الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » جمعة دامية في سوريا

جمعة دامية في سوريا

قتل 15 شخصا على الأقل برصاص الأمن السوري الذي أطلق النار على عشرات من الآلاف تظاهروا في “جمعة إسقاط الشرعية” بعدد من المدن السورية، يأتي هذا في وقت شهد فيه عدد من الدول مظاهرات لدعم الشعب السوري والتنديد بما سموه قمع النظام.

وأعلن ما يعرف باتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن أربعة عشر شخصا على الأقل قتلوا برصاص أجهزة الأمن والجيش في حي برزة بدمشق والكسوة (ريف دمشق) وفي حمص.

وأفاد عضو المنظمة السورية لحقوق الإنسان محمد عناد سليمان لوكالة الصحافة الفرنسية أن رجال الأمن أطلقوا النار على متظاهرين بعد خروجهم مباشرة من صلاة الجمعة مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح ستة آخرين في الكسوة.

من جهته أشار ناشط حقوقي يقطن في حي برزة في دمشق إلى أن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح 25 آخرون عندما أطلق الأمن النار على متظاهرين ينادون بإسقاط النظام، مضيفا أنهم حاولوا في البداية تفريق المظاهرة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع قبل أن يبادروا إلى إطلاق النار.

في المقابل ألقى التلفزيون السوري باللائمة على “مسلحين” في مقتل المدنيين في برزة، مضيفا أنهم أطلقوا النار على القوات الحكومية مما أسفر عن جرح عدد منهم، بينهم ضابط، وأعلن أيضا عن مقتل ضابط بنيران “مسلحين” في حي القدم بالعاصمة السورية.

وأعلن ناشط حقوقي آخر في حمص (وسط) عن مقتل ثلاثة متظاهرين في المدينة وإصابة أكثر من عشرين بجروح.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن محتجا قتل أيضا في بلدة القصير غرب حمص على الحدود مع لبنان، وهي البلدة نفسها التي وصل منها خمسة جرحى إلى لبنان حسب مصدر لبناني. 

مظاهرات حاشدة

وكان ناشطون حقوقيون قد قالوا إن عشرات الآلاف خرجوا بعد صلاة الجمعة للتظاهر في عدة مدن سورية بينها العاصمة دمشق للمطالبة بسقوط النظام رغم تصدي قوات الأمن لهم واعتقال بعضهم.

وبث ناشطون مشاهد تظهر خروج مظاهرات تنادي بإسقاط النظام في “جمعة إسقاط الشرعية” في حي كفرسوسة والقدم ومنطقتي القابون والمعضمية في دمشق ومدن البوكمال بمحافظة دير الزور (شمال شرق)، وعين العرب في محافظة حلب (شمال) والكسوة وقطنا وداريا بريف دمشق، وحمص وساحة العاصي في حماة وبلدة بنش في محافظة إدلب والقامشلي وعامودا في محافظة الحسكة، وداعل بمحافظة درعا (جنوب).

كما خرجت مظاهرة في مدينة درعا البلد عقب صلاة الجمعة تعلن تأييدها لعقد مؤتمر إنقاذ وطني، كما انتقد المتظاهرون الصمت الدولي تجاه الأحداث في سوريا، وطالبوا بإسقاط النظام.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد تواجهها السلطات بقوات الأمن والجيش مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود “إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى”.

وتقول منظمات حقوقية إن “قمع” الاحتجاجات أسفر عن أكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص وفرار أكثر من اثني عشر ألفا آخرين إلى تركيا ولبنان.

وأعلن ناشط حقوقي الجمعة أن الأمن السوري اعتقل عددا من التجار الذين رفضوا فتح متاجرهم، استجابة للإضراب العام الذي دعا إليه ناشطون الخميس كما استمر في تنفيذ حملات الاعتقال في عدة مدن.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن في جاسم بريف درعا بالجنوب، اعتقلت أصحاب المحال المغلقة المشاركين في الإضراب.

ونقل القربي عن سكان درعا أن الدعوة إلى الإضراب العام نجحت في درعا مشيرا إلى أن بعض المحال التجارية فتحت ولكن ليس من قبل أصحابها بل عنوة من قبل الأمن السوري، وقال إن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات واسعة في درعا وريفها.


مظاهرات في لبنان والقاهرة وتركيا وبودابست لدعم الشعب السوري وتنديدا بممارسات النظام القمعية

مظاهرات داعمة

يأتي هذا في وقت شهد فيه عدد من المساجد في مدينة طرابلس بشمال لبنان اليوم اعتصامات أقيمت خلالها صلاة الغائب على أرواح قتلى المظاهرات في سوريا.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بـ”نظام الأسد” وداعية إلى دعم الشعب السوري، مطالبين بالضغط لوقف الممارسات القمعية للمطالبين بالحرية والتغيير حسب قولهم.

وفي القاهرة تظاهر المئات من عناصر جماعة الإخوان المسلمين المصرية أمام السفارة السورية تضامنا مع الشعب السوري وتنديدا بما سموه المجازر التي يرتكبها النظام بحق المتظاهرين السوريين

كما تظاهر مئات الأتراك والسوريين المقيمين في تركيا بمشاركة عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي بعد صلاة الجمعة في مدينة إسطنبول دعما للشعب السوري فيما أطلق عليه جمعة إسقاط الشرعية.

وقد ندد المتظاهرون بما وصفوه بالنظام القمعي في سوريا الذي حول الشعب السوري إلى نازحين ولاجئين, بعد أن كانت سوريا ملجأ لكل مستجير عبر التاريخ، مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام وتستنكر ما قالوا إنه صمت عربي وتواطؤ وتباطؤ عالمي مخيف إزاء ما يتعرض له الشعب السوري.

ونفذت مجموعة من أفراد الجالية السورية في العاصمة المجرية بودابست اعتصاما تضامنيا مع المحتجين في المدن السورية كافة.

وردد المعتصمون هتافات تأييد للحراك في بلدهم، ورفعوا لافتات تطالب برحيل الرئيس بشار الأسد، كما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.

قلق تركي

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده تتابع التحركات العسكرية السورية على الحدود بين البلدين مشيرا إلى أنه اتصل بنظيره السوري وأبلغه قلق بلاده إزاء ما يجري من تطورات هناك.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر دبلوماسية أن أوغلو اتصل بالمعلم وناقش معه التحركات عند الحدود التركية السورية، والتطورات الأخيرة في سوريا وعبور السوريين الحدود إلى تركيا.

هذا وكان الجيش السوري تدعمه دبابات قد دخل الخميس قرية خربة الجوز (شمال غرب) الواقعة قرب الحدود السورية التركية حيث يتجمع آلاف اللاجئين الفارين من القمع.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*