الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اليمن وبداية الزحف

اليمن وبداية الزحف

انتقلت الأوضاع في اليمن، أمس، إلى مرحلة الحسم، بعد أن بدأ الزحف على المؤسسات انتقلت الأوضاع في اليمن، أمس، إلى مرحلة الحسم، بعد أن بدأ الزحف على المؤسسات الحكومية الحساسة والمهمة، بعد أن فشلت كافة المساعي لحل الأزمة السياسية في اليمن، وبالأخص المبادرة الخليجية التي رفضت رفضا مطلقا من قبل المعتصمين في الساحات بالمحافظات اليمنية، وبدأ «شباب الثورة» في اليمن، تنفيذ برنامجهم التصعيدي من أجل الضغط على الرئيس علي عبد الله صالح للتنحي عن السلطة، حيث زحف الآلاف على مبنيي رئاسة الوزراء وإذاعة صنعاء الرسمية في وسط صنعاء، الأمر الذي تسبب في سقوط قتلى وجرحى على يد قوات الأمن التي فرقت جموع الزاحفين بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.

وتمكن الآلاف من المتظاهرين من الوصول إلى رئاسة الوزراء وبدأوا نصب الخيام والاعتصام أمامه، وفي محافظة تعز استولى المتظاهرون على عدد من المباني الحكومية المهمة مثل التربية والتعليم، والخدمة المدنية، والنفط والجمارك، إضافة إلى محاصرتهم لمبان أخرى واستعدادهم للزحف على مبنى الإذاعة ومكتب المحافظة، كما سيطر المتظاهرون في تعز، على شارع جمال عبد الناصر الذي يشهد مظاهرات متواصلة منذ عدة أيام، وأكد ناشطون في اتصال مع «الشرق الأوسط» عزمهم على إسقاط المحافظة بالكامل في غضون الساعات القليلة المقبلة، وفي محافظة إب، تمكن شباب الثورة من السيطرة على مبنى المحافظة إثر وقفة احتجاج على الاعتقالات التي طالت زملاءهم، غير أنهم فجأة سيطروا على المبنى ومنعوا الدخول أو الخروج منه وكتبوا على بوابته: «مغلق من قبل الشعب».

 

وقتل، أمس، عدد من المتظاهرين في بعض المحافظات، ففي صنعاء قتل شخص واحد على الأقل، وجرح العشرات بالرصاص الحي أثناء محاولة الوصول إلى مبنى رئاسة الحكومة، وتحدثت مصادر شبابية عن أن بين الجرحى ناشطة تدعى بشرى الصرابي، وقالت المصادر إنها أصيبت بطلق ناري عندما كانت تصور المظاهرة وإنها اختطفت من قبل قوات الأمن التي أشارت مصادر عديدة إلى أنها قامت باختطاف العديد من المتظاهرين وأن بعضهم كانوا جرحى، وفي مدينة تعز سقط قتيل وعدد من الجرحى، أما في مدينة الحديدة على البحر الأحمر في غرب البلاد، فقد قتل أحد المعتصمين في «ساحة التغيير» وجرح آخرون، وذلك عندما حاول مئات الشبان اقتحام مبنى المحافظة المجاور تماما للساحة، وذلك في سياق البرنامج التصعيدي لشباب الثورة، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن حراسة مبنى المحافظة أطلقوا النار على المعتصمين في الساحة مباشرة، الأمر الذي أدى إلى سقوط القتيل والجرحى.

 

وشهدت معظم المحافظات اليمنية مظاهرات واعتصامات حاشدة، في سياق الرفض للمبادرة الخليجية والمطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح بصورة فورية عن الحكم وكذا محاكمته وأفراد عائلته الذين يمسكون بالمؤسسات الأمنية والعسكرية، وفي شمال صنعاء استمر التوتر مخيما على منطقة نهم التي شهدت، أول من أمس، مواجهات عنيفة بين رجال القبائل واللواء العسكري «101 مشاة» التابع للحرس الجمهوري بقيادة العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، قبل أن يستسلم اللواء للقبائل ويعلن أفراده الانضمام إلى ثورة الشباب. وفي سياق الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، نفذ، أمس، عصيان مدني شامل في عدد من المحافظات الشمالية والجنوبية، وحسب شهود عيان فإن العصيان المدني نجح بنسبة كبيرة جدا في محافظة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد، وقالت مصادر محلية إن العصيان نفذ، أيضا، في الحديدة وإب ولحج والبيضاء وغيرها من المحافظات، وعلى أثر نجاح العصيان المدني الذي نفذ بدعوة من المعتصمين في الساحات، وجه رجال أعمال ومال دعوات مماثلة لاستمرار العصيان المدني حتى إسقاط النظام ودعوا زملاءهم التجار إلى الاستجابة للدعوة.

