السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تفجير مراكش ونمطية العمليات

تفجير مراكش ونمطية العمليات

تعرضت مدينة مراكش المغربية أمس لتفجير ضرب موقعا سياحيا, وأعاد إلى الأذهان التفجيرات التي وقعت في السنوات الأخيرة, واتهم “متطرفون” بتنفيذها.

ويعتقد معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية أن تفجير مراكش الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى كثير منهم أجانب ليس جديدا في طبيعته, وإنما من نفس نمط التفجيرات التي حدثت منذ مطلع الألفية الثالثة.

وكان أعنف هذه التفجيرات قد وقع في 2003 حين فجر 14 انتحاريا أنفسهم في أهداف بالدار البيضاء معظمها أجنبية ومنها مركز يهودي ومطعم مما أسفر عن مقتل أكثر من 45 شخصا.

وفي 2007, فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم في الدار البيضاء أيضا بعدما حاصرتهم قوات الأمن فيما قتل رابع بالرصاص قبل تفجير نفسه.

على نفس المنوال
ووفقا لتحليل المعهد الأميركي, فإن تفجير أمس لم يختلف عن سابقيه خاصة أن الهدف كان مقهى في ساحة جامع الفنا التي يؤمها سياح كثر.


التلازم بين الفقر والأيديولوجية الجهادية الذي أنتج هجمات 2003 و2007 يبقي احتمال تعرض المغرب لمزيد من التفجيرات قائما
 ”
وقد أظهرت معلومات أولية أن القنبلة التي استخدمت في الهجوم كانت مخبأة في حقيبة رجل دخل المقهى المستهدف (مقهى أرغانة), ولم يتضح بعد ما إذا كان فجر نفسه أم تركها لتنفجر وغادر.

وأظهرت تلك المعلومات أيضا أن القنبلة كانت محشوة بمسامير كي تتسبب في أكبر عدد من الضحايا وهو ما حدث فعلا.

وعقب التفجيرات الماضية, كان الأمن المغربي يشن حملات في أوساط من يوصفون بالجهاديين, وهو السيناريو الذي ربما يتكرر بعد تفجير مراكش.

وحسب تحليل ستراتفور, فإنه لا دليل على أن تفجير أمس يعبر عن توجه جديد, أو عن تزايد قدرة من دبروه إذا كانوا بالفعل ممن يسمون “جهاديين”.

فالتفجير الجديد –كما يقول تحليل ستراتفور- امتداد لتهديدات قائمة في المغرب منذ مطلع الألفية الحالية.

ويشير التحليل ذاته إلى أن جيوب الفقر التي خرج منها المتطرفون الذين نفذوا تفجيرات الدار البيضاء في 2003 و2007 ربما هي نفسها التي خرج منها منفذ أو منفذو تفجير مراكش.

ويخلص إلى أن خطر حدوث هجمات على مستوى محدود كهجوم مراكش سيظل قائما طالما بقي التلازم بين الوضع الديمغرافي الحالي في المغرب –حيث جيوب الفقر التي يخرج منها “المتطرفون”- والأيديولوجية “الجهادية”.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*