الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اتجاهات سياسية للحوار السري مع طالبان

اتجاهات سياسية للحوار السري مع طالبان

قال الصحفي الباكستاني أحمد رشيد المختص في الشأن الأفغاني إن الغارة الجريئة التي نفذها مقاتلون من حركة طالبان على أحد أفضل فنادق كابل تبرز الحاجة مرة أخرى إلى الحوار السري مع الحركة.

وأوضح رشيد في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز أن إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الانسحاب الجزئي للقوات الأميركية من أفغانستان لتحقيق السلام عند الانسحاب الكامل للقوات الغربية عام 2014، يعتمد على هذا الحوار السري.

وحذر الكاتب من خطورة التسريبات الأخيرة من قبل المسؤولين في واشنطن وكابل ولندن، قائلا إنها يمكن أن تعرقل المحادثات عندما تدخل مرحلة حرجة.

وانتقد ذكر صحفيين أسماء مفاوضين أميركيين وألمان ومن طالبان. وقال إن كشف أسمائهم قد يعرضهم للخطر على أيدي جماعات مثل تنظيم القاعدة وغيرها، ممن هم ضد المحادثات ويريدون تخريبها من البداية.


الهجوم الجريء على فندق إنتركونتيننتال يبرز الحاجة إلى ضرورة التفاوض السري مع طالبان

وأضاف الكاتب أنه تابع بالتفصيل العديد من محاولات الحوار في أفغانستان منذ عام 2005، على أمل تحقيق السلام في بلد لم يعرف سوى الحرب منذ عام 1978. وكانت هذه المحادثات بين حامد كرزاي وطالبان ولم تشمل الأميركيين سوى مؤخرا.

وأكد الكاتب أن السلام إذا تحقق لن يكون لأفغانستان فقط بل لكامل المنطقة ومنها باكستان، موضحا أن تعويض القوات الغربية المنسحبة بقوات أفغانية لا يمكن أن يتم إلا بانتهاء الحرب الأهلية وتحقيق الاستقرار السياسي الذي تشارك فيه الحكومة الأفغانية وطالبان وأيضا باكستان والولايات المتحدة ودول الجوار.

وقال الكاتب إنه يضع حقائق عارية من المحادثات كما وصفها له مسؤولون غربيون، موضحا أن أول اجتماع بين زعماء طالبان ومسؤولين من الحكومة الأميركية وجها لوجه تم في قرية خارج ميونيخ في ألمانيا يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. وأوضح الكاتب أن دبلوماسيا ألمانيا ترأس الاجتماع وأكد أن مسؤولين قطريين كانوا موجودين بناء على طلب حركة طالبان، وقال إن المحادثات استمرت إحدى عشرة ساعة.

وقال الكاتب إن الجولة الثانية عُقدت في الدوحة يوم 15 فبراير/شباط 2011. وبعد ثلاثة أيام من اجتماع الدوحة، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أقوى بيان حتى ذلك الوقت، حيث قالت “نحن نطلق موجة دبلوماسية لنقل هذا الصراع إلى نتيجة سياسية ستحطم التحالف بين طالبان والقاعدة، وتُنهي التمرد، وتساعد على تحقيق الاستقرار ليس في أفغانستان فقط وجعل المنطقة أكثر استقرارا”.

أما الاجتماع الثالث فكان في ميونيخ يومي 7 و8 مايو/أيار الماضي، وحاول الحاضرون وضع إجراءات الثقة بين طالبان والأميركيين مثل رفع العقوبات عن حركة طالبان والإفراج عن معتقليها وفتح مكتب تمثيل للحركة وخطوات أخرى.

وأوضح الكاتب أن يوم 17 يونيو/حزيران 2011 شهد خطوة كبيرة نحو الأمام تمثلت في موافقة مجلس الأمن الدولي على طلب أميركي بالفصل بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وقال الكاتب إن الرئيس كرزاي كان يُبلغ بشكل كامل بعد كل جولة، كما تم مؤخرا إطلاع القادة الباكستانيين، على الرغم من أنهم أبدوا بعض التحفظات عنها. “
طالبان اشترطت حضور قطر لأنها بلد مسلم وهي تعتبرها دولة محايدة، فقطر لم تتدخل في أفغانستان، كما لم تؤيد أيا من دول المنطقة التي دعمت أطرافا بأفغانستان في الماضي، مثل باكستان والسعودية والهند وتركيا أو إيران

وأكد الكاتب أن أحد أهداف الولايات المتحدة وألمانيا هو الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لاجتماع بون عام 2001 الذي شهد تشكيل الحكومة الانتقالية الأفغانية، وهناك أمل بمشاركة حركة طالبان في الاجتماع الدولي ببون في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال الكاتب إن هذه الخطوة ستعطي إطارا تنظيميا للتفاوض، لكن الطريق سيكون طويلا قبل أن توافق طالبان على مثل هذا الطلب. وأكد الكاتب أن قطر لعبت دورا لأن طالبان اشترطت حضور بلد مسلم على طاولة التفاوض، وهي تعتبر قطر دولة محايدة، فقطر لم تتدخل في أفغانستان، كما لم تؤيد أيا من دول المنطقة التي دعمت أطرافا بأفغانستان في الماضي، مثل باكستان والسعودية والهند وتركيا أو إيران.

وقال الكاتب إن قائدا سابقا في طالبان قال له مؤخرا إن “المشكلة الأساسية هي بين الولايات المتحدة وطالبان ونحن نعتبر أن الحكومة الأفغانية مشكلة ثانوية”، وأضاف “نحن نريد في المحادثات إشراك المجتمع الدولي وأن تنتهي بضمانات دولية”.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*