الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » معتصمو ميدان سعد زغلول في الإسكندرية يصعدون موقفهم

معتصمو ميدان سعد زغلول في الإسكندرية يصعدون موقفهم

أعلن الآلاف من المعتصمين في ميدان سعد زغلول بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر عن تصعيد احتجاجاتهم والدخول في عصيان مدني ابتداء من اليوم الثلاثاء بالتزامن مع الدعوات لإطلاق مليونية جديدة باسم “نصر الثورة” وتوسيع نطاق الإضراب عن الطعام والمسيرات الاحتجاجية.

ورفض المعتصمون بوسط المدينة منذ الجمعة الماضية ما ورد في البيان الذي أذاعه أمس رئيس الوزراء عصام شرف وأعلن فيه عن إجراء حركة محافظين وتعديلات وزارية تتفق مع متطلبات الشعب وتكليف وزير الداخلية باستبعاد قيادات هيئة الشرطة الذين تورطوا في جرائم ضد الثوار.

المعتصمون خرجوا فى مسيرات غاضبة

مسيرات غاضبة
وانطلقت مساء أمس مسيرات غاضبة من الميدان طافت شوارع المدينة كخطوة أولى ضمن خطوات تصعيدية أخرى إذا لم تلب مطالبهم، مرددين هتافات منددة بالبيان والمجلس العسكري ورفعوا لافتات تطالب برحيل “شرف” والمشير رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة محمد حسين طنطاوي الذي يدير البلاد منذ سقوط حسني مبارك.

وتم توزيع عشرات الآلاف من المنشورات في مناطق مختلفة من المدينة لحث المواطنين على الانضمام للعصيان المدني وإجبار المجلس العسكري والحكومة على اتخاذ خطوات جدية لتنفيذ مطالب الثورة.

وكان عدد من المتظاهرين قطعوا طريق الكورنيش الرئيسي أمس الأول لتأكيد مطالبهم المتعلقة بمحاكمة رموز الفساد من المسؤولين السابقين وضباط الشرطة المتورطين في قتل وإصابة المتظاهرين، بينما ارتفع عدد المضربين عن الطعام بحديقة ميدان سعد زغلول إلى 12.

وقال منسق حركة كفاية عبد الرحمن الجوهري إن شباب الثورة لن يتراجعوا عن فكرة الدخول في عصيان مدني شامل إلا بعد إجراء محاكمة علنية وعاجلة لرموز النظام السابق والقصاص للشهداء والمصابين وأسرهم.

وأشار الجوهري إلى أن القوى السياسية المشاركة في الاعتصام قررت البدء في تنظيم مظاهرات ومسيرات يوميا من الخامسة مساء اليوم حرصا على عدم تعطيل العمل والمصالح العامة في كل شوارع المحافظة، وطالب بسرعة تطهير الوزارات من أعوان النظام السابق، ووضع حد أدنى وأقصى للأجور، ووضع جدول زمني لتحقيق تلك المطالب.

وقال منسق حركة شباب 6 أبريل إسلام الحضري المضرب عن الطعام والذي تم نقله وثلاثة آخرين إلى المستشفى بعد إصابتهم  بإعياء شديد مساء أمس، إن أكثر من مائة من شباب الحركة والقوى سيعلنون الدخول في إضراب عام عن الطعام حتى تنفيذ كامل مطالبهم.

وأكد الحضري للجزيرة نت أن الاعتصام مستمر حتى تنفذ مطالبهم بالكامل، لافتا إلى أن التباطؤ في الاستجابة لمطالب المعتصمين والاكتفاء بالمسكنات لن يفلح كثيرا وستكون له عواقب وخيمة.

من جهته قال حسين إبراهيم الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية إن الإخوان رغم مشاركتهم في الاعتصام فإنهم لم يقوموا بتحديد موقفهم من المشاركة في المظاهرات والعصيان المدني من عدمه، مؤكدا في الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال الفوضى وتعطيل المصالح العامة وإعاقة المواطنين عن أداء مصالحهم.

تجاهل
 
المعتصمون قالوا إنهم مستمرون في اعتصامهم حتى تنفذ مطالبهم بالكامل
وقد وصف رئيس مجلس إدارة مركز مبادرة لدعم قيم التسامح والديمقراطية السيد بسيوني الطريقة التي يتعامل بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعصام شرف مع مطالب المواطنين بأنها “شديدة الشبه” بأسلوب تعامل النظام السابق معها، معتبراً أن تأخر تنفيذ المطالب يخرجها عن سياقها ويقلل من درجة أهميتها ورضاء المواطنين عنها.

وأضاف بسيوني أن هناك إجماعا بين المعتصمين وجموع المواطنين على أن مطالب الثورة لن يحققها سوى الثوار، وأشار إلى خطورة تجاهل مطالب المواطنين والاستعلاء عليها وعدم إعطائها القدر المناسب من الاهتمام والاستجابة، وبخاصة أن هذه المطالب هي التي نادى بها الأهالي في جميع ميادين مصر منذ أول أيام الثورة.

وطالب منسق عام حملة دعم البرادعي بالإسكندرية محمد سمير بإلغاء جميع الأحكام العسكرية ضد المدنيين، ومحاكمة كل رموز الفساد والمستفيدين منه، وحصر ثرواتهم ومصادرتها وعدم التباطؤ في استرداد الأموال المنهوبة، والتطهير الكامل لكل مؤسسات الدولة الأمنية والإعلامية والقضائية والدينية من فلول النظام السابق للحفاظ على الثورة وتحقيق مطالبها.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*