الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » عمليات تمشيط واسعة في جسر الشغور وقتلى من الطرفين

عمليات تمشيط واسعة في جسر الشغور وقتلى من الطرفين

قال سكان فارون إن القوات السورية اعتقلت المئات في عمليات تمشيط شملت القرى القريبة من بلدة جسر الشغور التي أعلن التلفزيون السوري سيطرة الجيش عليها، في حين قال نشطاء إن نحو 7000 سوري فروا من المنطقة ولجؤوا لتركيا المجاورة، ولجأ آلاف آخرون إلى مناطق ريفية داخل سوريا.

وجاءت حملة الاعتقالات التي جرت اليوم بعد هجوم شنه الجيش على البلدة الواقعة بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، مدعوما بطائرات مروحية ودبابات، وذلك بعد أسبوع من إعلان السلطات السورية أن 120 من قوات الأمن قتلوا في اشتباكات أنحت باللائمة فيها على ما أسمتها “جماعات مسلحة”.

كما بث التلفزيون السوري صورا قال إنها لقبر جماعي يضم جثث عشرة من عناصر الأمن والشرطة، محملا مسؤولية قتلهم “للعصابات المسلحة”.

وأضاف التلفزيون أن هذه الجماعات كانت تخطط منذ مدة “لارتكاب مجازر ودفن الضحايا في قبور جماعية “والاتصال بما وصفها بالقنوات الفضائية المغرضة والمتواطئة بهدف النيل من هيبة الجيش السوري وسمعته.   

لكن وكالة رويترز تنقل عن بعض السكان أن بعضهم مدنيون قتلوا على يد رجال الأمن وبعضهم الآخر جنود أطلقت السلطات النار عليهم لرفضهم إطلاق النار على المحتجين الذين انضموا إلى تظاهرات تجتاح البلاد وتدعو إلى انهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

كما نقلت رويترز عن لاجئين من جسر الشغور على الجانب السوري من الحدود مع تركيا أن الجيش يمشط قرى إلى الشرق من البلدة ويلقي القبض على مئات الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما، وهو نمط شوهد من قبل في حملات عسكرية أخرى منذ اندلاع الاحتجاجات في15 مارس/آذار الماضي.

وأضاف السكان أن وحدة الجيش التي تهاجم جسر الشغور يقودها ماهر الأسد شقيق بشار وأنها تمارس نفس الأساليب التي انتهجتها في مراكز أخرى لسحق المحتجين.

من جانبه أكد الناشط الحقوقي جميل صائب في اتصال هاتفي مع الجزيرة من جسر الشغور أن القوات السورية قامت بإحراق محاصيل زراعية في المدينة.
 
مظاهرات ضد النظام تشهدها العديد من المدن والقرى السورية (الجزيرة)

1300 قتيل

وتقول جماعات حقوقية سورية إن القمع العنيف للاحتجاجات أدى إلى مقتل 1300 شخص، كما يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 300 من رجال الجيش والشرطة لقوا مصرعهم.

وبينما استمرت الإدانات الدولية للقمع في سوريا، تواصلت المظاهرات في عدة مدن وقرى، حيث شهدت منطقة الميدان في قلب العاصمة دمشق وكذلك حمص واللاذقية وحماه مظاهرات مساء الأحد طالبت بسقوط النظام.

من جانبه، شدد الشيخ محمد علي الصابوني رئيس رابطة العلماء السوريين على ضرورة مضي “الثورة في سوريا “بطريقة سلمية، خاصة في مواجهة ما قال إنها “أعمال وحشية” يرتكبها حزب البعث.

وأوضح الصابوني من مدينة يَلَوا التركية في اتصال مع الجزيرة أسباب دعوة الرابطة في بيانها أمس إلى سلمية التظاهر واليقظة تجاه مساعي النظام لاستدراج الناس كي يرفعوا السلاح.

رؤية للحل

من جانبها، أصدرت لجان التنسيق المحلية في سوريا وهي لجان انبثقت من الحراك الشعبي المتطلع إلى تغيير نظام الحكم, بيانا إلى الشعب السوري وضحت فيها رؤيتها لحل الأزمة السياسية، حيث حذرت من خطورة المضي في طريق العنف، وأكدت أن على السلطات اختيار طريق التفاوض السلمي أو أخذ البلاد إلى المجهول.

وطالب البيان بوقف أعمال القتل، وبالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف التجييش الإعلامي ضد المتظاهرين وتخوينهم وفتح البلاد أمام الإعلام، كما طالب بالدعوة إلى مؤتمر وطني بهدف تحقيق تحول ديمقراطي.

وأكد البيان أن سوريا المستقبل يجب أن تكون جمهورية ودولة مدنية يملكها السوريون ككل وليس فردا أو أسرة أو حزبا.
 
ووصف المعارض السوري وليد البني الهجوم العسكري على جسر الشغور بأنه نصر باهظ الثمن، وأضاف في اتصال مع وكالة رويترز أنه يشعر بالخزي كمواطن سوري لتباهي السلطات باحتلال قرى وبلدات وبالقمع الذي يستهدف المواطنين ويدفع الجنود المعتزين بكرامتهم إلى الفرار واللجوء إلى تركيا.

وأضاف البني أن الشعب السوري خرج إلى الشارع مطالبا بحريته ولن يغادر إلا بعد الحصول عليها.

 
لاجئون سوريون بانتظار عبور الحدود إلى تركيا (الفرنسية) 

لاجئون

من جهة أخرى، قالت وكالة أنباء الأناضول التركية اليوم إن عدد اللاجئين السوريين الفارين من القمع في بلادهم ارتفع في الساعات الـ24 الأخيرة ليصل إلى ما يقرب من 7000 لاجئ يقيمون في مخيمات نصبت في جنوب تركيا.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن بلاده لن تغلق حدودها أمام السوريين الفارين إليها.

كلثوم ونجيب

في الأثناء، قررت اللجنة التي شكلها الرئيس السوري للتحقيق في الأحداث التي شهدتها بعض المدن السورية منع محافظ درعا السابق فيصل كلثوم ورئيس فرع الأمن السياسي العميد عاطف نجيب (وهو ابن خالة الرئيس) من السفر.

وتشكلت اللجنة أواخر مارس/آذار بعد نحو أسبوعين من انطلاق حركة الاحتجاجات في مدينة درعا إثر اعتقال السلطات لعدة تلاميذ للاشتباه بكتابتهم شعارات مناهضة للنظام على جدران المدينة، حيث تعرض التلاميذ للتعذيب ما تسبب في اندلاع شرارة الاحتجاجات.

من جهة أخرى، قرر وزير الإعلام السوري عدنان محمود إقالة مديرة التلفزيون الرسمي ريم حداد من مهامها وكلف بدلا منها معن صالح، كما قرر الوزير إعفاء عدد من مديري الإدارات بالتلفزيون.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*