الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هل تتفاوض أمريكا مع الإخوان المسلمين ؟

هل تتفاوض أمريكا مع الإخوان المسلمين ؟

أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أنها لم تتلق حتى الآن أى طلب أو اتصال من الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء أي حوارات معها بشكل رسمي.
 
وقال المتحدث الرسمى باسم جماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمود غزلان: “سمعنا من وسائل الإعلام ووكالات الانباء أن هناك تصريحات من مسؤول أمريكي بشأن بدء مباحثات رسمية مع جماعة الإخوان ولكن لم تتصل بنا اي جهة فعلية حتى الآن، ومن ثم لا نستطيع ان نجزم بهذا العرض ولا ندري مدى جديته ومدى صدقه وهل سيعقبه اتصالات فعلية على أرض الواقع ام لا؟”.

وأوضح غزلان تحليلاً لهذه التصريحات في الوقت الحالي أن أمريكا تدرك منذ زمن مدى قوة وشعبية الإسلاميين بصفة عامة خاصة الإخوان المسلمين لتواجدهم في الشارع السياسي المصري.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة “أدركت ولكن للأسف أخيراً أن شعوبنا العربية ستستعيد حقوقها وحريتها بل وبدأت بالفعل في تحديد مصائرها بكامل إرادتها الشعبية، دون الخضوع لأي ضغط او أي إغراء وأنها أطاحت وبشدة بالأنظمة الاستبداية الديكتاتورية”.
 
وأشار إلى أن أمريكا تيقّنت من أن شعبنا يحب الإسلام وينحاز للإسلاميين بحسب الدراسات التي أجرتها امريكا نفسها، ومن هنا فكرت في فتح قنوات اتصال مع الاخوان المسلمين كفصيل اسلامي وسياسي قوي في الشارع المصري.
 
ورداً على سؤال “العربية نت” في محاولة أمريكا إعادة حساباتها من جديد تجاه مصر قال غزلان إن مواقف الحكومة الامريكية المتتالية خلال العقود الماضية في غاية السوء، وظهر ذلك من خلال انحيازها للأنظمة الاستبداية ودعمها، ولكنها الآن اصبحت أمام واقع مختلف وهي تتعامل بمبدأ “ما لا تستطع تطويعه تعامل معه”، ومن ثم فهي تتعامل مع كل الظروف وفي ظل أي أوضاع.
 
وقال إنه على الولايات المتحدة أن تراجع سياساتها أولاً وتحترم إرادة الشعوب في تحديد مصائرهم ولا تتدخل في شؤون مصر الداخلية، وإذا استطاعت فعلاً أن تحترم إرادتنا والتزمت بعدم التدخل أو الضغط من أي نوع فأهلاً وسهلاً بها، مؤكداً أنه اذا كانت تريد الالتفاف بحيث تجعل مصر تابعة لوصايتها بأي شكل فهذا أمر مرفوض، وهذا هو موقفنا في جماعة الاخوان المسلمين، فالشعب لم يقم بهذه الثورة ليتحرر من أسر النظام ليقع في أسر آخر.

وعلى صعيد آخر, أكد د. رشاد البيومي نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين “أن الجماعة ترفض أي اتصالات رسمية مع الولايات المتحدة الأمريكية كحكومة، وأنه إذا حدث أي اتصال مع الحكومة الأمريكية والإخوان فسيكون عبر وزارة الخارجية المصرية”.
 
وقال د. رشاد البيومي لـ”العربية نت” رداً على ذلك “يجب أن نفرق بين علاقة الجماعة بالمجتمع والشعب الأمريكي وبين علاقتنا بالحكومة الأمريكية، فنحن نتصل بمؤسسات مدنية أمريكية مستقلة ونتصل بمنظمات مدنية اجتماعية، لكن ليس لنا أي اتصالات رسمية بالحكومة الأمريكية، وإن حدث ذلك فسيكون عبر وزارة الخارجية المصرية فقط”.
 
وحول توقيت إعلان الولايات المتحدة هذه العلاقات مع الإخوان المسلمين قال د. البيومي “هذا السؤال تجيب عليه الإدارة الأمريكية، ولكني أرى أن وراء تلك التصريحات لعبة سياسية أمريكية”.
 
واستدرك د. البيومي “لكني أعتقد أنه بعد ثورة 25 يناير المصرية اتضحت الصورة للعالم عن الجماعة بعد 30 عاماً من التشويه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ونحن نقول دائماً اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا، وهذا هو شعار الجماعة في الوقت الراهن”.
 
وشدد على أن الجماعة لن تفرط في مواقفها وثوابتها تجاه القضية الفلسطينية حتى لو كانت هناك علاقات رسمية بيننا وبين أمريكا عبر الخارجية المصرية.
 
وأكد “أن الجماعة لا تقيم علاقات رسمية مع أي حكومات في العالم وليس الولايات المتحدة فقط وهذا هو مبدأنا”.

وكانت وكالة “رويترز ” قد نقلت خبراً يفيد بأن الولايات المتحدة قررت أن تستأنف اتصالاتها الرسمية مع جماعة الإخوان المسلمون في مصر، بحسب ما أفاد أحد كبار المسؤولين الأمريكيين في واشنطن أمس الأربعاء، وذلك في خطوة تعكس الثقل السياسي المتنامي للجماعة، لكنها ستثير بالتأكيد غضب إسرائيل وأنصارها من الأمريكيين.
 
ونقلت الوكالة حصرياً عن المسؤول – الذي رفض الكشف عن هويته – قوله: “إن المشهد السياسي في مصر قد تغير ولايزال، ومن مصلحتنا التواصل مع كافة الأطراف التي تتنافس في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية”.

وسعى المسؤول إلى تصوير التغير في الموقف الأمريكي كتطور رقيق وليس تغييراً دراماتيكياً في موقف واشنطن من الجماعة. ففي ظل السياسة الأمريكية السابقة كان مسموحاً للدبلوماسيين الأمريكيين التعامل مع أعضاء جماعة الإخوان في البرلمان الذين فازوا بمقاعدهم كمستقلين. وهي حيلة دبلوماسية سمحت بإبقاء خطوط الاتصال مع الجماعة مفتوحة.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*