الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مؤتمروا الإنقاذ الوطني السوري يدعو إلى إسقاط النظام

مؤتمروا الإنقاذ الوطني السوري يدعو إلى إسقاط النظام

دعا مؤتمر الإنقاذ الوطني السوري الذي اختتم أعماله في مدينة إسطنبول التركية أمس السبت الشعب السوري إلى تصعيد النضال السلمي لإسقاط النظام وبلورة البديل الوطني من أجل بناء دولة ديمقراطية عادلة.

وقال المشاركون في بيان لهم في ختام مؤتمرهم إن ما يرتكبه النظام السوري من قتل وتشريد أفقده شرعيته الشعبية والسياسية.

كما دعا المؤتمر إلى نقل السلطة في سوريا سلمياً إلى حكومة وطنية وتشكيل هيئة وطنية للإنقاذ من 75 عضوا يمثلون كافة أطياف المعارضة السورية من الداخل والخارج لإدارة المرحلة الانتقالية.

وحدد البيان مهام حكومة الوحدة الوطنية المقترحة في تفكيك الدولة الأمنية، ووضعَ أسس حياة دستورية وبناء دولة مدنية تعددية وديمقراطية أساسها المواطنة وتستند إلى دستور عصري.

وتجتمع الهيئة المنتخبة اليوم الأحد لتعيين لجنة مؤلفة من 11 عضواً، كما أنها ستعقد اجتماعا آخر لاحقاً في مسعى منها لتعزيز الروابط بين جماعات المعارضة المختلفة.

وكان من المفترض أن تنضم المعارضة داخل سوريا إلى المؤتمر من خلال اتصال عبر الفيديو بمؤتمر يُعقد بالتزامن في دمشق.

بيد أن قيام القوات السورية بقتل عدد من المحتجين قرب قاعة كان سيعقد فيها المؤتمر بحي القابون بدمشق حمل المعارضة على الاكتفاء بالاجتماع في إسطنبول.

“انسحب بعض الأكراد اعتراضا على عبارة “الجمهورية العربية السورية” في شعار المؤتمر. ولتفادي خلاف بهذا الشأن, وضع المنظمون بدلا منها عبارة “الجمهورية السورية””

موقف كردي

وقد أعلن تيار المستقبل الكردي في سوريا –وهو تجمع سياسي وثقافي واجتماعي كردي- انسحابه من المؤتمر ومن ثم عدم الالتزام بنتائجه.

وجاء انسحاب تيار المستقبل بعد خلاف نشب بينه وبين المجتمعين في إسطنبول على تغيير في مسودة بيان ختامي لمؤتمر المعارضين في دمشق.

وقال التيار في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه “كنا قد أرسلنا مسودة بيان ختامي للإخوة في إسطنبول على أرضية رؤيتنا لواقع سوريا ومتطلبات خروجها من المأزق من جهة, وما يتطلبه تجسيد الوحدة الوطنية والاعتراف بقومياتها الأساسية وحقها في الحرية والحياة من جهة أخرى, لكن تغيير المسودة والإصرار على عدم الاعتراف بوجود الشعب الكردي كقومية رئيسية ورفض حقها في الوجود, بل حتى ينكر ويرفض البعض لفظة الكردي..”.

ومضى البيان إلى القول “إننا في تيار المستقبل الكردي في سوريا إذ نتمنى لمؤتمر الإنقاذ التوفيق في إعماله وبلورة رؤاه, نعلن للرأي العام انسحابنا من المؤتمر ونتائجه, ولسنا جزءا منه أو من قراراته, بل نعتبر رؤيتهم للآخر المختلف والمتمايز قوميا ودينيا رؤية متخلفة وغير مدنية وإنسانية”.

غير أن مراسل الجزيرة في إسطنبول عبد العظيم محمد أفاد بأن جانبا من ممثلي الأكراد في المؤتمر ظلوا فيه رغم انسحاب آخرين اعتراضا على عبارة “الجمهورية العربية السورية” في شعار المؤتمر. ولتفادي خلاف بهذا الشأن وضع المنظمون بدلا منها عبارة “الجمهورية السورية”.

وتابع أن المؤتمر سيظل في حالة انعقاد حتى استكمال تعيين أعضاء الداخل في هيئة الإنقاذ الوطني.
 
المالح: النظام فقد الشرعية

رحيل النظام

ونفى المعارض هيثم المالح للجزيرة أن تكون هناك خلافات في المؤتمر, وأكد أن تشكيل مجلس انتقالي أو حكومة سيكون داخل سوريا. وأضاف أن الهيئة التي أعلن عنها ستنسق مع كل أطياف المعارضة للخروج بمجلس (انتقالي) ينتخب داخل سوريا.

وشدد المالح على ضرورة رحيل نظام الرئيس بشار الأسد لأنه فقد كل شرعية، حسب تعبيره, وشدد على رغبة المعارضة في بناء دولة ديمقراطية.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور تركيا حاليا إن القمع الذي يتبناه نظام الأسد “يثير القلق”.

وذكرت كلينتون في لقاء مع مجموعة من الشبان الأتراك في أحد مقاهي إسطنبول أمس السبت وبثه التلفزيون أنه “يجب أن تتوقف الوحشية”.

وفي وقت لاحق وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قالت كلينتون إن مستقبل سوريا متروك للشعب السوري “لكن الجهود التي تقوم بها المعارضة للعمل معا لتنظيم وتوضيح جدول الأعمال هي جزء مهم من الإصلاح السياسي”.

وأعربت الوزيرة الأميركية عن أملها في إمكانية تحقيق المصالحة بين شعب وحكومة سوريا للعمل سويا.
 
وقفة الشموع بالجزائر

وفي إطار ردود الفعل في الدول العربية على ما يجري في سوريا من أحداث أوقد بضع عشرات من السوريين المقيمين بالجزائر الشموع أمام سفارة بلدهم احتفاء بدخول الانتفاضة السورية  الشهر الخامس، وشاركهم بالوقفة بعض الجزائريين من طلبة ومثقفين.

ونقلت مراسلة الجزيرة في الجزائر أميمة أحمد عن المشاركين في الوقفة قولهم إنهم جاؤوا من أجل التعبير عن نصرتهم للشعب السوري في طلب الحرية والديمقراطية والعدالة.

وقال الدكتور ميشيل صطوف الناطق باسم لجنة دعم الثورة السورية “إن وقفة الشموع تلبية لنداء الجاليات السورية في العالم لنوقد شموعا احتفالا ببدء الشهر الخامس للثورة التي ترسخت وانتشرت في معظم المدن السورية”.

وجرت وقفة الشموع في عدة عواصم عالمية وعربية تزامنا مع انعقاد مؤتمر الإنقاذ الوطني في إسطنبول.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*