 

وتعليقا على التطورات الأخيرة، اتهمت مصادر رسمية مسلحين قالت إنهم «ميليشيا» أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، وإنهم تابعون للشيخ حميد الأحمر، أمين عام اللجنة التحضيرية للحوار الوطني المعارضة، بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين في الشوارع قرب رئاسة الوزراء، وفي محافظة تعز وصف مصدر مسؤول الأحداث التي شهدتها المدينة، أمس، بأنها «أحداث تخريبية وفوضوية مؤسفة»، وقال المصدر إن تلك الأحداث قامت بها «عناصر مسلحة تابعة لأحزاب اللقاء المشترك في تصعيد خطير مس معيشة وحياة المواطنين، متجاوزة الأزمة السياسية ومهددة السلم الاجتماعي في المحافظة»، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ) عن المصدر المسؤول قوله إن: «ميلشيات المشترك أقدمت على إغلاق شوارع مدينة تعز بالأحجار وبراميل جمع المخلفات والأخشاب وتحطيم أعمدة الإنارة وخلع البلاط والبرادورات من الأرصفة وإحراق الإطارات في الشوارع وقطع الطرقات واقتحام المدارس وإخراج الطلاب من قاعات الاختبارات وتعطيل مصالح المواطنين».

 

وأضاف المصدر: «كما قامت تلك الميلشيات بتهديد أصحاب المحلات التجارية وإجبارهم على إغلاق محلاتهم بالقوة، والاعتداء على كل من يحاول مزاولة نشاطه التجاري، فضلا عن محاولتها اقتحام مكتب الخدمة المدنية وإثارة الرعب والخوف والهلع والاعتداء على طالبي التوظيف والموظفين وإجبارهم على الخروج بالقوة»، وأشار إلى أن «تلك العناصر حاولت اقتحام شركة النفط والاعتداء على موظفيها، وقامت بالاعتداء على قسم شرطة الجديري بالقنابل الحارقة»، وإلى أن رجال الأمن الموجودين في القسم «اضطروا إلى التصدي لتلك العناصر، مما أدى إلى إصابة 9 من الجنود و3 من المهاجمين»، ونفى المصدر سقوط قتلى في أحداث الأمس «جراء تلك الأعمال الإجرامية التي أقدمت عليها أحزاب اللقاء المشترك».

 

وكان شباب الثورة أعلنوا برنامجا تصعيديا لإجبار الرئيس صالح على التنحي، ويتضمن الخروج في مظاهرات وتنفيذ عصيانات مدنية باتجاه الزحف الثلاثاء المقبل على القصور الرئاسية، وبالأخص دار الرئاسة في العاصمة صنعاء الذي يعد مكتبا وسكنا للرئيس صالح.

 

وذكرت مصادر طبية أن 10 قتلى وقعوا حتى إعداد هذا الخبر برصاص قناصة وقوات الأمن والبلطجية في حي الكويت وشارع الزراعة.. وعملية اقتحام لساحة التغيير في صنعاء من أكثر من مكان حتى اللحظة.. بينما قام المعتصمون في محافظة الحديدة بمحاصرة مبنى المحافظة بعد مقتل أحدهم برصاص قوات الأمن الذي أطلق من داخل المبنى الحساسة والمهمة، بعد أن فشلت كافة المساعي لحل الأزمة السياسية في اليمن، وبالأخص المبادرة الخليجية التي رفضت رفضا مطلقا من قبل المعتصمين في الساحات بالمحافظات اليمنية، وبدأ «شباب الثورة» في اليمن، تنفيذ برنامجهم التصعيدي من أجل الضغط على الرئيس علي عبد الله صالح للتنحي عن السلطة، حيث زحف الآلاف على مبنيي رئاسة الوزراء وإذاعة صنعاء الرسمية في وسط صنعاء، الأمر الذي تسبب في سقوط قتلى وجرحى على يد قوات الأمن التي فرقت جموع الزاحفين بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.

-- الشرق الاوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*