الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت تطلق قانون صيانة الوحدة الوطنية

الكويت تطلق قانون صيانة الوحدة الوطنية

أقرّ مجلس الوزراء الكويتي قانوناً جديداً أطلق عليه “قانون صيانة الوحدة الوطنية”، تحظر فيه الدعوة أو الحضّ بأي وسيلة من وسائل التعبير على الكراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع، أو المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة الفتن الطائفية أو القبلية أو نشر الأفكار الداعية إلى التمييز.

وأوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، علي الراشد، أن مشروع القانون يتضمن عقوبات تصل إلى السجن 7 سنوات وغرامة تصل إلى 100 ألف دينار (حوالي 364 الف دولار أمريكي)، مع مصادرة الوسائل والأموال والأدوات والصحف والمطبوعات المستعملة في ارتكاب الجريمة.

ولفت الراشد الى أن الحكومة ستحيل القانون الجديد الى مجلس الامة في وقت قريب لإقراره ومن ثم رفعه الى أمير البلاد للمصادقة عليه.
 
وتفاوتت ردود الافعال النيابية في الكويت على هذا القانون، بين مرحّب ومتخوّف من أن تغليظ العقوبات في القانون قد يتم التعسف في استخدامه من قبل الحكومة.

فأكد رئيس اللجنه التشريعية في مجلس الأمة النائب حسين الحريتي أهمية هذا القانون مطالباً بسرعة انجازه، وقال لـ”العربية”: “أتمنى من الحكومة سرعة ارسال القانون للمجلس ممثلاً باللجنة التشريعية، لنقوم بدراسته وإجراء أية تعديلات ضرورية عليه.

وهو قانون مهم قد يسهم في الحد من ارتفاع وتيرة الطرح الطائفي والقبلي والفئوي الذي باتت تعيشه الكويت في السنوات الاخيرة”.
 
وفي الاطار ذاته قال النائب المستقل ناجي عبدالهادي إن هذا القانون “سيسكت الألسنة التي بدأت تثير الكثير من النعرات في المجتمع الكويتي الصغير الذي لا يتحمل من هذه الأطروحات”، مضيفاً “المجتمع الكويتي عرف بتماسك جبهته الداخلية، والغزو العراقي خير شاهد هذا الامر.

ويجب تفويت أي فرصة على المتصيدين في المياه العكرة، وذلك عبر إقرار هذا القانون”.
 
وعلى خلاف ذلك، رأى النائب فيصل الدويسان أن إقرار القانون بصيغته الحالية قد يحول الكويت الى دولة بوليسية، لافتاً الى أن مفهوم الوحدة الوطنية مفهوم فضفاض، مشدداً بالقول “قد يقوم باحث بإعداد بحث حول طائفة او قبيلة او فئة اجتماعية ذاكراً حقائق تاريخية، ومن ثم يفهم هذا الامر على انه ضربٌ للوحدة وتطبق عليه تلك العقوبات القاسية”.
 
ويرى مراقبون كويتيون ان نشر ثقافة المواطنة وغرسها بين فئات المجتمع ستكون أنجع بكثير من سن القوانين حتى وإن تضمنت تغليظاً للعقوبات، مؤكدين أن مؤسسات المجتمع المدني والكتاب ورجال الدين عليهم مسؤوليات جسيمة في هذا الجانب من خلال تعزيز روح المواطنة وإيضاح مخاطر الانجرار خلف الاطروحات الهدامة.
 
وكانت وسائل إعلام كويتية خاصة قد تسببت في توتير الاجواء الداخلية عبر بث مواد اعتبرتها أوساط اجتماعية وقبيلة اساءت لها، ما حدا ببعض الفئات الى اقامة اعتصامات واحتجاجات امام مقار وسائل الاعلام تلك مطالبين بإغلاقها.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*