السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة تكسب من وراء أحداث اليمن

القاعدة تكسب من وراء أحداث اليمن

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن تنظيم “القاعدة” سيكون أسعد الأطراف بانهيار اليمن، فالقوات اليمنية التي دربتها الولايات المتحدة على مكافحة الناشطين الإسلاميين مشغولة هذه الأيام بحماية نظام الرئيس علي عبد الله صالح مما يمنح عناصر القاعدة حرية التحرك والتجنيد كما يعرقل مهمات التجسس والعمليات الأميركية الخاصة.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي في اليمن بين عامي 2001 و2004 إدموند هال قوله إن “الأمور تأخذ منحى سلبيا خطيرا، فالحكومة تعاني من الفوضى ومجال نشاط القاعدة يتسع”. “
القوات اليمنية التي دربتها أميركا على مكافحة الإسلاميين مشغولة بحماية نظام الرئيس علي عبد الله صالح مما يمنح عناصر القاعدة حرية التحرك

لكن تقارير أخرى تقول إن الحديث عن سيطرة القاعدة على مدن في الأيام الأخيرة أمر مبالغ فيه، إذ يقول مدير قسم الشرق الأوسط بالمعهد الوطني الديمقراطي ليزلي كامبل إن “المسلحين الذين استولوا على زنجبار سكان محليون وليسوا من القاعدة”.

غير أن محللين آخرين يقولون إن القاعدة كي تنفذ عملياتها لا تحتاج للسيطرة على مناطق في الأراضي المعدمة التي كانت مهد أجداد أسامة بن لادن، ويقول هال إن مثل هذه الأماكن تعد ملجأ طبيعيا وآمنا وهم يحاولون إعادة تشكيل وضع يشبه ذلك الذي كان في أفغانستان.

ويشرح هال الأمر بقوله إنه لا يرى للقاعدة إستراتيجية الاستيلاء على الأرض، بل انتهاز فرصة الفوضى وغياب النظام من أجل العمل لمهاجمة أميركا.

وقالت الصحيفة إن “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب- فرع اليمن” يعتبر أكثر الأطراف تهديدا لأميركا إذ حاول تنفيذ عمليات على التراب الأميركي عشية أعياد الميلاد عام 2009 وتبنى إرسال طرود مفخخة من اليمن إلى أميركا.

وقبل أسبوع واحد من اغتيال أسامة بن لادن، أطلقت طائرة أميركية بدون طيار صاروخا لاغتيال أنور العولقي، وهو أحد ناشطي القاعدة في اليمن، لكنها فشلت في إصابته.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة وثقت علاقاتها الأمنية مع نظام الرئيس صالح بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 من أجل الحصول على دعم عمليات مكافحة الإرهاب في اليمن، الذي يتمتع بموقع إستراتيجي ويجاور المملكة العربية السعودية، وبمرور السنوات انتقل مستشارون أميركيون لتدريب القوات اليمنية على مطاردة واستهداف عناصر القاعدة، وبنت الاستخبارات المركزية الأميركية علاقات وثيقة مع نظيرتها اليمنية.

لكن الصحيفة تنقل عن وثائق سربها موقع ويكيليكس تتحدث عن اختراق متعاطفين مع القاعدة للاستخبارات اليمنية على مدى العقد الماضي، كما أن مسؤولين أميركيين يتهمون الأجهزة الأمنية اليمنية بتدبير هجمات إرهابية في اليمن للحصول على دعم الخارج والداخل ضد القاعدة.

ويقول كريستوفر بوسيك من معهد كارنيغي للسلام إن السلطة بدأت تنهار في اليمن والقاعدة تسيطر على الأماكن غير الخاضعة للدولة وتسعى للتخطيط والتدريب وتصعيد عملياتها. “
السفير هال:
ما نحتاجه هو تجاوز عنق الزجاجة والانتقال لمرحلة ما بعد صالح، وآمل أن يحدث ذلك بسرعة لأن الوقت لا يحالفنا، وكلما طال غياب النظام زادت سيطرة القاعدة

ومن جهته يقول بروس هوفمان وهو خبير مكافحة الإرهاب بجامعة جورج تاون إن عدم الاستقرار يضر بجهود مكافحة الإرهاب ويحد من التواصل مع الأجهزة الأمنية اليمنية، كما يقول مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته “صحيح أن اليمنيين مشغولين بالتوتر الداخلي، لكن هذا لا يعني أن الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب متوقفة”.

ويؤكد خبراء أن أميركا لا تملك حظوظا كثيرة لقلب الوضع لصالحها ضد القاعدة في اليمن، فحملة القصف باستخدام طائرات من دون طيار في شمال باكستان لا يمكن تكرارها في اليمن لأن سي.آي.أي لا تملك شبكة مخبرين في اليمن كما يوجد لديها في باكستان.

ويقول السفير هال “ما نحتاجه هو تجاوز عنق الزجاجة والانتقال لمرحلة ما بعد صالح، وآمل أن يحدث ذلك بأسرع ما يمكن لأن الوقت لا يحالفنا، وكلما طال غياب النظام، زادت سيطرة القاعدة”.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*