الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المسجد العمري في درعا وسط هجمات الجيش السوري

المسجد العمري في درعا وسط هجمات الجيش السوري

قالت وكالات الأنباء نقلا عن شهودِ عيان إن ستة مدنيين قتلوا اليوم في درعا جنوبي سوريا، في محاولة عسكرية للسيطرة على المسجد العمري، في وقت شُيّع فيه أكثر من ستين قتيلا سقطوا أمس، وسط وعود من الناشطين بمظاهرات جديدة في “أسبوع فك الحصار” واستقالات أخرى في حزب البعث، واتهامات من السلطات لـ “جماعات متطرفة” بقتل أفراد في الجيش.

وتحدث الناشط عبد الله أبازيد لأسوشيتد برس من درعا عن إنزال مظلي فوق المسجد العمري في البلدة القديمة، في عملية استمرت تسعين دقيقة واستعملت فيها ثلاث مروحيات، وأطلقت خلالها قذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة الثقيلة.

وقال إن بين القتلى ابن إمام المسجد وامرأة وبنتيها قتلوا بقذيفة مدفع سقطت على بيتهم قرب الجامع، الذي تحول لبؤرة احتجاج ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

صورة نشرت الجمعة على الإنترنت وقال نشطاء إنها لجثث كدّست في براد خضر بدرعا

وقال أحد السكان لرويترز إن الكَرْك -وهي منطقة مرتفعة بالبلدة القديمة- نالها الجزء الأكبر من القصف، وإن الجيش استطاع لأول مرة السيطرة على الجزء القديم من المدينة، وتحدث عن قناصة انتشروا على سطح المسجد العمري.

“عناصر إرهابية”

 

وأقر الإعلامي السوري شريف شحادة للجزيرة هاتفيا بوجود الجيش في درعا، لكنه قال إن الهدف محاصرة “عناصر إرهابية” وهي عناصرُ تتهمها السلطات بقتل وخطف أربعة جنود أمس.

وبثت السلطات اعترافات من قالت إنها عناصر أقرت بتلقي أوامر ممن يسمون أنفسهم “معارضة خارجية” للقيام باحتجاجات تحريضية.

لكن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي سفّه الحديث عن وجود إرهابيين في درعا، وتحدث عن وضع مأساوي في مدينةٍ مقطوعٌ عنها الماء والكهرباء والتموين الغذائي منذ الاثنين.

ضغوط السلطات

كما اتهم القربي السلطات بالضغط على أهالي القتلى ليوقعوا وثائق تقول إن أبناءهم قتلتهم “جماعات مسلحة” وتحدث عن مائة مفقود من حمص وحدها.

وقال إن منظمته وثقت قائمة من 65 قتيلا سقطوا أمس، تشمل تاريخ ولادتهم وأين وكيف قتلوا.

ووفق ناشطين حقوقيين، سقط بدرعا وحدها 19 قتيلا الجمعة، أي نحو 30% من إجمالي قتلى ذلك اليوم، الذي عمّت فيه احتجاجاتٌ معظم المدن بما فيها دمشق التي خرج فيها لأول مرة عشرة آلاف متظاهر.

وأظهرت صورٌ نشرها ناشطون الجمعة على الإنترنت وقالوا إنها التقطت بدرعا، عشرات الجثث مكدسة في برّاد خضراوات، دون أن تحمل الصور ما يوثّق مكان التقاطها أو تاريخه.

ويبقى الإعلام الدولي ممنوعا عموما من تغطية الاحتجاجات التي تعتبر أكبر تحدٍ لنظام حزب البعث، وتبقى أغلب الأخبار مستندة إلى روايات شهود عيان وناشطين حقوقيين يصعب التأكد من صِِدقيتها.

صورة نشرها ناشطون لمظاهرة بإدلب

فك الحصار

ووعد ناشطون بمظاهرات جديدة في “أسبوع فك الحصار” لا سيما الأحد في درعا، والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والأربعاء في حمص وتلبيسة (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان، إضافة إلى “اعتصامات ليلية” في كل المدن.

وتظاهرت اليوم أمام البرلمان في دمشق نحو خمسين امرأة احتجاجا على حصار درعا ودوما القريبة من دمشق، وفق ما ذكر ناشط لوكالة الأنباء الفرنسية، قال إن 11 من المتظاهرات اقتِدن إلى مكان مجهول.

وقالت “لجنة شهداء 15 آذار” إن أكثر من 580 شخصا قتلوا منذ بدء المظاهرات أواسط الشهر الماضي، ودفعت مئات المدنيين إلى النزوح إلى تركيا ولبنان المجاورتين.

وقد تواصلت الاستقالات في حزب البعث، احتجاجا على طريقة التعامل الأمني مع الاحتجاجات، وإن كان أغلب المستقيلين أعضاء صغارا.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*