الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الرئيس صالح في مواجهة الرصاص

الرئيس صالح في مواجهة الرصاص

دخل اليمن يوم أمس منعطفاً خطيراً بعد هجوم استهدف القصر الرئاسي في صنعاء نجا منه الرئيس علي عبدالله صالح. وقصف مقر صالح بالقذائف على أثر قصف قوات الأمن لمنزلي قائد الفرقة الأولى مدرعة اللواء علي محسن الأحمر، الذي أعلن انضمامه إلى ثورة الشباب، وحميد الأحمر، الذي يعد من أبرز معارضي الرئيس اليمني.

وقتل ثلاثة أشخاص من الحراسة في القصف الذي استهدف مسجد القصر الرئاسي في صنعاء بحسب تصريحات رسمية أدلت بها الرئاسة اليمنية. وذكر بيان نقلا عن مصدر مسؤول في الرئاسة أن “الاعتداء الغاشم أسفر عن استشهاد ثلاثة من الحراسة وإصابة عدد من المسؤولين والضباط وخطيب الجمعة بجروح مختلفة”.

وجدد البيان التأكيد أن الرئيس صالح “في خير وعافية وفي صحة جيدة”. وذكر المصدر أنه “أثناء صلاة الجمعة حدث اعتداء غادر بقذيفة ناسفة على مقدمة مسجد دار الرئاسة أثناء تواجد الرئيس ومعه كبار قادة الدولة والحكومة لأداء الصلاة”.

وأورد البيان أن “الأجهزة المختصة تجري التحريات والتحقيقات حول الاعتداء”.

 وأكد مسؤولون في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم ومصادر مختلفة مقربة من الرئاسة أن صالح أصيب إصابة طفيفة بعد سقوط قذيفتين داخل مقر الرئاسة، فيما أصيب عدد من المسؤولين حالة بعضهم خطيرة ومن أبرزهم رئيس البرلمان يحيى الراعي ورئيس الوزراء علي محمد مجور ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني ونائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية رشاد العليمي، والأمين المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم صادق أمين أبو رأس والقيادي في اللجنة العامة للحزب ياسر العواضي ومحافظ صنعاء نعمان دويد.

 واتهم الشيخ حميد الأحمر الرئيس اليمني بتدبير عملية قصف مسجد دار الرئاسة لإشعال حرب أهلية في اليمن. وقال “هذه عملية مدبرة من الرئيس..

هذه العملية نفذت بعد أن مارس الرئيس ضغوطا على أخي للتوقيع على هدنة بطريقة غامضة مهد بها لهذه العملية المدبرة والتي استهدفت عددا من المسؤولين كذريعة لتدمير بيتي وبيت أخي حميد وأخي مذحج وبيت علي محسن الأحمر في خطوة لتفجير حرب أهلية في اليمن”.

 وعاشت صنعاء ساعات مليئة بالتوتر على أثر تبادل للقصف بمختلف أنواع الأسلحة على حي الحصبة الذي يقع فيه منزل الشيخ صادق الأحمر، شيخ مشائخ حاشد كبرى قبائل اليمن. تعرض مبنى الخطوط الجوية اليمنية للتدمير الكامل، فيما سقطت قذائف على مناطق قريبة من الفرقة الأولى مدرعة.

 كما دارت اشتباكات عنيفة بالقرب من دار الرئاسة وميدان السبعين الذي يحتضن أسبوعياً الآلاف من مؤيدي الرئيس صالح لأداء صلاة الجمعة.

وكان الآلاف قد احتشدوا في ميدان السبعين في إطار “جمعة الأمان”، رغم أن صنعاء لا تعيش أماناً منذ عدة أسابيع. واكتظت ميادين وشوارع وأحياء أمانة العاصمة بحشود هائلة من المواطنين الذين توافدوا من مختلف المحافظات.

 وفي تعز اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، حيث دارت مواجهات بالأسلحة أدت إلى مقتل وجرح العشرات. وكانت الحشود المطالبة برحيل الرئيس صالح قد تجمعت قرب مسجد السعيد أسفل منطقة عصيفرة القريبة من ساحة صافر التي تم إخراج الشباب المعتصم منها مطلع الأسبوع.

وبحسب شهود عيان وسكان في مدينة تعز فإن جموع المصلين حاولوا بعد الصلاة الدخول إلى محطة صافر من أكثر من مكان وأن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الأمن والمتظاهرين وبعض المسلحين التابعين لبعض المشايخ.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ثلاثة من المتظاهرين وإصابة العشرات منهم وإحراق ثلاثة أطقم للجنود .وذكر شهود عيان من سكان الأحياء القريبة من المواجهات أن الجنود انسحبوا وسط الاشتباكات وأن دبابة تمركزت قرب فندق سنان إلا أنها شوهدت تنسحب مع الجنود.

وبعد أيام من إخراجهم من الساحة التي يعتصم فيها يومياً آلاف المطالبين بإسقاط النظام، عاود الشباب احتلالهم للساحة مرة ثانية، وهو ما يعد تطوراً مهماً خاصة أن قوات الأمن كانت مصرة على عدم عودتهم من جديد بعد أن تمكنت من إخلاء الساحة في عملية أسفرت عن مقتل نحو 57 شخصاً.

-- الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*