الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الحرس الثوري الإيراني يعتقل حزب نجاد المنحرف

الحرس الثوري الإيراني يعتقل حزب نجاد المنحرف

قال قائد الحرس الثوري في إيران محمد على جعفري “إن السلطة القضائية أوكلت للحرس الثوري مهمة اعتقال حلقة المقربين من الرئيس أحمدي نجاد ومن وصفهم بالتيار المنحرف”. وقال في حديث له مع وكالة “مهر” الإيرانية: “نظراً لأن الحرس الثوري مكلف بتنفيذ الأحكام الصادرة من قبل السلطة القضائية في البلاد, لهذا السبب أوكلت إليه مهمة التصدي للتيار المنحرف والذي يشوبه بعض التعقيدات, وطبقاً لهذه المهمة فالحرس الثوري قام باعتقال أعضاء في هذا التيار وسيستمر “.
 
وسبق جعفري إمام جمعة كاشان عبدالنبي نمازي حيث قال “إن المرشد الأعلى علي خامنئي أمر الحرس الثوري بالتصدي للتيار المنحرف”, لكن في ما بعد نفى كل من الحرس الثوري ومكتب المرشد علي خامنئي صحة هذه التصريحات “.
 
و في ما يتعلق باحتمال مشاركة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي في الانتخابات الرئاسية المقبلة العام 2013، قال محمد علي جعفري أيضاً: “يمكن لمحمد خاتمي المشاركة في الانتخابات المقبلة بشرط أن يعلن براءته من تيار الفتنة, وأن عودته للساحة السياسية رهن بمواقفه”, مضيفاً: “إن بعض أعضاء التيار الإصلاحي لم يتجاوزا الخطوط الحمر, ومن الطبيعي يمكنهم المشاركة في الانتخابات، لكن في ما يتعلق بخاتمي, فنجاحه يتعلق بمواقفه”. إلا أن قائد الحرس الثوري قال أيضاً “إن خاتمي لم ينجح في إمتحان تيار الفتنة “.
 
وأثارت تصريحات جعفري غضب الإصلاحيين واعتبروها دليلاً آخر على تدخل الحرس الثوري في الانتخابات، خلافاً لما نص عليه الدستور ووصية الإمام الخميني الراحل.

حرب الفضائح بين نجاد وأنصار خامنئي

إلى ذلك، أعربت صحيفة “كيهان” التابعة للمرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي عن مخاوفها من حرب التسريبات الأخيرة التي قام بها بعض أنصار المرشد والرئيس أحمدي نجاد, وقالت إن هذه التسريبات تقوي العدو, الذي يستغل عدداً من العناصر الذين ليس لهم مبادئ ولا أهداف من أجل إلحاق الضرر بمصالح البلاد العليا.

وكتبت هذه الصحيفة في عددها الصادر يوم الأحد: “إن خبراء استراتيجيات الحرب الناعمة والانقلابات العسكرية قالوا: إن عليهم استغلال طريقة ما يسمى بالقتال والتقصي, من أجل الانتصار على خصومهم, وإن على أي سياسي أو نائب في البرلمان أو أي معلق أو أي كاتب أن يبحث عن الأسباب التي تتسبب في تعكير الأجواء السياسية, وإن الاشتباه بوقوع الخطأ هو خطأ بحد ذاته, لأنه يتجاهل حق الرأي العام في الحصول على المعلومات الصحيحة ويستبب أيضاً في إطالة أمد النزاعات السياسية, وبهذا نمكن العدو في الاستمرار باللعب بنا وإكمال أحجيته التي رسمها وكتبها بنفسه”.

وتضيف الصحيفة أيضاً: “إن أي قناة إعلامية أو تحليلية مرتبطة بحلفها الثقافي, وإنها تستغل وتستثمر دائماً التصرفات والتصريحات الطائشة والبعيدة عن القبول بالمسؤولية وبالنظرة المستقبلية من أجل تأمين مصالحها”.
 
