الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب : انطلاق مظاهرات متفرقة بدون كثافة كالسابق

المغرب : انطلاق مظاهرات متفرقة بدون كثافة كالسابق

تنطلق اليوم الأحد 19-6-2011، تظاهرات سلمية في المغرب تلبية لدعوة الشباب الذين يطالبون بتغييرات ديمقراطية، بعد يومين من خطاب الملك محمد السادس الذي أعلن فيه تعديلا دستوريا اعتبروه غير كاف.

وأكد شريط فيديو بثته حركة “شباب 20 فبراير”، المطالبة بإصلاحات سياسية عميقة في المغرب على “فيسبوك”، أن الشباب سيخرج “لأننا نحب هذا البلد، ولأن مطالبنا لم تتحقق. سنخرج لأن القضاء لن يكون مستقلا في الواقع، ولأن عدم المساواة لن يزول”.

وتعتبر حركة 20 فبراير، التي تستمد اسمها من تاريخ أول تظاهرة كبيرة جرت في المغرب في سياق الحركة الاحتجاجية على الأنظمة العربية. إن التعديلات الدستورية التي أعلنها الملك محمد السادس الجمعة الماضي في خطابه إلى الأمة غير كافية.

وأفادت مصادر لـ “العربية” أن التنسيقيات المحلية لحركة العشرين من فبراير على مستوى المغرب لم تتخذ بعد أي قرار بخصوص الدستور المغربي الجديد.

وبحسب مصادر من تنسيقية الحركة للرباط، فمن المرتقب أن يتم عقد اجتماع غدا الإثنين للبث في مسودة الدستور الجديد، ومن جهة ثانية، توصلت “العربية” إلى معلومات تفيد بوجود توجه لدى أعضاء حركة العشرين من فبراير من المنتمين إلى الأحزاب اليسارية المشاركة في الحكومة، للتعاطي الإيجابي مع الدستور الجديد.

وأمس السبت، شرعت ما تسمى ببرلمانات الأحزاب السياسية المغربية في تدارس مسودة الدستور الجديد من خلال اجتماعات ماراثونية استمرت طيلة النهار من أجل التقرير عبر التصويت على قرار حزبي بنعم أو لا لاحقا في استفتاء الفاتح من يوليو/تموز حول مسودة الدستور الجديد.

وبحسب معلومات “العربية”، فإن أحزابا كبيرة الحجم مشاركة في الإئتلاف الحكومي أعلنت أنها تتوجه إلى التصويت بنعم على الدستور المقبل، ويضاف لها ما يسمى بضلعي المعارضة، وهما حزب العدالة والتنمية الإسلامي وحزب الأصالة والمعاصرة، فيما تشير الترجيحات إلى أن أحزابا من اليسار صغيرة الحجم والقوة الانتخابية ستدعو للتصويت بلا، وهي تضاف إلى حركة العشرين من فبراير التي لم تعقد اجتماعات على مستوى التنسيقيات المحلية للمدن، والتي أعلنت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن رفضها لما أسمته بالدستور الممنوح.

وعرف المغرب يوما واحدا على ما أسماه المراقبون بالخطاب التاريخي للعاهل المغربي، انطلاقة النقاش حول الدستور الجديد ومدى استجابته لانتظارات الشارع المغربي من خلال الحراك المفتوح منذ أول مسيرات التغيير التي انطلقت في العشرين من فبراير الجاري، ولانتظارات النخب السياسية والحزبية التي عبر جانب كبير منها عن ترحيبه بالوثيقة الدستورية الجديدة المطروحة لحملة من المرتقب أن تعرف تنظيم تجمعات انتخابية وحملات في المدن والقرى وتدخلات عبر الإعلام الحكومي من قبل ألوان الطيف السياسي المغربي في إطار نقاش عمومي حول الوثيقة، ومن المرجح أن تشارك الأحزاب الداعية لعدم التصويت على الدستور في هذا النقاش.

وقد احتد النقاش داخل المقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر حزب يساري مشارك في الحكومة، في حي الرياض الراقي في العاصمة الرباط، بين أعضاء برلمان الحزب الذين قدموا من مختلف مدن البلاد، قبل أن تمر الساعات ويتم اعتماد التصويت بنعم على الوثيقة الدستورية المقترحة للاستفتاء من قبل العاهل المغربي.

وتكرر ذات المشهد داخل مقر حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض الذي قرر الاجتماع بعيدا عن مقر الحزب في حي الليمون، مستعينا بإحدى القاعات العمومية للتمكن من استيعاب نشطاء الحزب القادمين من جهات المغرب الأربعة، وعقب ساعات ماراثونية من النقاش والمداخلات تم التصويت برفع الأيدي بنعم على الدستور الجديد.

وتشير تقديرات المراقبين في المغرب إلى أن النقاش سيحتد خلال المرحلة المقبلة ما بين مكونات النخب السياسية والحزبية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني وحراك الشباب من أجل دراسة كل فصول الدستور الجديد الذي يعتبر عرضا سياسيا يشير بشكل صريح إلى تغيير في جوهر الدولة المغربية من خلال تنازل العاهل المغربي محمد السادس عن صلاحيات كانت تخص المؤسسة الملكية من قبل، وذلك لصالح مؤسسات دستورية كانت موجودة من قبل أو من التي تمت دسترتها لأول مرة، وبذلك يجري الحديث عن الهندسة الدستورية الجديدة للمغرب عقب مرور 12 سنة على وصول العاهل المغربي إلى الحكم.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*