الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب : التأهب لمظاهرات في عدة مدن

المغرب : التأهب لمظاهرات في عدة مدن

أعلنت حركة شباب العشرين من فبراير في المغرب عن تاريخ يوم الأحد 25 أبريل الجاري موعداً لمسيرات سلمية في 78 مدينة على امتداد البلاد من أجل إسقاط الفساد كما أعلنت الحركة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك.

وبحسب معلومات حصلت عليها “العربية.نت” فمسيرة العاصمة الرباط لن تكون في الصباح بل مساء الأحد، حوالي الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش، الرابعة بالتوقيت المغربي المحلي، والمسيرة لن تمر من شارع محمد الخامس في قلب الرباط، بل هذه المرة القرار كان الاتجاه صوب الأحياء الشعبية ونقطة الانطلاقة من منطقة تسمى بيعقوب المنصور وعلى صفحة الحركة خريطة من موقع غوغل العالمي تبين مسار المسيرة، وذلك من أجل تحسيس سكان هذه المناطق التي تبتعد عن المركز وتعاني من مشاكل، وفق تعبير الحركة.

المدن التي من المقرر خروجها يوم الأحد المقبل للاحتجاج من المرتقب أن ترفع الشعارات التي ظهرت في مسيرات كل من 20 فبراير ومارس بالإضافة إلى ما يعد الشباب به من شعارات جديدة تصب جميعها في خانة المطالبة بالإصلاحات وبإسقاط الفساد، خاصة وأن صفحة حركة شباب العشرين من فبراير تكشف بشكل يومي عن مدن وقرى تنضاف إلى لائحة من يريد الاحتجاج السلمي، وكل مدينة وقرية تعلن انضمام شبابها للتظاهر توضح مكان وتوقيت ومسار المسيرات.

مسيرات في فرنسا وكندامن جهة أخرى، من المرتقب أن يشارك وفد من المغاربة القادمين من بلجيكا في مسيرة الرباط، فيما سيتم تنظيم وقفة متزامنة مع مسيرات المغرب في العاصمة الفرنسية باريس وفي مدينة مونتريال الكندية خاصة بعد التجاوب الذي نجحت الحركة بحسب ما أعلنته من تحقيقه مع المغاربة المقيمين في الخارج والذين عمدوا إلى التعبير عن دعمهم لشباب الحركة داخل المغرب من خلال بث فيديوهات على موقع اليوتوب.

ويشير عداد حركة العشرين من فبراير إلى بلوغ عدد المشتركين إلى رقم 47 ألفا و747 من الذين عبروا عن حبهم للصفحة التي أضحت تتوفر على 3610 صور، وبعبارة “وتستمر الثورة ضد الفساد والاستبداد”.

والأربعاء الماضي 20-04-2011، كان آخر نزول لشباب الحركة للشارع في الرباط للاحتجاج في وقفة قبالة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالإضافة إلى التعبير عن الارتياح لقرار الإفراج عن مجموعة من المعتقلين المنتمين إلى ما يسمى في المغرب بالتيار السلفي الجهادي وعن 5 من المعتقلين الذين ينعتون بالسياسيين الخمسة في خلية بلعيرج التي أدينت بموجب قانون الإرهاب وشكيب الخياري رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، زيادة على معتقلي أحداث تفكيك مخيم الاحتجاجات الاجتماعية “كديم إيزيك” في مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية في الجنوب المغربي.

اعتذار رسميوفي لائحة المطالب التي رفعتها الحركة لأسماع المسؤولين في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مطالبة الدولة المغربية بنشر لائحة بكافة الأجهزة الأمنية المغربية، مع توضيح اختصاصاتها في إطار شفاف، وبتعويض جميع المعتقلين السياسيين عن سنوات التعذيب وفقدان الحرية، مع إعادة الاعتبار النفسي والمادي الذي يصون كرامتهم، مع دعوة الدولة المغربية في شخص رئيسها لتقديم اعتذار رسمي للمعتقلين الجدد منهم والقدامى عبر الإعلام، مع سن قوانين تجرم التعذيب والاختطاف وتلزم الدولة بعدم تكرار ما حصل حتى يتم خلق جو تصالحي حقيقي بين كل الأطراف، يكون منطلقا صلبا لبناء مغرب ديمقراطي، مع المصادقة الفورية على المحكمة الجنائية الدولية كضمانة أساسية لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

حركة 20 فبراير تتجاهل لجنة مراجعة الدستورومن ناحية أخرى، أكدت بيانات صادرة عن التنسيقيات المحلية لشباب حركة العشرين من فبراير مقاطعة الشباب للجنة مراجعة الدستور، ورفضهم الحضور إلى مقر أشتغالها في مقر أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، لأنها وفق تعبيرهم لا تتوفر على الشرعية وغير منتخبة بشكل ديمقراطي.

وانتقد مصطفى عماي، القيادي في شبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر حزب يساري مغربي مشارك في الإئتلاف الحكومي الحالي، تجاهل لجنة مراجعة الدستور للإنصات إلى الشباب الحزبي في ظل الحراك الموجود في الشارع المغربي والذي تقوده حركة 20 فبراير المطالبة بإصلاح سياسي ودستوري، مشددا على أن المرحلة المغربية الراهنة تأتي من تداعيات تاريخية لخطاب العاهل المغربي في 9 مارس/أذار الذي جاء استجابة لمطالب القوى الحية في البلاد.

وبحسب عماي، فإن تجاهل دور فاعل للشباب المغربي في عملية إعادة صياغة الدستور يعد إساءة لرغبة الملك محمد السادس والقوى الحية لإخراج دستور يستجيب لكل متطلبات الشرائح الاجتماعية.

وإلى ذلك، يعتبر نجيب شوقي، وهو ناشط من حركة 20 فبراير، أن الجلوس مع اللجنة هو تزكية لبناء دستوري غير سليم، وأن الدستور الجديد تلزمه لجنة منتخبة تمثل مختلف الحساسيات داخل الشعب المغربي بما فيها المؤسسة الحاكمة، منتقدا الطريقة التي تمت بها عملية تعيين أعضاء لجنة مراجعة الدستور التي يرأسها عبد اللطيف المنوني، والتي بحسب تعبيره غلبت عليها عملية محاباة لشخصيات تشتغل لفائدة أجندات خاصة بالحكم.

وأكد شوقي أن “صوت الشباب مقصي أصلا داخل الأحزاب قبل أن يتم إقصاءه من قبل لجنة مراجعة الدستور”.

وعلى الجانب الآخر، يذهب إسماعيل بلاوعلي، صحافي مغربي، إلى أن النقاش حول المراجعة الدستورية في المغرب، أخذ منحى غير منطقي لأن الأساس هو المعايير وليست مسألة ما تعتقده هذه الفئة العمرية أو تلك أو ما يريده هذا الحزب أو تلك الجمعية، لوجود معايير متعارف عليها كونيا في مسلسل الإصلاحات الدستورية، يمكن إجمالها في فصل السلط ومحاسبة المسؤولين واقتصار الملك على أدوار رمزية أو أدوار توجيهية حسب ميزان القوى وحسب المعطيات الموضوعية أيضا مثل ضعف الأحزاب.

ويطالب بلاوعلي، الذي أشرف على الملفات السياسية في الصحافة اليومية المغربية، بعدم تحوير النقاش من معايير الدستور الديمقراطي في ملكية برلمانية أو ملكية غير مطلقة، إلى نقاش حول ما يراه هؤلاء وما يريده الآخرون، محذرا من الوقوع في منطق ما يريده الجمهور.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*