الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » معتقلون سابقون من القاعدة يشكون الحكومة الموريتانية

معتقلون سابقون من القاعدة يشكون الحكومة الموريتانية

شكا معتقلون سابقون بتهمة الانتماء لتنظيم “القاعدة” من سوء أوضاعهم، بعد نحو عام من الإفراج عنهم بموجب عفو رئاسي، منتقدين تباطؤ السلطات الموريتانية في إعادة دمجهم في الحياة العامة، وعدم التزامها بتعهدها بتوفير أموال ومشاريع لتمكينهم من استئناف حياتهم مجددًا بعد سنوات السجون والمطاردات.

ويبلغ عدد هؤلاء نحو 35 سجينًا يتم الإفراج عنهم بموجب عفو رئاسي في مطلع سبتمبر الماضي، بعد حوار مطول قاده علماء موريتانيون وأثمر مراجعات فكرية قادت العشرات منهم إلى إعلان تخليهم عن نهج العنف والعودة إلى خط الوسطية والاعتدال.

ولا يزال عدد آخر من السجناء الذين أعلنوا قبولهم بتلك المراجعات رهن الاعتقال.

وبعد مضي أكثر من عشرة شهور على اللقاء الذي عقدته وزارة الشئون الإسلامية بعد عيد الفطر الماضي بمشاركة مجموعة من العلماء والسجناء، والذي تعهدت خلاله الوزارة بدمج ورعاية المفرج عنهم وبإطلاق سلسلة مبادرات لإنجاح الحوار، لم يتم تنفيذ تلك التعهدات.

وأكد المتحدث باسم المجموعة التي تم الإفراج عنها ويدعى عبد الله ولد سيديا، أن الحكومة لم تف بتعهداتها لهم، قائلاً إنهم “لم يستلموا فلسا واحدا من الحكومة منذ الإفراج عنهم وحتى اليوم، رغم الوعود الكثيرة التي تلقوها من أكثر من مسئول في الدولة”.

وأضاف في مقابلة مع “الجزيرة نت”، أن الحكومة وافقت تجاوبا مع الجهود التي بذلت عبر وزارة الشئون الإسلامية على إعطائهم مبلغا ماليا في حدود ثلاثة ملايين أوقية (نحو 11 ألف دولار)، لكنهم لم يستلموا منه شيئا لحد الآن، وقد أحيل الأمر إلى مؤسسة القرض والادخار (كابيك) التي ربطت منحها لهم بتقديمهم رهونا عقارية، وهو ما لا يتوفر لأغلب هؤلاء.

في المقابل، أعلن مسئول بارز في وزارة الشئون الإسلامية أن وزارته التزمت بما تعهدت به، حيث خصصت أكثر من ثلاثين مليون أوقية من موازنتها للعام الحالي وقامت بتحويلها لمؤسسة “كابيك” من أجل صرفها للسجناء المفرج عنهم، أما إجراءات وطرق الصرف فهي من اختصاص المؤسسة ولا علاقة للوزارة به.

وأعرب ولد سيديا عن مخاوفه من أن عدم منح القروض وإدماج العناصر الخارجة من السجن قد يقود إلى ما لا يحمد عقباه، بالنظر إلى أن عددا من هؤلاء يعيشون أوضاعا صعبة، مشيرا إلى أنه نصح عددا من المسئولين بالإسراع في دمج الشباب وعدم تركهم فريسة للفقر والبطالة والتهميش.

وفي وقت سابق، كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن أحد الذين شملهم العفو عاد إلى معسكرات “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

وتقول الحكومة الموريتانية إنها تتبنى مقاربة شاملة في التصدي لما يسمى “الإرهاب”، تشمل الجوانب العسكرية والأمنية والفكرية والتربوية، وتقوم من حين لآخر بعمليات عسكرية ضد معسكرات التنظيم على أراضي دولة مالي، كما نقلت عددا من سجناء التنظيم البارزين إلى جهة لا تزال مجهولة حتى الآن.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*