الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هدوء حذر يعود إلى سجن سلا بالمغرب وأنباء عن وجود قتيلين

هدوء حذر يعود إلى سجن سلا بالمغرب وأنباء عن وجود قتيلين

عم الهدوء عشية أمس الثلاثاء السجن المدني بمدينة سلا المغربية، على بعد كيلومترين من العاصمة الرباط، وذلك إثر أحداث المواجهات بين قوات الأمن ومعتقلي السلفية الجهادية الذي نظموا اعتصاما مفتوحا منذ صبيحة أول أمس الإثنين، احتجاجا على أوضاعهم داخل السجن وللمطالبة بالإفراج عنهم.

وتطورت الأحداث صبيحة أمس الثلاثاء، في اليوم الثاني للاعتصام، بسبب فشل قوات الأمن في إقناع المعتقلين بفك اعتصامهم والعودة إلى الزنازين، حيث دخلت قوات الأمن بعنف وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، وخلفت المواجهات إصابات خطيرة لدى الجانبين، حيث جرح نحو خمسين من رجال الأمن بينما أصيب العشرات من السجناء، الذين يتجاوز عددهم المائتين في سجن سلا، الذي يضم أكبر تجمع لسجناء تيار السلفية الجهادية بالمغرب، متبوعا بسجن القنيطرة.

ولوحظ وجود مروحيات تحوم فوق مقر السجن أمس الثلاثاء، لمراقبة الوضع عن كثب بعدما تعذر على قوات الأمن في الداخل السيطرة على المعتقلين الذين كان بعضهم مسلحا بالعصي والقضبان للدفاع عن أنفسهم، وهو ما دفع قوات الأمن ـ بحسب مصادر تحدثت إليها “السكينة” ـ إلى إطلاق الرصاص الحي على المعتقلين، ما أدى إلى وقوع إصابات خطيرة في صفوفهم، في الوقت الذي تحدثت أنباء عن مقتل سجينين، بينما تحدثت مصادر أخرى عن حالة وفاة واحدة.

وطوقت قوات الأمن المكان المحيط بالسجن، حيث تجمع العشرات من أفراد عائلات المعتقلين، وتدخلت بالقوة لتفريق جموعهم المحتشدة أمام السجن، في الوقت الذي لوحظ تواجد عشرات من سيارات الأمن وسيارات الإسعاف التي كانت تنقل المصابين والجرحى إلى أقرب مشفى لتلقي العلاج، ووصفت مصادر “السكينة” الوضع بأنه”حالة حرب” بسبب الإنزال الأمني، المدني والعسكري، الكثيف داخل وخارج السجن.

وفتح المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الهيئة الرسمية، حوارا مع المعتقلين، من أجل التوصل إلى حل لقضيتهم. وفي أثناء ذلك قال المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج حفيظ بنهاشم إن المجموعة التي قامت بأعمال شغب بسجن سلا  “حاولت بشتى الوسائل فرض آرائها وطريقة عيشها على إدارة السجن”.

وأوضح بنهاشم, خلال نشرة الأخبار المسائية للقناة التلفزية المغربية الأولى ليلة الثلاثاء أن “أعمال الشغب والتمرد والتخريب التي وقعت بسجن سلا قام بها مجموعة من السجناء الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية”.

وأبرز أن المندوبية عملت بمعية وزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان على إجراء حوار مع هذه المجموعة “لدفعها إلى العدول عن نواياها السيئة والخطيرة”, غير أن هذه الأخيرة , يقول بنهاشم, “استغلت الأسلوب الحضاري الذي اتبعته المندوبية, ظنا منها أنه ضعف أو تخلي عن تطبيق القوانين وخاصة قانون تنظيم السجون”.

وحمل بنهاشم مسؤولية ما وقع لهذه المجموعة “التي قامت بالاعتداء على موظفين جاؤوا لإعادة استتباب الأمن والسلامة داخل المؤسسة السجنية”, مشددا على أن “كل من تبثت مشاركته في هذه الأحداث والاعتداءات ستتم إحالته على العدالة”، وبخصوص الاستراتيجية التي ستتبعها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج للحيلولة دون تكرار مثل هذه الأحداث, قال بنهاشم إنها سترتكز على القانون المنظم للسجون “الذي يجعل من السجناء أشخاصا متساوين في الحقوق والواجبات لا تفضيل بينهم”.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*