الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الاستقرار – بفضل الله – يخيم على منطقة الخوبة السعودية الحدودية

الاستقرار – بفضل الله – يخيم على منطقة الخوبة السعودية الحدودية

توافد سكان محافظة الخوبة الحدودية مع اليمن، إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها إبَّان أحداث الحرب السعودية مع المتمردين الحوثيين المتسللين من اليمن، وذلك بعد صدور إذن العودة لهم من الجهات المختصة.
 
وقد كان يوم الجمعة الماضي مهماً في تاريخ منطقة جازان (جنوب السعودية)، حيث تقع محافظة الخوبة، ليبقى في ذاكرة أبناء المنطقة، الذين توافدوا إلى محافظتهم وسط زغاريد النساء والأهازيج التي تعبر عن مدى سعادتهم بعودتهم إلى أراضيهم ومنازلهم التي طال بعدهم عنها.
 
في حين تداخلت مشاعر الفرح بالعودة في أوساط بعض أهالي الخوبة مع مشاعر الحزن على فراق أحبتهم وأقاربهم الذين قضوا على أيدي المتمردين الحوثيين.

تمرين “الرميح1”

جانب من التمرين العسكري

من جهته، أكد محافظ قرية الحرث بالخوبة، محمد الشمراني، أن عودة النازحين لقراهم تسير بطريقة منظمة بالتعاون مع جمعية الحرث الخيرية، التي تقوم بالتنسيق مع الجهات الأمنية لاستقبال السكان العائدين وعائلاتهم، وتوزيع المنشورات الإرشادية التي تحتوي على تعليمات لهم بالهدوء والتعاون مع الجهات الأمنية حول الإبلاغ عن أي جسم غريب وغير معروف، أو أي تصرف حولهم يوحي بالإخلال بأمنهم واستقرارهم.
 
وأوضح الشمراني لـ”العربية.نت” أن الأهالي بدأوا بالعودة في موعدهم المحدد، منتصف شهر شعبان، بعد أن أصبحت الأوضاع الأمنية مستقرة، حيث شهدت المنطقة تمريناً عسكرياً باسم “الرميح 1″، كما شهدت عرضاً للقوه العسكرية في قرية “المحصارة”، نفذت خلاله عملية وهمية لدخول المتسللين، تضمَّنت هجوماً للقوة العسكرية المدربة المشتركة لإنقاذ المواطنين من المتسللين.
 
وأضاف الشمراني أن هذا التمرين العسكري يُعد “صمام الأمان” لاستقرار الأوضاع، حيث تم قرب الشريط الحدودي مع اليمن. وقد تمت تهيئة منازل النازحين وصيانتها، وإيصال التيار الكهربائي لعموم القرى، بعد أن قطعت الخدمات عن أكثر من 75% من المنازل والمرافق.
 
وأوضح رئيس الجمعية الخيرية بالحرث، عبدالله حافظ مدخلي، أن أهالي المنطقة بحاجة ملحة للتنبيه عليهم بالإبلاغ عن أي تحركات مريبة تدور حولهم، وأخذ الحيطة والحذر. وأكد مدخلي أن هناك تنسيقاً بين المحافظ، وقائد الدوريات المشتركة بالحرث العقيد أحمد العسكري، حيث تم القيام باستقبال الأهالي، وتوزيع التعليمات والإرشادات عليهم، وتوفير الوجبات ومياه الشرب الصحية لهم.

مساكن وتعويضات

عاد الاطفال الى العابهم وملاهيهم بعد فراق طويل

وأوضح المواطن خيرات مقنع، أحد سكان قرية المروة بمحافظة الخوبة لـ”العربية.نت” أنه تم توفير المساكن الآمنة لهم طيلة فترة الأزمة التي مرت بها محافظة الحرث، وأنه لا تزال تدفع له المستحقات المالية والتعويضات عن الأضرار التي لحقت بمنزله.
 
وعند بوابة أم الشيح الأمنية المؤدية للخوبة التقت “العربية.نت” بعض العائدين إلى منازلهم ممن قرروا العودة إلى قراهم بعد صدور الإذن الرسمي بعودتهم. فاطمه محمد، إحدى سكان قرية الكربوس، خنقتها العبرات بمفارقة والدها الذي رحل قبل العودة، تقول: “لا أعلم أهو بكاء الفرح أم بكاء الحزن، ولكن أهم شيء أننا عدنا إلى رائحة تراب منازلنا”.

سوق الخوبة

سوق الخوبه الشهير

وقد عاد إلى العمل مع عودة السكان إلى منازلهم، سوق الخوبة الشهير، والذي يشكل محوراً تجارياً في منطقة جازان، يعود تاريخه إلى أكثر من مائة عام وأكثر، كما يصفه الشيخ أحمد الكرس مجرشي، أحد القريبين من حركة السوق، حيث يقول لـ”العربية.نت” إن السوق يُعد “لوحة تذكارية من الماضي الذي يجب ألا يُنسى”، مشيراً إلى أن السوق كان مقره الأول في منطقة تسمى “البوشمي”، حيث كان جده مشرفاً عاماً عليه على حافة وادي خلب.
 
في حين يقول حسن بن علي سيبان الشراحيلي إن هذا السوق كان عامراً بكبار الباعة والدلالين، أمثال محمد علله، الذي كان مشرفاً لفترة ما يقارب 50 سنة على منتوجات الذرة والقمح، وشهد السوق خلال فترته تطوراً كبيراً.
 
ويستذكر الشراحيلي وهو يتحدث إلى “العربية.نت” وجوه الباعة والمتسوقين الذين رحل أغلبهم عن الحياة، مؤكداً “أن السلع التي كانت تباع مثل السمن والعسل وغيرهما كانت خالية من الغش، صافية بلا إضافات، وإن كل هذه البضائع تصل إلى السوق محملة على الأنعام، مثل الجمال والحمير، إذ لم يكن للسيارات ذكر آنذاك”.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*