السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طالبان والرضوخ للمفاوضات بعد بن لادن

طالبان والرضوخ للمفاوضات بعد بن لادن

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وحلفاءه في واشنطن يأملون أن يؤدي اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى حث حركة طالبان على التوجه لمفاوضات السلام، لكنها قالت أيضا إن الغارة التي قتل فيها بن لادن يمكن أن تشجع طالبان في نضالها الطويل ضد الغرب.

وقالت الصحيفة إن الضربة الأميركية المثيرة ضد بن لادن قد توفر لطالبان حوافز أكبر للحديث بدلا من القتال، وتوجه رسائل أقلها أن قيادتها العليا قد تلقى مصير بن لادن. “
هناك من يرى أن الظرف مناسب لدفع طالبان للجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد اغتيال بن لادن

وقال حاجي أغا لالاي، وهو عضو بمجلس ولاية قندهار الذي كان نشطا في الضغط من أجل المصالحة “هذا هو الوقت المناسب لقادة حركة طالبان للنظر في الخيارات المتاحة لها، ويبدو أنهم ربما يفعلون ذلك”.

وأضافت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت رغم ذلك أن طالبان “لا تدعنا ننتظر في أفغانستان”. لكنها أوضحت أنه ربما يوجد من بين مقاتلي طالبان من لديه سبب للاعتقاد بأنه يمكن أن يفعل ذلك.

وأكدت أن قيادة طالبان تعي دائما المعطيات السياسية الأميركية الداخلية، وتدرك جيدا الضغوط التي يواجهها الرئيس باراك أوباما الذي سيقرر قريبا نطاق سحب قواته والذي سيبدأ في يوليو/ تموز المقبل، كما تدرك وجود أصوات بدأت ترتفع مطالبة بوقف هذه الحرب عقب قتل بن لادن.

وفي الأيام التي تلت اغتيال بن لادن، كانت قيادة طالبان صامتة، وهو أمر نادر الحدوث عن الحركة التي تطلق العنان للتعليق على أي تطور بشأن الصراع. وبعدما أكد تنظيم القاعدة اغتيال بن لادن، اكتفت طالبان ببيان يمدح بن لادن كشهيد ويتعهد بمواصلة القتال ضد الغزاة الغربيين.

وقد أعطى الخطاب الفاتر نسبيا تكهنات بأن طالبان قد تكون بصدد التمهيد لقطع علاقاتها مع القاعدة، التي تربطها بها منذ فترة طويلة علاقات لم تخل من الخلافات على أي حال.

فطالبان أمنت المأوى لذلك التنظيم قبل وبعد هجمات 11 سبتمبر، ولكن برنامجي الطرفين تباينا السنوات الأخيرة ولم يبق التحالف بينهما سوى في إطار الصداقة الشخصية بين الملا عمر وبن لادن.

وقالت الصحيفة إن القطيعة مع تنظيم القاعدة كانت مطلبا قديما من قبل الغرب وحكومة كرزاي، وهو أمر أساسي في أي تسوية سياسية.

وفي أعقاب اغتيال بن لادن، لمَّح البيت الابيض صراحة إلى رغبته في تشجيع المفاوضات بين طالبان وحكومة كرزاي، إذ وبعد ساعات من إعلان قتل زعيم القاعدة، وجهت كلينتون نداء مباشرا غير معتاد لطالبان تدعوها للجلوس إلى طاولة المفاوضات بدلا من البقاء في ساحة المعركة.

ويواجه حلف شمال الأطلسي تزايد نفاد صبر الرأي العام من الصراع، فغياب بن لادن من المشهد يمكن أن يعطي زخما جديدا لصياغة إستراتيجية للخروج. وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأسبوع الماضي إن انسحابا مستعجلا يوجد قيد النظر.

لكن الصحيفة تعتبر أن اغتيال بن لادن، ورغم أنه ضربة نفسية لطالبان، فإنه لا شيء تغير في الديناميكية الأساسية التي استفادت منها الحركة لأكثر من عشر سنوات، وهي حكومة ضعيفة وفاسدة ولا تحظى بشعبية، وقوات جيش وشرطة بدون كفاءة وولاء مشكوك، واستمرار مقاومة باكستان لاستئصال الملاذات الآمنة للمتشددين.

لكن الصحيفة تشير إلى أنه في ظل سحابة الشكوك التي تحيط باحتمال تواطؤ باكستان في إيواء بن لادن، فإن من المحتمل أن تكون لاعبا مهما في أي اتفاق مع طالبان.

السفير الأفغاني في أميركا يدعو البيت الأبيض لعدم التخلي عن أفغانستان كما فعل عام 1989

كما نقلت صحيفة واشنطن تايمز كلاما في نفس الاتجاه باعتبار اغتيال بن لادن يمهد الطريق لبدء حوار بين طالبان وحكومة كابل، كما قال السفير الأفغاني بواشنطن إكليل حكيمي، الذي قال في حوار مع الصحيفة إنه حث البيت الأبيض على مقاومة الضغوط الداعية لسحب القوات الأميركية من أفغانستان، لأن “القاعدة” ما زالت تمثل خطرا رغم أنه اعتبر اغتيال بن لادن درسا جيدا لطالبان.

ودعا حكيمي واشنطن لعدم التخلي عن أفغانستان كما فعلت بعد الانسحاب السوفياتي عام 1989. وقال إن بن لادن يُعد “قائدا رمزيا” محذرا من استمرار خطر القاعدة بعد موته.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*