الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة مهددة بالانشقاقات في زمن الظواهري

القاعدة مهددة بالانشقاقات في زمن الظواهري

جاء إعلان القاعدة عن اختيار أيمن الظواهري أمس، قائداً للتنظيم خلفا لأسامة بن لادن الذي قتل في عملية أميركية في 2 مايو الماضي ليطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل التنظيم تحت قيادة الظواهري، أبرزها هل يمكن للقاعدة أن تحتفظ بتماسكها الحالي أم أن الظواهري سيدفع بها إلى محرقة الانقسامات والانشقاقات؟ وما هي الساحات التي ستلجأ إليها القاعدة مع حالة تولي الظواهري لدفة قيادتها؟

بعض الخبراء ذهبوا إلى أن القاعدة ستعاني كماً لا ينتهي من الانشقاقات، وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية آثر عدم الكشف عن اسمه، أن الظواهري، يفتقر إلى المهارات القيادية والمؤهلات التي كان يتمتع بها أسامة بن لادن.

 وأضاف “خلاصة الأمر هي أن الظواهري ليس لديه من قريب أو بعيد ما كان أسامة بن لادن يرتكن إليه من خبرة أو مؤهلات”.

 فيما ذهب آخرون إلى أن الظواهري، البالغ 59 عاما، كان الرأس المدبر ومنظر القاعدة حتى وهو يجلس عن يمين بن لادن وهو ما يجعله مؤهلاً لقيادة التنظيم دون الدفع به إلى دائرة الصراعات، واعتبر هؤلاء أن إعلان تولي الظواهري تأكيداً لواقع كان يعلمه الجميع ورسالة إلى عناصر القاعدة المنتشرة في العديد من أرجاء العالم.

 ويؤكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية علي عبد العال، أن “الظواهري كان العقل الاستراتيجي وصاحب النقلات الفكرية لتنظيم القاعدة”. ويضيف أنه “ليست هناك شخصية بعينها بوزن الظواهري كان يمكنها أن تكون وجهاً مقبولاً لخلافة بن لادن، خاصة أن الظواهري كانت بيده العديد من الملفات الأساسية كالتنظيمات الحركية وتحديد الموقف الفكري للتنظيم وتسمية القادة الجدد للتنظيم”.

 وقال الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور عمرو الشوبكي، إنه “على الرغم من القدرات التي يتمتع به الظواهري، إلا أن هناك من يمكن أن ينازعه صلاحياته داخل التنظيم، وربما يظهر من يقوم بتأسيس تحالفات ضده”.

وأشارالشوبكي إلى أن “هناك تبايناً بين السمات الشخصية للاثنين، فالظواهري يمتلك قدرات شخصية من نوع مختلف عن بن لادن، وهي قدرات تظهر في النواحي الخططية والحركية للتنظيم، وكانت تتفوق على قدرات بن لادن خاصة أنه يمتلك نفوذاً كبيراً في مناطق الصراع كأفغانستان والعراق، لكن يبقى أن الظواهري لا يحمل نفس الإجماع الذي كان يتمتع به بن لادن داخل خلايا القاعدة”.
 
وحول احتمال حدوث انشقاقات وخلافات داخل تنظيم القاعدة في مرحلة قيادة الظواهري لها، يشير الباحث في شؤون الحركات الإسلامية حسام تمام إلى أن “القاعدة مؤهلة لحدوث انقسامات وانشقاقات من داخلها مثلها مثل كل التنظيمات التي يشكل الجزء العقائدي رافداً أساسيا من روافدها الفكرية، وهو ما حدث من قبل في الجزائر حيث خرجت الجماعة السلفية للدعوة والقتال من رحم الجماعة الإسلامية المسلحة في 1998 بعد الاختلاف الذي دب في صفوفها حول كيفية التعامل مع المدنيين”.

 أما الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية الدكتور ضياء رشوان، فيشير إلى أنه لن يكون هناك اختلاف بين القاعدة في مرحلة الظواهري.

 وقال إن “القاعدة لا تمثل تنظيماً بالمعنى المنهجي للتنظيم سوى في أفغانستان والعراق، بل هي فكرة تنتقل من بلد لآخر، وبالتالي فهي لا تحتاج إلى قيادة مركزية، وكل دور قيادتها يقوم على تقديم نوع من التحليل العام، أما الملتحقين بفكرة القاعدة فيسيرون في مسارها”.

-- الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*