلية.

وسمع مراسل رويترز أصوات القصف المدفعي وطلقات البنادق الآلية لنحو 30 دقيقة قادمة من الجانب الغربي للبلدة التي تعد بوابة لمعقل المعارضة في بنغازي التي تبعد 150 كيلومترا إلى الشمال الشرقي.

وقالت قناة الجزيرة الإخبارية إن قوات القذافي دخلت اجدابيا.

وابتسم القذافي وهو يلوح بقبضتيه في الهواء بينما تلقى ترحيبا حماسيا لدى زيارته لمدرسة في طرابلس حيث زغردت الناس وهتف التلاميذ بهتافات معادية للغرب. وبكت امرأة بتأثر عند مروره.

ويظهر القذافي في اللقطات مرتديا زيا تقليديا بني اللون ويضع نظارة شمسية وهو يدخل المدرسة محاطا بحرس خاص.

وشوهد القذافي آخر مرة علانية في لقطات أذاعها التلفزيون في الرابع من أبريل.

وبدا القذافي مطمئنا وهادئا بما يؤكد الانطباع لدى المحللين بأن نظامه خرج من فترة من الشلل وأصبح الآن يستعد لصراع طويل.

واستعرت معارك سجال غير حاسمة على الطريق الصحراوي بين البريقة واجدابيا لأكثر من أسبوع بعد أن صدت قوات القذافي تقدما لقوات المعارضة.

وتتضاءل الآمال لدى الجنرالات الغربيين في إمكانية كسر حالة الجمود العسكري على الرغم من هجمات حلف شمال الأطلسي على مدرعات القذافي.

وتمكنت السفينة التابعة للصليب الأحمر من الرسو في مصراتة يوم السبت وهي تحمل مساعدات طبية لعلاج 300 مصاب بطلقات نارية.

وما زالت مدينة مصراتة آخر معاقل المعارضة المسلحة في الغرب الليبي محاصرة منذ أسابيع. وقالت قوات المعارضة يوم الجمعة أنها صدت هجوما على الجانب الشرقي من المدينة.

وتقول المعارضة إن سكان مصراتة تكدسوا كل خمس عائلات في منزل واحد في مناطق قليلة آمنة في المدينة هربا من أسابيع من هجمات القناصة والمدفعية والصواريخ. وتعاني المدينة من نقص حاد في الإمدادات الغذائية والمياه والإمدادات الطبية كما تستقبل المستشفيات أعدادا من المصابين اكبر مما تحتمل.

وقالت المعارضة انها ستدخل البريقة يوم السبت ونجح بعض مقاتلي المعارضة في الدخول الى أطراف البلدة بالفعل.

وقال الرائد حكيم معزب من قوات المعارضة وهو يقف عند محطة للوقود على الطريق الصحراوي بين اجدابيا والبريقة “بإذن الله سوف نأخذ البريقة اليوم. لدينا بالفعل رجال هناك وسوف نحاول أن نفعل ذلك اليوم.”

وكانت هناك عشر شاحنات صغيرة تنتظر في محطة الوقود وهي تحمل قاذفات الصواريخ والمدافع الالية.

وقال عبد الله مطالب (27 عاما) أحد مقاتلي المعارضة وهو يرقد في مستشفى في اجدابيا مصابا برصاصة في جنبه لرويترز “بعضنا دخل البريقة ووصل إلى الجامعة وبعضنا وصل إلى أطراف البلدة. ثم تراجعنا تحت وطأة القصف الصاروخي.”

وقال احد السكان إن الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي أصابت مخازن للسلاح تابعة للقذافي بالقرب من الزنتان جنوبي طرابلس أمس الجمعة.

وقال المقيم واسمه عبد الرحمن عبر الهاتف “تقع المستودعات على مسافة 15 كيلومترا جنوب شرقي الزنتان. يمكننا رؤية المباني عن بعد تشتعل.”

ودخلت ناقلة تحمل على متنها 80 ألف طن من النفط الخام قناة السويس يوم السبت بعد مغادرتها لأحد موانئ النفط التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الشرق. وتحتاج المعارضة المسلحة لثمن النفط الذي تبيعه لتمويل حملتها لإسقاط القذافي.

ويقول مستثمرون نفطيون إن الناقلة في طريقها إلى الصين وهي تحمل أول شحنة من النفط تبيعها المعارضة.

واقر مسؤولون غربيون بأن غاراتهم الجوية ليست كافية لمساعدة المعارضة غير المنظمة في الإطاحة بالقذافي بالقوة وهم يركزون في الوقت الحالي على الحل السياسي.

ووفقا لتفويض الأمم المتحدة يشن حلف شمال الأطلسي غاراته الجوية بهدف حماية المدنيين من قوات القذافي لكن الغارات الجوية لم تتمكن من كسر حالة الجمود العسكري حيث لا يملك اي من الطرفين ما يكفي من القوة لتوجيه ضربة قاضية للطرف الآخر.

وأعرب مسؤولون بحلف شمال الأطلسي عن خيبة أملهم من ان أساليب القذافي بوضع مدرعاته في مناطق مدنية أدى إلى تقليص آثار التفوق الجوي لحلف الأطلسي.

ويتوقع المحللون صراعا طويلا وأقل عنفا ربما أدى في النهاية الى تقسيم ليبيا الى شرق وغرب.

وقال جون ماركس رئيس مركز عبر الحدود البريطاني للمعلومات “قوات المعارضة غير كافية لكسر هذا الجمود وبالوضع الحالي لن يحدث الزحف نحو طرابلس.

-- سبق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*