الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مظاهرة ( عنصرية ) في بريطانيا ضد المسلمين

مظاهرة ( عنصرية ) في بريطانيا ضد المسلمين

اشتبك نشطاء في جماعات يمينية متطرفة معادية للإسلام ومناهضون للعنصرية خلال مظاهرة شهدت مدينة برايتون جنوب لندن ظهر الأحد، ما دفع الشرطة وقوات مكافحة الشغب للتدخل واعتقلت العديد من المتظاهرين.

وجاء ذلك عندما نظم نحو 200 من عناصر الجماعات اليمينية العنصرية من أجل ما سموه “يوم من أجل بريطانيا”، واشتبك معهم المئات من مناهضي العنصرية والفاشية ونشطاء سلام ومناهضين لصناعة السلاح وأغلقوا الطرقات في محاولة لمنع الجماعات العنصرية من التظاهر في المدينة.

وهتف أعضاء الجماعات اليمينية: “أيها المسلمون أخرجوا من شوارعنا”، وسط إجراءات أمنية وحراسة مشددة من قبل الشرطة التي انتشر مئات من أفرادها في الشوارع بدعم من فرق الخيالة وشكلوا دروعا بشرية لحماية عناصر اليمين المتطرف.

واشتبكت الشرطة مع مناهضي العنصرية، بينما طارد عدد من النشطاء عناصر الجماعات اليمينية في الشوارع. واتهمت منظمات سياسية وهيئات مدنية واجتماعية واتحادات طلابية ونسوية في المدينة المنظمين بأنهم على صلة قوية بالحزب الوطني البريطاني وجماعات عنصرية وفاشية تعادي الإسلام والأجانب وتهدد وحدة المجتمع البريطاني.

وعبرت “المبادرة الإسلامية” في بريطانيا عن قلقها الشديد من هذا التحرك لما يترتب عليه من استفزاز للجالية المسلمة التي تشكل جزءًا مهمًا من المجتمع البريطاني. يأتي ذلك بعد أن شهد العام الماضي مظاهرة مناهضة لفلسطين والإسلام نظمها “التحالف الوطني الإنجليزي” في المدينة بمشاركة “رابطة الدفاع الإنجليزية” المعادية للإسلام.

وقال الناطق باسم “المبادرة الإسلامية” محمد كزبر في تصريح لموقع “الجزيرة نت” إن التجارب السابقة “علمتنا أن نكون حذرين”, خصوصا أن هؤلاء يعبرون بشكل واضح وصريح عن عدائهم للجالية المسلمة عبر إطلاق شعارات متطرفة ضدهم، ومحاولتهم كسب دعم وتأييد الفئة الداعمة للكيان الصهيوني في بريطانيا، مما عزز القناعة أكثر لدى الجالية المسلمة وعموم البريطانيين بعنصريتهم وفاشيتهم.

وأكد كزبر أن محاولة هذه “الفئة المعزولة” زرع بذور التخويف والانقسام داخل المجتمع البريطاني قد فشلت.

من جانبه قال مسئول منظمة “اتحدوا ضد الفاشية” فرع برايتون إنهم جاؤوا للتضامن مع نشطاء وممثلي منظمات المجتمع المحلي في المدينة ضد مجموعة تعمل باسم “مسيرة من أجل بريطانيا”. 

وتأتي التظاهرة المعادية للإسلام بعد أن أظهرت دراسة نشرت في بداية العام أن واحدًا تقريبًا من كل عشرة بريطانيين سيكون مسلمًا بحلول العام 2030، فيما سيصل عدد السكان المسلمين في بريطانيا الي 5.5 مليون خلال عشرين عامًا.

وأضافت الدراسة ان الهجرة هي السبب الرئيسي وراء الزيادة المتوقعة في عدد مسلمي بريطانيا والبالغ حالياً 2.8 مليون مسلم، وسيشهد خلال فترة 40 عامًا بدأت عام 1990، ارتفاعاً بمعدل خمسة أضعاف.

-- مفكرة الاسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*