الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أمين حزب الله اللبناني في مواجهة المحكمة الدولية

أمين حزب الله اللبناني في مواجهة المحكمة الدولية

رفض الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله السبت كل ما يصدر عن المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري من اتهامات وأحكام، مؤكدا أنه لن يكون بالإمكان توقيف عناصر حزبه الواردة أسماؤهم في القرار الاتهامي الذي تسلمته السلطات اللبنانية أخيرا، نقلاً عن تقرير لوكالة “فرانس برس”.

وقال نصرالله في خطاب مباشر عبر تلفزيون “المنار” التابع للتنظيم الشيعي تعليقا على القرار الاتهامي، إن “هذه المحكمة وقراراتها وما ينتج عنها بالنسبة إلينا أمريكية إسرائيلية بوضوح. بناء عليه نرفضها ونرفض كل ما يصدر عنها من اتهامات باطلة أو أحكام باطلة ونعتبرها عدوانا علينا وعلى مقاومينا وظلما لشرفاء هذه الأمة”.

 وأضاف “لن يكون بالإمكان توقيف المتهمين لا في 30 يوما أو 60 يوما أو 30 سنة أو 300 سنة”، مضيفا “ستذهب الأمور الى المحاكمة الغيابية والحكم صادر ومنته”.

 وكانت المحكمة الخاصة قد قالت إنه أمام الحكومة اللبنانية مهلة ثلاثين يوما لتسليم المتهمين، أو تبلغ المحكمة أنها لن تتمكن من توقيفهم بالإجراءات التي اتخذتها. وقد تقرر المحكمة بعد نشر الأسماء في وسائل الإعلام والاتهامات الموجهة اليهم ودعوتهم للمثول أمامها، بدء محاكمة غيابية.

 وتابع نصرالله “لا تحملوا حكومة ميقاتي في هذا الملف ما لا يجوز أن تحملوها، وما لم تكن حكومة الحريري لتحمله”.

 وقال في كلمته المتلفزة “لو كانت الحكومة برئاسة الحريري أو رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة، هل كانت تستطيع أن تعتقل هؤلاء الأشخاص؟ هل كانت تستطيع أن تنفذ مذكرات التوقيف؟ لن تستطيع وكلنا يعرف ذلك، ولا أعتقد أنه يمكن أن يعثروا على المتهمين أو يوقفوهم”.

“المتهمون مجاهدون”

ووصف نصرالله المتهمين الأربعة الصادرة في حقهم مذكرات توقيف دولية بأنهم “مجاهدون” و”مقاومون بعضهم له تاريخ طويل وعريق في مقاومة الاحتلال” الإسرائيلي، إلا أنه لم يتطرق الى أسمائهم أو الى أي تفاصيل أخرى تتعلق بهم.

 ورغم أن نصر الله هاجم المحكمة بشدة متهما إياها بـ”الفساد” و”التسييس” و”استهداف المقاومة”، إلا أن كلامه اتسم بالهدوء الشديد، محاولا تهدئة الداخل وتجنب أي ردود فعل.

 وقال إن “كل الضباط والمحققين والمستشارين (في المحكمة) معادون للمقاومة”، مضيفا أن “الذين أوكل إليهم أمر اكتشاف الحقيقة بعضهم قاتل ومتآمر وجاسوس وأغلبهم مرتبط بأجهزة الاستخبارات الأمريكية”.

 وقد رافق خطابه “وثائق وأفلام” قال إنها دليل على فساد المحققين والقيمين على المحكمة وارتباطهم بأجهزة استخبارات غربية وبإسرائيل.

 وعن الداخل، قال “إذا احتكمنا للعقل وتصرفنا جميعا بحكمة، أعتقد أننا نستطيع أن نعبر بلبنان من هذا الحدث الذي ينتظره الإسرائيليون منذ سنوات”.

 وأكد أنه “لن تكون هناك فتنة بين السنة والشيعة بفضل وعي اللبنانيين ولن تكون حرب أهلية في لبنان”.

 ودعا “جمهور المقاومة” الى عدم الرد على “استفزازات قد تصدر من هنا وهناك” والى “الصبر وإن كان الاستفزاز الأكبر حصل من خلال استهداف الإخوة الأربعة”.

انقسام سياسي

والمتهمون الأربعة من حزب الله هم حسن العنيسي وسليم العياش واسد صبرا، اضافة الى مصطفى بدر الدين، وهو شقيق زوجة القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في 2008 في دمشق، وهو بحسب ما نقلت تقارير إعلامية عن القرار الاتهامي “من خطط وأشرف على تنفيذ العملية التي استهدفت رفيق الحريري”.

 وجاء كلام نصرالله فيما يتجه الانقسام السياسي بين الأكثرية والمعارضة الى التصاعد قبيل جلسة مناقشة بيان الحكومة في مجلس النواب الثلاثاء، وأبرز البنود الخلافية الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية.

 وفي وقت سابق من اليوم السبت، توقع عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار المعارضة (الحريري وحلفاؤه) النائب السابق مصطفى علوش “أن تنال الحكومة الثقة، بناء على المعطيات المنطقية، إذ أن الأكثرية الجديدة (حزب الله وحلفاؤه) لديها العدد الكافي من النواب، ولكن نحن لن نمنحها الثقة”.

 وتعقد قوى 14 آذار اجتماعا موسعا الأحد في فندق ببيروت تتخذ خلاله موقفا من القرار الاتهامي والبيان الوزاري.

 وأسقطت الحكومة من البيان عبارة “التزام التعاون” مع المحكمة التي كانت موجودة في بيان الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري.

 ونص البيان الوزاري على أن الحكومة “ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة وبعيدا عن أي تسييس أو انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي”.

 واعتبرت قوى 14 آذار أن الفقرة “ملتبسة ومرفوضة ولن تجدي نفعا في التحايل على المحكمة وعلى المجتمع الدولي”.

 وفور اغتيال الحريري في انفجار في شباط/فبراير من العام 2005 وجهت أصابع الاتهام الى النظام السوري بالوقوف وراء العملية، لكن دمشق تنفي ذلك باستمرار.

إيران: “المحكمة غير نزيهة”

من جهة أخرى اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في تصريح نشره السبت الموقع الرسمي للمجلس، أن المحكمة الخاصة بلبنان “مسيسة” “وغير نزيهة” وأن توجيهها الاتهام الى عناصر في حزب الله “لا أهمية له”. ويشار إلى أن إيران وسوريا تعدان الداعمان الأساسيان لحزب الله.

 وتتولى المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت في 2007 بموجب قرار من الأمم المتحدة، محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري مع 22 شخصا آخرين في عملية تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005. كما أنها مخولة للنظر في عمليات اغتيال أخرى وقعت في لبنان بين 2005 و2008 إذا تبين أن هناك رابطا بينها وبين اغتيال الحريري.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*