الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مصر .. حالة من التصعيد الشعبي

مصر .. حالة من التصعيد الشعبي

أعلنت القوى الوطنية المصرية استمرار اعتصامها بميدان التحرير كإجراء تصعيدي لإجبار الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري على تنفيذ ما تبقى من مطالب الثورة التي لم تتحقق بعد.

وأصر آلاف المعتصمين في ميدان التحرير على مواصلة الاعتصام داخل الخيام التي تحاط بسياج من المتطوعين من اللجان الشعبية لحمايتها، كما أغلق الناشطون والشباب في الميدان مجمع التحرير، مانعين دخول الموظفين إليه.

وكان رئيس الوزراء المصري عصام شرف قرر إقالة جميع ضباط الشرطة المتورطين في قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير، في قرار وصفه المعتصمون بأنه “مسرحية” لا يلبي مطالبهم.

واعتبروا أن الحلول التي طرحها شرف لا تمس جوهر المطالب الثورية ولا تزيد عن كونها مسكنات لامتصاص وتفريغ الغضب الشعبي، راصدين غياب أي حديث لرئيس الحكومة عن محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه وكبار أركان حكمه.

عصيان مدني

بدوره، ألقى الناشط السياسي جورج إسحاق بيانا نيابة عن القوى السياسية الموجودة بميدان التحرير تضمن عددا من المطالب أهمها عدم محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وإلغاء قانون الأحزاب ومجلس الشعب، وتخصيص دوائر خاصة لنظر قضايا قتل “الشهداء” والفساد السياسي.

كما طالب البيان بحل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورفع الأجور، وتعيين وزير داخلية مدني وإخضاع الداخلية لإشراف القضاء، وتطهير الإعلام من بقايا النظام السابق، مهددا بالعصيان المدني والإضراب العام في حال عدم الاستجابة لمطالب المعتصمين بالميدان.

من جهته انتقد المتحدث الإعلامي باسم حركة شباب 6 أبريل محمد عادل تجاهل المجلس العسكري والحكومة للمطالب الجوهرية التي يدعو إليها الثوار، وقال للجزيرة نت “إننا حاليا في إطار أزمة سياسية، ورغم ذلك يصر المجلس العسكري على عدم إتمام العديد من المطالب المهمة”.

واستغرب عادل تجاهل خطاب شرف أي حديث عن إلغاء المحاكمات العسكرية، وتطهير وزارة الداخلية من رجال  (وزير الداخلية السابق) حبيب العادلي، في محاولة لإعادة ضبط الأمن وإنهاء حاله الانفلات الأمني الموجودة بالشارع المصري، كما لم يتطرق إلى إلغاء قانون منع التظاهر والإضراب.
 
العسكر طالبوا التلفزيون بتجاهل مظاهرات “الثورة أولاً” (الجزيرة)

تعليمات للإعلام

في سياق متصل قال عادل إن تعليمات صدرت من المجلس العسكري للتلفزيون المصري بتجاهل اعتصامات ميدان التحرير وفي الميادين المختلفة في عدد من محافظات مصر من بينها السويس والإسكندرية وأسيوط وأسوان وبورسعيد والإسماعيلية، إضافة إلى استضافة الشخصيات التي تدعوا إلى فض الاعتصام والرحيل عن الميدان.

وأضاف أن المجلس العسكري وصف المعتصمين في ميدان التحرير في تعليماته لقيادات “ماسبيروا” “بالعيال”، مشيرا إلى أن العبارة التي قيلت “هدوا الدنيا لحد ما العيال دي تزهق وتمشي”، مؤكدا أن هذه المعلومات تتطلب من الجميع الوجود دائما في ميدان التحرير حتى تتحقق كل مطالب الثورة، معتبرا أن ذلك يدعو إلى التصعيد المفتوح إذا لم تتم الاستجابة لمطالب الثورة.

وفي استجابة جزئية لأحد مطالب المعتصمين، أعلن رئيس محكمة استئناف القاهرة تحديد دوائر قضائية تخصص للفصل في قضايا قتل الثوار.

وكان المعتصمون طالبوا رئيس محكمة الاستئناف ومجلس القضاء الأعلى بسرعة تخصيص مكان يسع لمحاكمات مبارك ورموزه، وكذلك محاكمة الضباط المتورطين في قتل المتظاهرين، بحيث يستطيع المواطنون وأهالي الشهداء حضور تلك المحاكمات وكذلك السماح لوسائل الإعلام المختلفة بتغطية ونقل هذه المحاكمات على الهواء مباشرة.
 
مطالبات بإنهاء خدمة ضباط أمن الدولة المتهمين بقتل المتظاهرين (رويترز)

أمن الدولة

وفي السياق، أنذر محامون مصريون رئيس الحكومة وواجهوه بصفته الوظيفية نظرا لعدم إنهائه خدمة ضباط أمن الدولة المتهمين بقتل المتظاهرين.

وقال أحد مقدمي الإنذار المحامي ممدوح إسماعيل إن ضباط أمن الدولة هم من أفسدوا وظلموا وقتلوا وتسببوا في الفساد الذي جرى بمصر على مدى الثلاثين عاما الماضية حيث حكموا البلاد بالحديد والنار.

وشدد إسماعيل للجزيرة نت على أن شرف تغاضى عن إصدار قرار بإنهاء خدمة ضباط أمن الدولة رغم مطالبتنا له بتنفيذ المادة 53 من قانون الشرطة، وإحالتهم للتحقيق لا سيما وأن هناك 400 ضابط من أمن الدولة شملهم قرار وزير الداخلية بالنقل من وظائفهم، مشيرا إلى ضرورة إحالة هؤلاء الضباط إلى جهاز الكسب غير المشروع للتحقيق معهم حول مصادر ثرواتهم غير المشروعة.

وأضاف إسماعيل أن الإنذار يطالب شرف بنشر التحقيقات وجعلها علانية أمام الرأي العام والشعب ليكون هو الحكم والشاهد، وبحتمية القبض على القناصة الذين قتلوا الثوار في ميدان التحرير.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*