الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تركيا ترفع من حدة لهجتها تجاه جرائم سوريا

تركيا ترفع من حدة لهجتها تجاه جرائم سوريا

في موقف تركي لافت، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان النظام السوري بارتكاب “فظاعة”، وقال إن “شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد لا يتصرف بشكل إنساني، بل بشكل وحشي، فقواته تلتقط الصور وهي تقف فوق جثث النساء، هذه صور لا يمكن فهمها، والأمر انتقل الآن إلى مجلس الأمن، ولا يمكننا بعد كل ما حدث أن نخرج وندافع عن سوريا أمام المجتمع الدولي”.

قتل النساء فظاعة

ووصف الطريقة التي قتلت فيها قوات الأمن السورية نساء بأنها “فظاعة”، معتبراً بشكل عام أن قمع التظاهرات في سوريا “غير مقبول”، وأضاف أنه في هذا الاطار، لا يمكن لتركيا أن تدافع عن سوريا.

 وكان أردوغان الذي يقول إنه “صديق” للأسد طلب مرات عدة إصلاحات عاجلة في سوريا في مواجهة الحركة الاحتاجاجية التي لا سابق لها في هذا البلد. لكنه لم يدع إلى رحيل الرئيس السوري، وكرر أردوغان التأكيد على أن تركيا ستبقي حدودها مفتوحة أمام اللاجئين السوريين، لكنه تساءل “إلى أين سيصل ذلك؟”.

 وقد تزايدت أعداد اللاجئين السوريين العابرين إلى تركيا منذ بدء الحملة الأمنية التي ينفذها الجيش السوري في جسر الشغور والمناطق المجاورة.

2400 لاجئ معظمهم من جسر الشغور

 وأعلنت السلطات التركية أن العدد تجاوز 2400 لاجئ بينهم جرحى, وألقى وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو باللائمة على السلطات السورية التي تنشر وحدات مدرعة من الجيش في تلك المنطقة، ما يدفع الكثير من الأهالي البالغ عددهم 50 ألفاً إلى الفرار، حيث تقيم أعداد منهم في مخيمات أقامتها أنقرة في بلدة يايلاداغي.
 
وقالت وكالة الأناضول أن 495 وصلوا ليلاً واستقبلوا في مدينة كاربياز في محافظة هاتاي (جنوب). وقدرت الوكالة من جهتها الجمعة العدد الإجمالي للنازحين بـ2700 بينهم 51 أدخلوا المستشفيات.

 ويفر معظم اللاجئين من مدينة جسر الشغور التي تبعد حوالى أربعين كيلومتراً عن الحدود التركية، حيث قامت قوات الأمن السورية بعمليات تمشيط في الأيام الأخيرة.

 وأعلن التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش السوري بدأ الجمعة عملية عسكرية في منطقة جسر الشغور بمحافظة إدلب (300 كلم شمال دمشق).

 وقال التلفزيون إن الجيش بدأ هذه العملية “استجابة لنداء الأهالي (…) للسيطرة على القرى المحيطة والقبض على العصابات المسلحة التي روعت السكان وقامت بقتل عناصر من القوات الأمنية”.

المدينة أصبحت مقفرة

وغالبية سكان هذه المدينة فروا منها هذا الأسبوع وكانت “مقفرة” الأربعاء بعد عمليات التمشيط التي بدأت في 4 يونيو/حزيران، كما قال ناشطون في مجال حقوق الإنسان.

 والإثنين أعلنت السلطات السورية أن 120 شرطياً قتلوا في جسر الشغور على أيدي “مجموعات مسلحة”، لكن ناشطين حقوقيين وشهود عيان نفوا هذه الرواية، وأكد بعضهم أنهم قتلوا في قمع عملية تمرد داخل المقر العام للأمن العسكري.

 وقتل أكثر من 1100 مدني واعتقل عشرة آلاف آخرون في قمع التظاهرات الاحتجاجية ضد النظام السوري منذ 15 مارس/آذار، كما تقول منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

 وتركيا التي تقيم علاقات جيدة مع سوريا ولها حدود طولها أكثر من 800 كلم معها، تواجه وضعاً صعباً منذ بدء الأزمة السورية.

 وتخشى تركيا فوضى سياسية في هذا البلد، وتدفق كثيف للاجئين إلى أراضيها وزعزعة الاستقرار على حدودها. وهناك أكراد يقيمون على جانبي الحدود، وأي وضع فوضوي في سوريا يمكن أن يشجع متمردي حزب العمال الكردستاني على شن عمليات ضد القوات التركية.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*