الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الحكومة الأردنية تمنع اعتصاما خوفا من الفتنة

الحكومة الأردنية تمنع اعتصاما خوفا من الفتنة

وقعت اشتباكات بين رجال الأمن الأردنيين والمشاركين في اعتصام تجمع الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح “حركة 15 تموز” ظهر اليوم أثناء توجه المعتصمين لتنفيذ اعتصام مفتوح قالت الحكومة إنها ستمنعه.

وأصيب عشرة صحفيين من بينهم مدير مكتب قناة الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة ومراسل الجزيرة نت محمد النجار وعشرة صحفيين آخرين، أصيب اثنان منهم بكسور في الأطراف.

وجاء ضرب الصحفيين رغم ارتدائهم سترات تميزهم وزعها عليهم المكتب الإعلامي في الأمن العام بالتنسيق مع نقابة الصحفيين ومركز حماية الصحفيين.

وقرر الصحفيون خلع السترات التي وزعت عليهم، وعقدوا مؤتمرا صحفيا تحدث فيه نقيب الصحفيين طارق المومني ومدير مركز حماية الصحفيين نضال منصور والزميل أبو هلالة.

اعتداء غير مبرر

واعتبر المومني أن ما جرى للصحفيين اعتداءات غير مبررة وجاءت على الرغم من التنسيق المسبق مع مدير الأمن العام لمنع وقوع ما حدث.

ووصف ما جرى بأنه اعتداء على الصحفيين ونقابتهم وعلى الجسم الصحفي بأكمله، مؤكدا وجود نية مبيتة للاعتداء على الصحفيين. وقال إن ما جرى يظهر أنه لا إرادة حقيقية للإصلاح وإنه يتنافى مع كل توجهات الأردن الإصلاحية.
 
نضال منصور دعا الصحفيين للتوجه للقضاء
 
من جهته قال نضال منصور إن كل الحديث عن حماية الصحفيين وعود كاذبة حتى الآن بعد الاتفاق مع مدير الأمن العام أمس على إجراءات لحماية الصحفيين.

وقال إن السترة المميزة للصحفيين وزعت على أكثر من ٢٥٠ صحفي، ولكن في أول اختبار وبعد دقائق قليلة جدا من وجود المعتصمين والمناوئين للاعتصام كان الصحفيون هم الضحية الأولى.

وتابع “لن نقبل هذه الوعود ولن نقبل أي إطار تنسيقي مرة أخرى، وسنتصرف في الإطار القانوني وسنتوجه للقضاء هذه المرة”.

واعتبر الزميل أبو هلالة أن ما حدث معه كان اعتداء من قبل أحد أفراد الأمن العام حيث ضربه رغم ارتدائه السترة التي تميّز الصحفيين.

وقال إن الاعتداء الثاني عليه تم من قبل اثنين من المدنيين أمام عدد من ضباط وأفراد الأمن وتم إلقاء القبض عليهما قبل أن يتم الإفراج عنهما محملا الأمن العام مسؤولية ما جرى.

وقدم وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة اعتذارا لنقابة الصحفيين وللزملاء الذين تعرضوا للاعتداء.

وقد أصيب أكثر 30 من المعتصمين في المواجهات التي سبقت بدء اعتصام حركة 15 تموز الذي انطلق بمسيرة بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني باتجاه ساحة النخيل في أمانة عمان التي بدأ الاعتصام فيها.

ورافق المسيرة التي شارك فيها ألف من شباب الحراك الشعبي مسيرة أخرى لموالين وجهوا شتائم للمعارضة وهتفوا بالولاء للملك عبد الله الثاني.

والتقت الجزيرة نت عددا من الصحفيين والمعتصمين الذين تعرضوا لاعتداءات، ومن بينهم القيادي الإسلامي البارز ورئيس لجنة علماء جبهة العمل الإسلامي محمد أبو فارس الذي أصيب إصابة خفيفة.
 
جانب من الاشتباكات بين قوات الأمن ونشطاء في مارس/آذار الماضي

وقال معاذ الخوالدة أحد قادة حركة 15 تموز للجزيرة نت إن الاعتصام مستمر حتى تحقيق المطالب الإصلاحية للشعب الأردني، متهما جهاز المخابرات العامة بأنه يدفع البلاد نحو التوتر والصدام.

ورفض الخوالدة تحديد ما إذا كان الاعتصام مفتوحا.

وكان رئيس الحكومة الأردنية معروف البخيت قال في تصريحات للتلفزيون الأردني أمس إن الاعتصامات المفتوحة ممنوعة بشكل نهائي، معتبرا أن هذا الاعتصام يؤثر على الأمن الاقتصادي للبلاد.

وقالت مديرية الأمن العام إن تسعة من رجال الأمن أصيبوا بجروح على هامش اعتصام اليوم من بينهم اثنان أصيبا بطعنات بآلات حادة.

وتعيش منطقة وسط عمان منذ ساعات الفجر الأولى حالة من الاستنفار الأمني، وتؤكد مصادر شبه رسمية أن عدد رجال الأمن المشاركين في المهمة حول الاعتصام تزيد عن ألف رجل أمن من مختلف الأجهزة الأمنية.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*