السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تدخل أمني وقنابل مسيلة للدموع بسجن سلا في المغرب

تدخل أمني وقنابل مسيلة للدموع بسجن سلا في المغرب

اندلعت مواجهات هي الأعنف من نوعها داخل السجن المدني بمدينة سلا، الذي يؤوي غالبية معتقلي تيار السلفية الجهادية في المغرب، وذلك مساء يوم أمس الاثنين، مما خلف عدة جرحى وإصابات في صفوف المعتقلين، ممن تعرضوا للضرب على أيدي قوات الأمن أو أصيبوا بكسور نتيجة سقوطهم من أعلى أسوار السجن، الذي صعد إليه المعتقلون هروبا من مواجهة قوات الأمن التي اقتحمت السجن على حين بغتة، حسب مصادر”السكينة”.

 وقالت المصادر إن قوات الأمن استعملت الغازات المسيلة للدموع، في أول خطوة من ذلك النوع، من أجل تفريق المتظاهرين الذين اعتصموا في ساحة السجن وفوق السطوح.

وخرج العشرات من زنازينهم مطالبين برحيل المدير العام للإدارة العامة للسجون وإعادة الإدماج حفيظ بنهاشم، حيث رفعوا شعارا يقول”بنهاشم، ارحل”. وقال بيان مصور للمعتقلين، بث على الأنترنت ليلة الحادث”نحن مظلومون، وقد قلنا ذلك مرارا وتكرارا، واستنفذنا جميع السبل للدفاع عن أنفسنا وأنشأنا تنسيقية للدفاع عنا، وفي الأخير ضربوا كل شيء عرض الحائط لكي يبدأوا معنا من الصفر، وأرادوا إلغاء جميع المواثيق التي قدموا لنا”، وذلك في إشارة إلى الوعود التي أعطيت للسجناء بعد العصيان الطويل الذي خاضوه في شهر فبراير الماضي واستدعى تنقل مسؤولين كبار في الدولة إلى السجن لمحاورة السجناء وتقديم وعود بإنهاء مشكلة الاعتقال في ملف ما يسمى بالسلفية الجهادية. وقال أحد المعتقلين في شريط الفيديو إن قوات الأمن بدأت في اختطاف بعض المعتقلين منذ صبيحة الاثنين، وإخراجهم من زنازينهم وترحيلهم سواء بدعوى وجود مواعيد مع الطبيب أو لاجتياز امتحان الباكالوريا.

وتزامنت هذه الأحداث مع الذكرى الثامنة لتفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو عام 2003، وهو ما أثار مخاوف المسؤولين من أي حراك يقوم به المعتقلون في ملف السلفية الجهادية للتعريف بقضيتهم والتذكير بالتجاوزات التي تعرضوا لها، الأمر الذي دفع قوات الأمن إلى اقتحام السجن من أجل استباق أي خطوة قد يلجأ إليها السجناء، واحتمال تكرار نفس السياريو الذي حصل في شهر فبراير الماضي واستمر لعدة أيام، حيث طالب المعتقلون بالإفراج الفوري عنهم بدون شروط أو إعادة محاكمتهم محاكمة عادلة.

وقد أدى ذلك إلى حصول انفراج في قضية الاعتقال بالبلاد، حيث تم الإفراج عن عدد من المعتقلين ضمن ملف عبد القادر بليرج المتهم بارتكاب أعمال إرهابية، وبعض معتقلي تيار السلفية الجهادية، وذلك يوم 14 أبريل الماضي بقرار ملكي، إلا أن التفجيرات التي حصلت في مدينة مراكش يوم 28 أبريل الماضي ردت الأمور إلى نقطة البداية، ودفعت معتقلي السلفية الجهادية إلى القيام بهذا التحرك، وهو ما ينبئ بأن صيفا ساخنا ينتظر هذا الملف الشائك في البلاد، في ظرفية تتميز بتحرك الشارع المغربي وطرح مبادرة لإصلاح الدستور.

-- الرباط ـ السكينة - إدريس الكنبوري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*