وتكتب الصحيفة كذلك: “تظهر بعض التصرفات والتصريحات التي تصدر من قبل بعض المسؤولين في الحكومة والبرلمان وحتى تلك المتعلقة بالنقد عبر وسائل الإعلام والمنابر، مدى عدم إكتراث مطلقيها بردة الفعل أو الأثر الذي قد يتركه خطابهم أو تصريحاتهم في الشارع إذا ما نشرت عبر أي من وسائل الإعلام, إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التحليلات المختلفة الصادرة من قبل الشارع أو أي من وسائل الإعلام مع اختلاف مناهجها وأهدافها التي تنشر هذه التصريحات بتحليل خاص بها للرأي العام, والأثر الذي قد يتركه هذا على الرأي العام”.
 
وتطرقت صحيفة “كيهان” لهذا الموضوع بعد يوم واحد من اتهام الرئيس أحمدي نجاد قيادات في الحرس الثوري باستغلال نفوذهم في التهريب وغسيل الأموال.

الأزمة مستمرة

ومنذ شهرين عندما اندلعت المواجهات بين أنصار المرشد علي خامنئي والرئيس محمد أحمدي نجاد, بدأ الطرفان في تسريب معلومات حول الخروقات التي ارتكبها الطرفان في البلاد.
 
ورغم أن المرشد علي خامنئي طالب في أبريل/نيسان الماضي المسؤولين عدم إظهار خلافاتهم السياسية علناً, إلا أن هذه المطالبات لم تمنع خلال الأشهر الماضية قيام كل طرف من تسريب الكثير من المعلومات التي تتحدث عن خروقات وتجاوزات للمسؤولين سياسياً أو اقتصادياً وحتى دينياً واجتماعياً .
 
وظهر الخلاف بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد الإيراني الأعلى آية الله خامنئي على العلن في أبريل الماضي، بعد أن رفض خامنئي استقالة تقدم بها وزير الاستخبارات حيدر مصلحي بضغط من الرئيس.

وقد تعمد أحمدي نجاد في ضوء رفض المرشد ممارسته حقه الدستوري، بمقاطعة اجتماعات الحكومة والاعتكاف في منزله أحد عشر يوماً. وقد خير خامنئي الرئيس ما بين تقديم استقالته أو أن يذعن لقراره الإبقاء على مصلحي.

وتطور الخلاف واعتقلت السلطات الأمنية التابعة للمرشد مقربين من أحمدي نجاد وصهره، والد زوجة ابنه أسفنديار رحيم مشائي، بينهم من عرف بقائد الجن عباس أميري فر، وهو من يحضر للرئيس الجن ليدير البلاد عن طريقهم، كما وصف مؤيدون لخامنئي.

وحتى بعد عودة الرئيس إلى مزاولة عمله وتصريحه أنه الابن لخامنئي، فإن مؤيدي المرشد واصلوا حملتهم ضده ووصفوا تياره بالمنحرف، وحذروه من مصير مشابه لأبو الحسن بني صدر، أول رئيس للجمهورية الإسلامية أقاله المرشد بعد أن أسقط البرلمان كفاءته السياسية.

ويهدد البرلمان باستجواب الرئيس لإقالته بعد مصادمات في شوارع طهران بين مؤيدين من الطرفين. ودخل الحرس الثوري على خط الصراع مع قائد الباسيج، وأعلن الجميع ولاءهم للمرشد رغم أنهم دعموا أحمدي نجاد في الانتخابات واتهموا من قبل الإصلاحيين بخرق الدستور.

لكن المرشد علي خامنئي أجل الحسم في هذا الصراع وطلب مؤخراً وقف الخلاف وتجميده في ضوء التطورات الحاصلة في سوريا، ورغبة خامنئي في أن تظهر إيران موحدة لدعم سوريا ومنع النظام الحليف من السقوط، من واقع أن سقوط النظام في سوريا هو بداية اختناق حزب الله، الرئة التي تتنفس منها إيران في المعادلتين الإقليمية والدولية.

ورغم قرار المرشد في تأجيل الحسم، إلا أن أزمة أحمدي نجاد مع خامنئي تظل مستمرة بسبب عوامل كثيرة، منها بالطبع صراع بعض القوى الداخلية حول خلافة الرئيس الحالي في الانتخابات المقيلة العام 2013، بعد أن ضعفت أو ماتت آمال صهر الرئيس مشائي في خلافة أحمدي نجاد.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*